أكد أن الجيل السابق كان يقاتل لتمثيل قميص المنتخب

هلال: كرة السلة الحالية أكثر إمتاعاً.. «أقل ولاءً»

صورة

كشف أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، اللاعب السابق للمنتخب الوطني وفريق نادي الشارقة لكرة السلة، عيسى هلال الحزامي، أن اللعبة حالياً بوجود المحترفين الأجانب أكثر إمتاعاً من الناحية الفنية، لكنها تفتقر نسبياً إلى الالتزام والولاء مقارنة بالجيل الذهبي «الزمن الجميل» في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، عندما كانت الأجيال السابقة من اللاعبين تقاتل للانضمام إلى المنتخب، وتخوض المباريات بمثابة حياة أو موت، على حد تعبيره.

وقال الحزامي لـ«الإمارات اليوم»، إن «تجربة وجود محترفين أجنبيين اثنين حالياً، لها جوانب إيجابية عدة انعكست على منح اللاعبين المواطنين القدرة على تطوير مهاراتهم، بجانب السرعة العالية في الأداء واللعب، وبالتالي رفع مستويات المتعة الفنية، ما يدفعني للقول بأن السلة حالياً أكثر امتاعاً مقارنة بالزمن الجميل».

وأضاف: «بدأت اللعبة تتطور عندما تولى المدربون الأميركيون والأوروبيون تدريب الأندية، والسماح بالمحترفين الأجانب، وأخص هنا المدرسة الأميركية تحديداً من اللاعبين، إذ انعكس وجودهم إيجاباً على المستويات الفنية للاعبين المواطنين، خصوصاً على صعيدي السرعة والجوانب المهارية».

وتابع: «رغم ما نشهده حالياً من تطور ومتعة فنية فإن هناك جوانب سلبية بدأت تطفو على السطح عند مقارنتها بجيل الثمانينات والتسعينات، أو ما يطلق عليه الجيل الذهبي، تتعلق بمدى الالتزام والولاء للعبة، إذ لم أرَ في جيلنا لاعباً ساوم ناديه، فأنا عاصرت لاعبين بحجم المرحوم محمد فوزان، وأحمد جاسم، وعبدالرحمن الشامسي، وحسن الحمادي، وعبداللطيف حسن، ويعقوب غابش، وجميع من عاصرتهم كانوا يحزنون حينما لا تتم دعوتهم للمنتخب الوطني، وكانت المباريات بالنسبة لهم حياة أو موت، بعكس ما نشاهده حالياً، حيث أصبح تقبل الخسارة أمراً عادياً لدى اللاعبين، حتى إن العديد من لاعبي هذا الجيل باتوا يختلقون الأعذار لعدم تلبية الدعوة لتمثيل المنتخب».

واستطرد قائلاً: «بدأت ممارسة السلة في نادي الشارقة وعمري تسع سنوات، وتحديداً في الموسم الأول تاريخياً للعبة في الإمارات عام 1978، ومنذ دخولي اللعبة حتى اضطراري للاعتزال بعمر 31 عاماً بسبب طبيعة عملي كطيار في الشرطة، لم أتخلف أبداً عن تمثيل المنتخب، وحققت إنجازات عدة في مختلف المراحل العمرية سواء مع (الملك) أو المنتخب، لكنني لم أفكر أبداً في تغيير النادي أو حتى الاعتذار عن تلبية الدعوة للمنتخب، وهي من الأمور الذي أتشارك فيها مع جميع من عاصرتهم من لاعبي الجيل الذهبي».

وعن غياب الإنجازات حالياً عن منتخبات السلة ومدى قدرة تطبيق الاحتراف في اللعبة والسعي للتجنيس على العودة بالسلة الإماراتية إلى سابق تألقها، قال هلال: «علينا العمل بنظرة أكثر شمولية تتعلق بالأساليب التي اعتمدتها دول في الجوار كان هاجسها سابقاً الفوز على منتخبات الإمارات، قبل أن تصبح حالياً رقماً صعباً ليس على صعيد دول المنطقة فحسب بل حتى على مستوى القارة، لوجدنا أن من أبرز العناصر التي علينا العمل عليها في المنظور القريب هو الاستفادة من التجنيس بما يغطي نقاط الضعف في منتخباتنا، والاستفادة أيضاً من المواليد والمقيمين بصورة تخدم المنتخبات، متبوعةً على المدى البعيد بتطبيق الاحتراف الذي يضمن للاعب ضمان مستقبله، وهنا أطالب الأندية بتفعيل أكبر لدور شركات الاستثمار لديها بالصورة التي تؤمن المداخيل الكافية لجعل اللاعب أكثر ولاءً للعبة مقارنة بالبقاء تحت ضغوط الدوامات الوظيفية».


هلال الحزامي:

تقبُّل الخسارة أصبح أمراً عادياً لدى لاعبي الجيل الحالي.

هناك لاعبون يختلقون الأعذار لعدم تلبية الدعوة لتمثيل المنتخب.

طباعة