تعليمات فنية بالضغط المتواصل على دفاع المنافس وتسجيل هدف مبكر

المنتخب متحمس لضربة البداية.. ومارفيك يفاجئ ماليزيا بالوجوه الشابة

المنتخب الوطني جاهز لمواجهة ماليزيا. من المصدر

يفتتح المنتخب الوطني الأول، اليوم، مشواره الرسمي في التصفيات الآسيوية المشتركة والمؤهلة لكأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023، بلقاء مرتقب أمام نظيره الماليزي، «نمور المالايا»، عند الساعة الـ4:45 مساء بتوقيت الإمارات في العاصمة الماليزية كوالالمبور، على استاد بوكيت جليل الوطني، الذي يتسع لـ100 ألف متفرج، وستكون أنظار الشارع الرياضي موجهة صوب العاصمة الماليزية، محاطة بتطلعات أكبر، هدفها أن ينطلق الأبيض إلى بقية مشواره نحو تحقيق الحلم والتأهل للمونديال.

ويلعب الأبيض لقاء اليوم بثقة كبيرة ورغبة في ضرورة الخروج بالعلامة الكاملة، في ظل التحضيرات المكثفة التي خاضها الأبيض بداية من تجمع البحرين أواخر أغسطس الماضي، وخوض تجربتين وديتين، وانتهاء بمعسكر ماليزيا الذي استمر لأسبوع تقريباً، تعود خلاله اللاعبون على الطقس والأجواء في ماليزيا، حتى بات جميع اللاعبين في قمة الجاهزية الفنية والبدنية والنفسية لافتتاح المشوار الصعب.

وخلال الأيام الأخيرة التي سبقت لقاء اليوم، نجح الجهاز الفني في الوصول إلى لغة تفاهم مشتركة تجمعه باللاعبين، لاسيما من حيث تحفيظهم التكليفات الفنية، وقد عمد الهولندي مارفيك إلى تعويد اللاعبين على طريقة اللعب الأنسب، ومن ثم اعتماد التوليفة الأقدر على التنفيذ داخل الملعب عبر المزج بين الأداء بأسلوب 4-2-3-1، والأسلوب التقليدي 4-4-2، مع الاهتمام بالأدوار التي سيقوم بها اللاعبون القادمون من الخلف، عبر الأطراف أو من عمق الملعب.

وقد شدد الجهاز الفني، خلال كلمته للاعبين، على هامش التدريب الأساسي، أول من أمس، بالإضافة للتدريب الأخير، على ضرورة الالتزام بالتحركات الفنية عند امتلاك الكرة أو افتقادها، حيث وضح اعتماد مارفيك على طرفي الملعب، عبر منحه اللاعبين تكليفات مشددة بضرورة التقدم للأمام، لتشكيل ضغط عالٍ على الدفاع الماليزي بهدف إرباكه، فضلاً عن تعليمات مشددة للاعبي الوسط بضرورة مواجهة الهجمات الماليزية المتوقعة والسعي لإفسادها، ومنع عناصر «نمور المالايا» من تشكيل خطورة على مرمى خالد عيسى المتوقع أن يحرس عرين المنتخب في لقاء اليوم.

كما يتوقع أن يكون لبعض الأسماء الجديدة التي دخلت قائمة الأبيض حضور خلال المباراة، لاسيما علي صالح وزايد العامري، بالإضافة لماجد سرور، ويهدف جهاز المنتخب لإرباك حسابات الفريق المنافس، الذي بدا غير مستوعب التغييرات الكبيرة التي حدثت للمنتخب، مقارنة بالتشكيلة التي خاضت المباريات الرسمية في الفترات السابقة.

وشهدت التدريبات الأخيرة للمنتخب التركيز على التسديدات من خارج المنطقة، بالاضافة لاستغلال انطلاقات علي مبخوت لخلخلة دفاعات الفريق المنافس، ومنح الفرصة للأطراف والقادمين من العمق لتشكيل الزيادة العددية المطلوبة أمام مرمى الخصم، بهدف تسجيل هدف مبكر يريح الأعصاب ويسهم في امتصاص الحماس الجماهيري المتوقع، ويسهل مهمة الأبيض في بقية أحداث المباراة.

وعُقد، صباح أمس، في قاعة الاجتماعات باستاد بوكيت جليل بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، الاجتماع الفني الخاص بالمباراة، وحضره مراقب المباراة جانغ هوكوانغ، ومقيم الحكّام ليو تيجون، ومسؤولو المنتخبين، وممثلو الجهات المعنية، حيث مثل منتخبنا الوطني إسماعيل راشد، مدير المنتخب، وسالم النقبي، المسؤول الإعلامي، وحسان فهد، رئيس قسم دعم المنتخبات، إضافة إلى طاقم الحكام الياباني المكلف بإدارة المباراة بقيادة هيرويوكي كيمورا (حكم ساحة)، وأوشي شينغي (مساعداً أول)، نيشا هاشي (مساعداً ثانياً)، وتوغو مينيرو (حكماً رابعاً).

وتم خلال الاجتماع اعتماد ألوان قمصان المنتخبين، حيث سيرتدي منتخبنا الوطني الأبيض الكامل، فيما سيرتدي منتخب ماليزيا اللون الأصفر الكامل، والحكام اللون الأحمر.

إسماعيل راشد: مباراة اليوم هي الأصعب في التصفيات

 

وصف مدير المنتخب الوطني، إسماعيل راشد، لقاء اليوم بالأصعب في مسيرة الأبيض، وقال: «هذه هي المباراة الأصعب بالنسبة لنا، كونها المواجهة الرسمية الأولى، وتمثل بالنسبة لنا أول ثلاث نقاط في مشوار الفريق، أتمنى أن ينجح اللاعبون في أن يعكسوا المستوى المميز خلال فترة التحضيرات، والجهود الكبيرة التي يقدمها الجهازان الفني والإداري، من أجل تحقيق النتيجة الإيجابية».

وعن المرحلة التي وصل إليها الفريق من تجانس وجاهزية، بعد أسبوعين من التحضيرات، قال: «من الصعب الحكم على الفريق إلا من خلال المباريات الرسمية، لكننا نرى التزاماً كبيراً بالنسبة للاعبين، والكل يدرك أن المسؤولية الآن باتت أكبر، وكل لاعب يسعى للظهور بشكل مميز».

وأشاد راشد بأداء الوجوه الجديدة، التي انضمت لقائمة المنتخب، وأكد أنها ظهرت بمستويات مبشرة للغاية.

مارفيك: الأبيض جاهز لبداية جديدة وهدفنا الفوز

أشاد المدير الفني للمنتخب الوطني، الهولندي فان مارفيك، بالأجواء التحضيرية التي سبقت الاستعداد لمواجهة المنتخب الماليزي، وبدا مارفيك واثقاً بقدرات لاعبيه، مدركاً أن الشارع الرياضي الإماراتي ينتظر الظهور الأول للمنتخب تحت قيادته الفنية نحو تحقيق حلم الوصول للمونديال، وهو ما شدد عليه، على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بملعب بوكيت جليل.

وعن رؤيته للقاء، قال: «المباراة لن تكون سهلة، لكنني أجد حماسة كبيرة من جميع اللاعبين، أحب ما يقدمه عناصر المنتخب من أداء قوي في التدريبات وروح قتالية عالية، رغبة في الظهور بشكل مختلف، حيث سيكون هدفنا الفوز بكل تأكيد».

وعن حداثة عهده باللاعبين والمنتخب، قال: «حتى الآن قمنا بثلاثة معسكرات، ومنحنا الفرصة لعدد كبير من اللاعبين، معسكر النمسا كان لمجرد التعارف على قدرات اللاعبين، وفي معسكر البحرين منحنا الجميع فرصة كافية، والآن تم الاستقرار على العناصر التي ستخوض المباراة، ونحن نعمل معاً منذ أسبوعين، خضنا خلالهما تجربتين وديتين، بشكل عام أنا أحب العمل مع هؤلاء اللاعبين، وأرى حماسة كبيرة وجدية وانضباطاً من الجميع، لأن الكل يتحمل المسؤولية، ويدرك أن المهمة ليست سهلة، والمشوار طويل ويحتاج لصبر وتضحيات ورغبة لتحقيق تطلعات الجمهورالرياضي».

وأضاف: «سعيد جداً بما أراه من اللاعبين خلال التدريبات، لذلك أرى أن الدخول في تجمع مع المنتخب الإماراتي لمدة أسبوعين، قبل مواجهة ماليزيا، فترة كافية للتحضير لتلك المباراة، ولدينا ثقة كبيرة بأنفسنا وبقدرات كل اللاعبين».

«عموري»: أنا رهن إشارة مارفيك

وصف لاعب المنتخب الوطني، عمر عبدالرحمن (عموري)، أجواء الاستعداد لمواجهة ماليزيا بالجادة التي أفادت جميع عناصر الفريق، كما أشاد بالعلاقة بين اللاعبين وأفراد الجهاز الفني، مشيراً إلى أن المنتخب الوطني أسرة واحدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقال: «لقد تعلمنا من الماضي، وهدفنا الآن الفوز في كل مباراة، وسندخل مشوار التصفيات بثقة أكبر وخبرة في التعامل مع كل محطة من محطاته».

وعن استيعاب فكر الجهاز الفني، قال: «مارفيك مدرب متميز حقاً، والعلاقة بين اللاعبين والمدرب رائعة وهناك تفاهم كبير بيننا، والجميع في قمة الالتزام داخل وخارج الملعب، وهذه الروح بالتأكيد ستنعكس داخل الملعب، خصوصاً أننا سنتعامل مع كل مباراة بالقطعة، ولن نفرط في أي نقطة ولن ندخل أي مباراة إلا بدافع الفوز».

وأضاف «جميع اللاعبين مهتمون بالتحضير للظهور الرسمي الأول للمنتخب، نحن نتحمل المسؤولية، ونطالب الجماهير بالاستمرار في المساندة والدعم، لأننا نخوض مشواراً جديداً وبداية جديدة ولدينا حلم جديد أيضاً، وهذا لن يحدث إلا بالدعم والمساندة للمنتخب والثقة باللاعبين والجهازين الفني والإداري، لأننا نعمل بكل جدية من أجل إسعاد جمهورنا».

وعن مدى جاهزيته للعودة مجدداً للتشكيلة الأساسية، قال «أنا جاهز وبأحسن حال، شاركت في جزء كبير من المباراة الودية الأخيرة في معسكر البحرين، الآن أنا جاهز للمشاركة وتحت أمر الجهاز الفني، وأتمنى أن أوفق في العودة كما أتمنى أن يوفق زملائي، سواء لعبت في التشكيلة الأساسية أم لا، فالكل سيقاتل داخل الملعب للبحث عن الثلاث نقاط، وبدء مشوار التصفيات بفوز يدفع المنتخب لتقديم الأفضل».

طباعة