خبراء: يحتاجون إلى تدريبات خاصة بميزانيات مختلفة

كلفة إعداد لاعب من أصحاب الهمم تصل إلى 34 ألف دولار في ألمانيا

صورة

أكد إداريون ومدربون، لمنتخبات مشاركة في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، أن كلفة مشاركة منتخبات أصحاب الهمم في البطولات العالمية تحتاج إلى ميزانيات كبيرة، حتى يتم تجهيز اللاعبين للمشاركة في البطولات، لافتين إلى أن أصحاب الهمم يحتاجون إلى مواصفات خاصة في التفاصيل كافة، المتعلقة بالإعداد والتدريبات الخاصة بالاستعداد لأي بطولة.

وقالوا، لـ«الإمارات اليوم»، إن الاهتمام بممارسة أصحاب الهمم للرياضة بشكل عام، وللألعاب التنافسية بشكل خاص، يسهم في تحسن حالتهم النفسية والبدنية والذهنية، خصوصاً مع دمجهم مع فئات المجتمع المختلفة بشكل عام.

من جهته، أكد مدرب منتخب ألمانيا لكرة السلة، فريدريك لوثر، أن تجهيز المنتخبات الألمانية المشاركة في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، يختلف وفقاً لنوعية اللعبة، واحتياجاتها من ناحية الأدوات والملابس، وأماكن معسكرات الإعداد، حتى تكون مناسبة لكل لعبة.
وقال: «إن هناك اهتماماً كبيراً في ألمانيا بفئة أصحاب الهمم بشكل عام، إلى جانب أن ممارستهم الرياضة أسلوب حياة، كما هي في الأساس بالنسبة إلى الشعب الألماني الذي يهتم بممارسة الرياضة، وليس متابعتها فقط».

وأضاف: «الكلفة لتجهيز اللاعب الواحد من فئة أصحاب الهمم قد تتخطى الـ30 ألف يورو (34 ألف دولار)، للمشاركة في بطولة كبيرة مثل دورة الألعاب العالمية، خصوصاً أنها بطولة كبيرة، وتحتاج إلى إعداد منذ فترة طويلة، لما يمتلكه اللاعبون واللاعبات من مواصفات خاصة».

وأشار لوثر إلى أنه لا توجد مشكلة في ألمانيا من ناحية الاهتمام بأصحاب الهمم، ونحن سعداء بأن النسخة المقبلة من الألعاب العالمية 2023 ستقام في مدينة برلين، وقال: «صراحة أنا فخور بالحضور إلى أبوظبي، إذ إنه أمر ممتع أن تشاهد جميع دول العالم تشارك في هذا الحدث العالمي، إلى جانب أن التنظيم رائع جداً، ولا يوجد أي مشكلة واجهتنا، وأتمنى أن تصل ألمانيا إلى هذا المستوى في التنظيم، وأن تقدم بطولة بالمستوى الذي قدمته أبوظبي».

من جانبها، أبدت مدربة منتخب نيوزيلندا كرة السلة كارلا لوهيلير، إعجابها الشديد بتنظيم البطولة في أبوظبي، مؤكدة أن كل شيء يتم تنفيذه بشكل دقيق، ويتم توفير المتطلبات كافة للبعثات والوفود المشاركة في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص.

وقالت إن نيوزيلندا تهتم بفئة أصحاب الهمم، خصوصاً في الجانب الرياضي، لافتة إلى انتشار الأندية الخاصة بهم في العديد من المدن، ما يجعل ممارسة الرياضة لأصحاب الهمم أمراً سهلاً وطبيعياً.

وأضافت: «الأندية تسهم في إعداد اللاعبين للمشاركة في البطولات الكبيرة، وليس الأولمبياد الخاص النيوزيلندي، أو ننتظر الدعم الحكومي، كما أننا نحصل على عقود رعاية جيدة من الشركات الكبيرة التي يكون لديها مسؤولية نحو المجتمع وهذه الفئة بالتحديد».

وتحدثت عن كلفة تجهيز اللاعب الواحد، وقالت: «كلفة تجهيز اللاعب الواحد تصل إلى 20 ألف دولار، بينما تبلغ كلفة تجهيز البعثة النيوزيلندية بشكل عام ما يقارب الـ350 ألف دولار».

من جهته، أكد مدرب منتخب عمان لكرة الطاولة عبدالله الحجري، أن الوضع يختلف في عمان من ناحية الاهتمام بمشاركة أصحاب الهمم في البطولات الرياضية، موضحاً أن كلفة تجهيز اللاعب الوحد تكاد تصل إلى الرقم صفر.

وقال: «الأندية تتولى تجهيز اللاعبين، بينما من جانبي كمدرب، أتولى تجهيز اللاعبين أصحاب الهمم مع فرق النادي العادية، ولا يتم فصلهم، لذلك أقول إن الكلفة تكاد تكون صفراً، لأنه لا توجد تجهيزات خاصة للاعب من فئة أصحاب الهمم». وأضاف: «نحن ننظر إلى الجانب الإيجابي بأنه بهذه الطريقة يكون دمجاً بين فئات المجتمع، ولكن في الوقت نفسه فئة أصحاب الهمم تحتاج إلى الدعم بشكل أكبر، خصوصاً أن هذه الفئة لديها مواصفات خاصة يجب توفيرها لهم حتى يتمكنوا من ممارسة الرياضة بشكل صحيح».

وتابع الحجري قائلاً: «الكلفة الفعلية لتجهيز اللاعب الواحد لا تتخطى الـ200 ريال عماني (500 دولار)، وذلك بسبب قلة الدعم، لأنه لا توجد معسكرات للمنتخبات العمانية المشاركة في الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، والاتحادات تمنح اللاعبين الملابس فقط، بينما لا يتم توفير أي احتكاك خارجي لتطوير مستويات اللاعبين، وتجهيزهم بصورة صحيحة للبطولات».

في المقابل، وصف المدير الوطني للأولمبياد الوطني السوداني د.ياسر محمد موسى، أن تجهيز منتخبات السودان لأصحاب الهمم تعد ضمن الأقل بالنسبة إلى الدول المشاركة في دورة الألعاب العالمية، موضحاً أن كلفة إعداد اللاعب الواحد تصل إلى 15 ألف دولار، وقد ترتفع إلى 20 ألف دولار في بعض الألعاب.

وقال: «مفهوم ممارسة الرياضة بالنسبة إلى أصحاب الهمم، يعد ضعيفاً في السودان، ونفتقد أن يكون ذلك بمثابة ثقافة للمجتمع، ويتمثل ذلك بشكل عام، بينما يبدو أضعف لفئة أصحاب الهمم، رغم أنهم أصحاب إرادة ولديهم مواهب كامنة، تجب الاستفادة منها».

وزاد بقوله: «البعض للأسف يعتبر أصحاب الهمم أنهم أشخاص زائدون على المجتمع، وذلك الأمر ليس حقيقياً، في المقابل أتمنى الاستفادة من التجربة الرائعة لدولة الإمارات، خصوصاً بعدما شاهدنا التنظيم الرائع للدورة، والمنافسات بمشاركة أكثر من 200 دولة، من جميع أنحاء العالم، وأرى أن ذلك الأمر لا يعود فقط لاهتمام الدولة والحكومة، ولكن ذلك يعود إلى وعي المجتمع، ومشاركة الشركات والمؤسسات التي تؤمن بدورها المجتمعي، لتوفير كل ما هو مطلوب لهذا الحدث العالمي، مثل الضيافة، والطعام والماء، والملابس والأحذية، وجميع المستلزمات المطلوبة».

وتابع: «كان مطلوباً أن تشمل فترة الإعداد المشاركة في معسكر خارجي، والكلفة تتضمن حجز فندق، وتوفير ملابس ومواصلات وملاعب، والتدريبات المناسبة، إذ ضمت بعثة السودان ستة منتخبات، بواقع 50 لاعباً ولاعبة، ورغم ذلك تمكنا من توفير الدعم الذي يؤهلنا للمشاركة في الدورة، وحالياً نحن سعداء بالوجود في أبوظبي، وبالأجواء الرائعة التي نعيشها هنا».

طباعة