طفل إيطالي «مبتور الذراع» يمتلك ذكاءً فطرياً في الرغبي

صورة

دفع الشغف الرياضي للطفل الإيطالي، ألبرتو دي باولو، أسرته إلى القدوم من دبي إلى أبوظبي، لمتابعة منافسات اليوم الأول من الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، التي جرت أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، لمتابعة أصحاب الهمم وهم يتنافسون في 24 رياضة مختلفة.

فالبرتو دي باولو (خمس سنوات)، ولد مبتور الذراع، كحالة منفردة من بين ثلاثة أشقاء للأسرة الإيطالية التي تقيم في دبي منذ عامين.

وقال والد الطفل الإيطالي لـ«الإمارات اليوم»: «نجلي ولد بالفطرة عاشقاً للرياضة، ربما لأنه كان يذهب مع شقيقه الأكبر (دوني ــ ثماني سنوات) إلى نادٍ للرغبي في دبي، فأصبح هو الآخر يمارس تلك اللعبة، ويستخرج فيها طاقته، متحدياً الإعاقة التي ولد بها».

وأضاف: «لقد فضّلنا أن نأتي بألبرتو ليستمد طاقة المستقبل من أصحاب الهمم المشاركين في تحدي الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، لكي يُصبح بطلاً مثلهم في المستقبل، وينافس على مستوى عالمي، خصوصاً أن نجلي أظهر ذكاء فطرياً في لعبة الرغبي، وبدأ يتجه للسباحة، ولديه رغبة بعد سنتين في ممارسة كرة القدم، والانضمام إلى إحدى الأكاديميات، خصوصاً أنه يعشق اليوفي، مثلي تماماً ومثل أمه، وقد ازداد عشقه لليوفنتوس، بعد انتقال البرتغالي رونالدو، من ريال مدريد إلى السيدة العجوز».

وأوضح دي باولو: «إنهم كانوا يُخططون أمس للتوجه إلى مجمع حمدان لمتابعة منافسات السباحة، لكن بعد مشاهدة حفل الافتتاح، الذي أقل ما يوصف به أنه روعة، قررنا أن نأتي إلى أبوظبي، ونؤجل متابعة السباحة إلى اليوم، إذ سنمضي يومياً إلى منافسات مختلفة من أجل ابني، وكذلك لدعم أصحاب الهمم، الذين نستشعر حاجتهم لوجود الجماهير إلى جانبهم، تحفزهم وتشجعهم على العطاء والنجاح».

وكشف المواطن الإيطالي أنه حصل على إجازة من عمله في دبي من أجل أن التفرغ للأولمبياد الخاص، فمشاهدة هذه الفئة من الناس تخلق الطاقة والحماس للأسوياء.

وقال: «لقد انعكست طاقة ألبرتو الإيجابية على أشقائه، فأصبح هو المصدر الملهم لهم، على الرغم من أن العكس هو المفترض أن يحدث، ولكن أصحاب الهمم يتمتعون بطاقة بحاجة إلى من يستخرجها منهم، وأتصور أن الإمارات قد قدمت أكبر خدمة لهذه الفئة من الموجودين في العالم بتنظيم هذا الحدث الاستثنائي».

طباعة