أكّدوا أن النتائج المرجوة من الدورة ستترك أثراً بالغاً للأجيال المقبلة

رياضيون: الأولمبياد الخاص يكرّس دمج أصحاب الهمم في المسابقات الرسمية

صورة

أكّد رياضيون أن استضافة الإمارات للأولمبياد الخاص الألعاب العالمية - أبوظبي 2019، بمشاركة ما يزيد على 7500 رياضي من أكثر من 190 دولة خلال الفترة من 14 حتى 21 الجاري، يسهم في تعزيز مفاهيم الدمج المجتمعي، ويكرس خبرات الأسوياء في خدمة أصحاب الهمم، خصوصاً أن قوانين الدورة تسمح بأن تشهد منافساتها الـ24 وجود الأصحاء وأصحاب الهمم في الفرق ذاتها.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن الحرص على نجاح الحدث الرياضي الإنساني الأكبر في العالم، سيطال في نتائجه تقديم دعم شامل لمسيرة أصحاب الهمم، وسيترك أثراً بالغاً للأجيال الحالية والمقبلة على صعيد توسيع نطاق الدمج المجتمعي لأصحاب الهمم مع أقرانهم من الأسوياء، وصولاً إلى دخول منافسات أصحاب الهمم كجزء لا يتجزأ من المسابقات الرسمية للأسوياء». وأضافوا أن «الدور الإيجابي للاتحادات والهيئات الرياضية، والتنسيق على أعلى مستوى مع اللجنة المنظمة العليا للدورة بهدف إنجاح الحدث، يجب أن يتواصل في المستقبل»، مشيرين إلى أن الرياضة تمثل خير نهج لتسريع عملية دمج أصحاب الهمم في مجتمعاتهم.

وأوضحوا أن «دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص تمثل منافسات رياضية، إلا أن جوهرها إنساني لا يستند بالدرجة الأساسية إلى هوية الفائز والخاسر، بل في كونها مساحة لتكامل الجهود العالمية في توفير مساحة تسهم في خدمة أصحاب الهمم وتشجيعهم بكل أطيافهم على الانخراط المجتمعي».

تسريع وتيرة الدمج المجتمعي

قال نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم، رئيس اتحاد كرة اليد، محمد عبدالكريم جلفار، إن «استضافة الإمارات لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في أكبر تجمع إنساني على مستوى العالم، تأكيد على الجهود الحثيثة والدعم غير المحدود من مسؤولي الدولة المتعلقة بتمكين عملية الدمج المجتمعي لأصحاب الهمم مع أقرانهم الأسوياء، خصوصاً أن حكومة الإمارات التي تعد ومنذ سنوات عدة رائدة عالمياً في هذا المجال، تستند في آليات عملها الى توفير كل سبل الدمج الحياتي، ومن أسرعها على الإطلاق المجال الرياضي».

وأوضح: «مبادرات عدة أطلقها أصحاب السمو الشيوخ، على مدار السنوات الماضية، تهدف إلى تعزيز المساواة والفرص لكل أطياف المجتمع من الأسوياء وأصحاب الهمم، ومنها على سبيل الذكر مبادرة (مجتمعي.. مكان للجميع) التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، في عام 2013، ضمن استراتيجية تحويل دبي مدينة صديقة للبيئة بحلول 2020، والتي انبثقت عنها مبادرات عدة، منها (معاً نتكامل) في 2014 التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد، وحرص خلالها سموّه على المشاركة في مباراة ودية لسلة الكراسي المتحركة، في تأكيد من سموّه على النهج الثابت لتسريع وتيرة الدمج المجتمعي».

نقطة بداية لاستشراف المستقبل

أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد السباحة، سلطان اليماحي، أن دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص هي نقطة بداية لاستشراف المستقبل، وقال: «وضع اتحاد السباحة جميع خبراته وجهد طواقمه الفنية والإدارية في خدمة إنجاح الحدث العالمي، والوصول من خلاله إلى تأسيس شراكة دائمة مع الأولمبياد الخاص، تسمح في انخراط أصحاب الهمم في مسابقاتنا المحلية».

وأضاف أن «استضافة أكبر تجمع إنساني على مستوى العالم ما هو إلا جزء من نهج متكامل للحكومة الرشيدة المتعلقة بدعم شريحة أصحاب الهمم، وتوفير سبل الدعم لتمكين الاندماج المجتمعي، وهي من الاستراتيجيات التي نعمل بها في اتحاد السباحة، ليس على صعيد إنجاح حدث الاستضافة فحسب، بل في استشراف المستقبل، والسماح لأبنائنا من أصحاب الهمم بالمشاركة في المسابقات والبطولات المحلية، وترك الباب مفتوحاً لأيّ من الرياضيين أصحاب الهمم للمشاركة بأي من مسابقاتنا السنوية».

تبادل مشترك وخبرات مكتسبة

أشار لاعب المنتخب الوطني للغولف، ومدرب المنتخب في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019، سيف ثابت، إلى أن وجود لاعبي الأبيض من الأسوياء جنباً إلى جنب مع أقرانهم من أصحاب الهمم بشكل عام وضمن منافسات الزوجي المختلط «لاعب سوي + لاعب من أصحاب الهمم»، يشجع فكرة الدمج الرياضي.

وقال ثابت إن «اتحاد الغولف كان حريصاً على الدفع بكل خبراته لإنجاح الحدث العالمي، سواء عبر الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية أو اللاعبين الأسوياء الذين سيشاركون جنباً إلى جنب مع أقرانهم من أصحاب الهمم، ومن ضمنها فئة الزوجي المختلط التي سيشارك فيها كل من عمر البستكي وفينسنت باوز».

وأوضح أن «الوجود جنباً إلى جنب يسهم في إيجاد تبادل مشترك، بدايةً من خبرات مكتسبة للاعبين من أصحاب الهمم جراء الاحتكاك بنظرائهم الأسوياء في لعبة تستند بشكل أساسي الى تقنيات إدخال الكرات في الحفر، وصولاً الى دور فاعل للأسوياء في المساعدة على تحقيق الدمج المجتمعي بصورة عامة، والجانب الرياضي على وجه التحديد، الذي يمكن الاستفادة منه بشكل فاعل خلال المستقبل».

«يد الأسوياء» في خدمة أصحاب الهمم

كشف عضو اللجنة المنظمة العليا عضو مجلس إدارة اتحاد كرة اليد رئيس لجنة الحكام، عبدالله الكعبي، عن خبرات عديدة جناها اتحاد اللعبة من دورة الألعاب الإقليمية التي أقيمت العام الماضي، تصب في مصلحة الارتقاء بمفهوم الدمج المجتمعي في دورة الألعاب العالمية الحالية، وقال الكعبي: «سجلت دورة الألعاب الإقليمية التي أقيمت العام الماضي نقطة البداية لتحقيق الدمج الرياضي، وذلك بالسماح لخمسة من الأسوياء في الوجود مع منتخب أصحاب الهمم، لتواصل هذه التجربة نجاحها، بوجود أربعة لاعبين خلف المنتخب في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019».

الهاجري: قضاة ملاعب من أصحاب الهمم

كشف عضو اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة السلة رئيس لجنة الحكام، خالد الهاجري، عن أن جهود اتحاد السلة لن تقتصر فقط على إنجاح الحدث العالمي فحسب، بل تحقيق فائدة قصوى من الاستضافة، بدايةً من تشجيع أصحاب الهمم على الانخراط في كل الجوانب الرياضية، وصولاً الى أهداف مستقبلية تتعلق بمشاركاتهم في المسابقات المحلية للأسوياء.

وقال الهاجري إن «اتحاد السلة الذي عمل طوال الفترة الماضية بالتنسيق مع اللجنة المنظمة العليا للدورة، سواء عبر توفير 48 من الطواقم التحكيمية، بجانب الأجهزة الإدارية والفنية، يسعى لتحقيق فوائد قصوى من حدث الاستضافة، بدايةً من تشجيع أصحاب الهمم على الانخراط في كل المجالات الرياضية، عبر تشجيعهم على إدارة المباريات وإيكال مهام بسيطة لهم كجزء من طواقم حكام الطاولة، وصولاً إلى تعميم هذه التجربة مستقبلاً في المسابقات المحلية الخاصة بالأسوياء، وانتهاءً بتنظيم مسابقات محلية جديدة تجمع في فرقها الأسوياء وأصحاب الهمم معاً، لتعزيز الدمج المجتمعي في شتى المجالات».

طباعة