رياضيون يشدّدون على أهمية إعادة هيكلة منظومة اللعبة والاستعانة بالكفاءات.. ويقترحون:

9 حلول لإعادة كرة الإمارات إلى الواجهة

صورة

اقترح رياضيون تسعة حلول لإعادة كرة الإمارات إلى الواجهة مجدداً، بعد سوء أداء المنتخب الوطني في كأس أمم آسيا 2019 التي أسدل عليها الستار أخيراً في أبوظبي، على الرغم من أن الكل كان يعوّل على الأبيض في تحقيق إنجاز جديد بيد أنه اكتفى ببلوغ نصف النهائي.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «الواقع الحالي لكرة الإمارات يُعد أمراً محزناً وبحاجة إلى تغيير جذري نحو الأفضل، لذلك فإنه يجب الاستفادة من الدرس المهم الذي تعرض له المنتخب في كأس آسيا من أجل إعادة ترتيب أوضاع كرة الإمارات من جديد».

وأحدث إخفاق المنتخب في كأس آسيا حالة استياء في الأوساط الرياضية التي طالبت بعضها اتحاد الكرة بالرحيل، وإفساح المجال لمجلس إدارة جديد يقود الاتحاد.

من جهته، أكد اللاعب الدولي السابق والمستشار القانوني سالم حديد، أن الإمارات سباقة في كل شيء وشهدت تطوراً كبيراً في مختلف المجالات، لذلك يجب أن تواكب كرة الإمارات هذا التطور الكبير والهائل الذي تعيشه الدولة في جميع المجالات، معتبراً أن كرة الإمارات لا ينقصها الدعم المالي ووجود الخبراء والمختصين، وإنما ينقصها التخطيط السليم، مشدداً على أهمية تطبيق سياسة الثواب والعقاب، وأن يكون للجمعية العمومية لاتحاد الكرة دور كبير في هذا الأمر من خلال تطبيق سياسة المحاسبة لاتحاد الكرة في حال حدوث أي إخفاقات في عمله، سواء في ما يتعلق بالمنتخبات الوطنية وغيرها.

وأضاف «يجب الابتعاد عن المجاملات وتعيين الرجل المناسب في المكان المناسب، خصوصاً أن كرة الإمارات حافلة بالكفاءات الإدارية المشهود لها في مختلف المجالات، لكنها للأسف تجلس حالياً على الهامش نظراً إلى وجود المجاملات في التعيين، خصوصاً على صعيد لجنة المنتخبات الوطنية واللجان الإدارية الأخرى في اتحاد الكرة».

وأوضح سالم حديد «للأسف، رغم أن الجمعية العمومية لاتحاد الكرة صاحبة السلطة العليا في إدارة شؤون اللعبة ولديها سلطة رقابية، وهي التي بإمكانها محاسبته على أي إخفاقات في عمله إلا أنها لم تقم بهذا الدور على الوجه المطلوب، رغم أهميته خصوصاً في هذا التوقيت الذي تشهد فيه كرة الإمارات إخفاقات عدة سببها الأساسي يعد إدارياً أكثر من كونه فنياً، وفي تقديري فإن سياسة مبدأ الثواب والعقاب تعد أمراً مهماً في عملية التطوير والوصول بكرة الإمارات الى مستوى الطموح المنشود الذي ينتظره الكل، ولذلك فإن على الجمعية العمومية لاتحاد الكرة القيام بدورها المطلوب، وتحديداً في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية في تاريخ كرة الإمارات».

وتابع «علينا من الآن البدء في عملية إعداد المنتخب للتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022، من خلال التعاقد مع مدرب بمواصفات عالمية، وأن يكون التعاقد معه من خلال كيان اتحاد الكرة بالاستعانة بكفاءات فنية مشهود لها ومختصة في هذا المجال، وليس من خلال أهواء أعضاء أو عضو في اتحاد الكرة أو لجنة المنتخبات الوطنية، لأن هذا الأمر أضرّ كثيراً بالمنتخب وكرة الإمارات في الفترة السابقة».

بدوره، شدّد نائب رئيس شركة كرة القدم السابق في نادي الفجيرة سلطان الشرع، على أهمية التركيز من الآن على كيفية الوصول الى كأس العالم 2022، نظراً لكون كل البطولات الأخرى التي يفترض أن يشارك فيها المنتخب في المرحلة المقبلة اصبحت هامشية، معتبراً أن المنتخب ليست لديه مشاركة قريبة حالياً في بطولات كبيرة، مشيراً إلى أن «هناك حلولاً عدة يمكن اللجوء اليها من أجل استعادة كرة الإمارات لمكانتها ودورها الكبير، موضحاً أهمية وضع خطة مدروسة لمدة خمس سنوات على الأقل ومتابعتها بشكل مستمر حتى تؤتي ثمارها المطلوبة».

وأضاف «لدينا عدد كبير من مدارس وأكاديميات كرة القدم في الدولة، لكنها لم تُستغل بالشكل الأمثل، ولدينا مواهب كثيرة في الإمارات، لكننا لم ندير هذه المواهب بالشكل المطلوب بما يمكّن كرة الإمارات من الاستفادة منها على الوجه الأمثل».

بدوره، أكد عضو اللجنة القانونية السابق في اتحاد الكرة المستشار عبدالله القاضي، أن المنظومة الحالية التي تدار بها كرة الإمارات أثبتت فشلها ويجب تغييرها، لكن قبل ذلك يجب الوقوف عن الأسباب الحقيقية التي أدت الى هذا الفشل حتى لا نكرّر السيناريو ذاته مستقبلاً، مشدداً على أن اتحاد الكرة الحالي فقد ثقة الشارع الرياضي به، وعليه أن يرحل ويفسح المجال لغيره لقيادة دفة الأمور الخاصة بكرة الإمارات إلى بر الأمان، معتبراً أن اعتراف الاتحاد الحالي بفشله ليس عيباً.

وأضاف عبدالله القاضي «اتحاد الكرة الحالي أخذ فرصته الكاملة في إدارة الشأن الكروي الإماراتي ووعد بالنتائج، لكن كل ما وعد به تبخر، لذلك فإن الشارع الرياضي ينتظر منه اتخاذ خطوة جريئة لمصلحة كرة الإمارات وترك المجال لأهل الاختصاص لإدارة الشأن الخاص باللعبة على أسس صحيحة».


سلطان الفلاحي: الأندية اختارت اتحاد الكرة الحالي والآن تطالب برحيله دون محاسبته

 

أكد المرشح السابق لمنصب نائب رئيس اتحاد كرة القدم سلطان الفلاحي، أن مشكلة كرة الإمارات كبيرة جداً ويتحملها الجميع وليس جهة بعينها، وتحتاج الى الكثير من القرارات الصعبة حتى تستعيد مكانتها وعافيتها مجدداً، مشيراً الى أنه للأسف الشديد على الرغم من أن الأندية هي التي أتت باتحاد الكرة الحالي لقيادة دفة كرة الإمارات هي نفسها التي تطالبه بالرحيل دون محاسبة.

وأضاف سلطان الفلاحي «هناك الكثير من الخطوات التي يجب القيام بها لو أردنا فعلاً مصلحة كرة الإمارات، ورغم وجود عدد كبير من مدارس كرة القدم في الأندية إلا أننا للأسف لم نستفد منها في تطوير اللعبة والارتقاء بها»

وشدّد على ضرورة تفعيل دور المدارس الخاصة في كرة القدم بجانب الاستفادة المثلى من قرار مشاركة أبناء المواطنات، بما ينعكس بصورة إيجابية على كرة الإمارات من خلال إفراز مواهب جديدة يمكن التعويل عليها في المنتخبات الوطنية في مختلف المشاركات الخارجية.

عيسى هلال: يجب تغيير النظام الحالي لانتخابات اتحاد الكرة

 

طالب أمين عام مجلس الشارقة الرياضي، عيسى هلال مدير مجموعة الشارقة في كأس آسيا 2019، بضرورة تغيير النظام الحالي الخاص بانتخابات اتحاد الكرة والاتجاه الى تجربة «نظام القوائم أو الكوتة»، وذلك لضمان وجود شخصيات ذات كفاءة وبمواصفات محددة تدير كرة الإمارات وصولاً الى إحداث التطوّر والنقلة المنشودة.

وقال عيسى هلال: «أتمنّى تجربة نظام القوائم أو الكوتة بنسبة 80% لأندية المحترفين و20% لأندية الهواة، وتغيير الشروط الخاصة بالأشخاص الذين يتم ترشيحهم لعضوية اتحاد الكرة بدءاً من رئيس الاتحاد الذي يجب أن تتوافر فيه مواصفات محددة، وكذلك عضو مجلس الإدارة يجب أن يكون صاحب خبرة وحاصلاً على شهادة جامعية، باستثناء اللاعبين الدوليين السابقين في المنتخب الأول من هذا الشرط نظراً لكونهم بطبيعة الحال عامل الخبرة والدراية باللعبة متوافر لديهم».

الحلول الـ9

1- التخطيط السليم والاستراتيجي لكرة الإمارات.

2- الاستعانة بالخبرات والكفاءات الإدارية والفنية المشهود لها في هذا المجال.

3- الابتعاد عن المجاملات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب في لجان الاتحاد.

4- إعادة النظر في الشروط الخاصة بالترشح لانتخابات اتحاد الكرة لفرز شخصية إدارية قوية.

5- تفعيل دور الجمعية العمومية لاتحاد الكرة حتى تكون سلطة رقابية لمحاسبة الاتحاد.

6- إعادة الهيكلة الإدارية داخل منظومة اتحاد الكرة.

7- الاستفادة المثلى من مدارس وأكاديميات كرة القدم في الدولة واستغلال المواهب.

8- إجراء عملية إحلال وإبدال في صفوفه بدمج عناصر منه مع أخرى بالمنتخب الأولمبي.

9- البدء من الآن في تجهيز المنتخب لتصفيات مونديال 2022 بالتعاقد مع مدرب بمواصفات عالمية.

طباعة