36 ألف رياضي شاركوا في فعالياتها.. والنسخة 13 مؤجلة منذ 8 سنوات (1-4)

دورة الألعاب العربية.. غريق يبحث عن طوق نجاة

يختلف الرياضيون عن أهمية وجود دورة الألعاب العربية، التي تعدّ من أقدم الدورات المجمّعة في المنطقة العربية، والتي مازالت تبحث عن منقذ لها بعد سنوات من الغرق وعدم الانتظام، إضافة إلى عدم رغبة كثير من الدول العربية في تنظيم البطولة، التي كان آخر وجود لها عام 2011، ثم أسدل عليها الستار عقب فترة من الاضطرابات في بعض الدول، إضافة إلى عدم الاعتراف بالدورة أولمبياً أو عالمياً وهو ما أفقدها الكثير، رغم أنها من أهم الدورات التي يبرز فيها اللاعبون العرب بمختلف الألعاب.

وعلى مدار 12 دورة سابقة شارك فيها أكثر من 36 ألف رياضي عربي، لم تنجح دورة الألعاب العربية في إثبات أهميتها للرياضيين، وهي التي بدأت فكرتها في 27 مارس عام 1947، عندما تقدم الأمين العام لجامعة الدول العربية، عبدالرحمن عزام، في ذلك الحين، بمذكرة إلى الجامعة العربية يطلب فيها الموافقة على إقامة دورة رياضية عربية تشترك فيها الدول العربية الأعضاء بالجامعة العربية وغيرها من الأقطار العربية، لكن هذا الطلب لم يتحقق وبقيت الفكرة في كواليس الجامعة العربية.

وفي عام 1953 بُعثت الفكرة من جديد وتبناها عضو اللجنة الأولمبية الدولية، أحمد الدمرداش، ولقيت الفكرة ترحيباً من الدول الأعضاء، وعُرضت على مجلس الجامعة العربية في التاسع من أبريل عام 1953 فوافق عليها، وعهد إلى مصر تنظيم أول دورة رياضية عربية، واعتمدت الجامعة العربية 25 ألف جنيه (نصف تكاليف الدورة) مساعدة لمصر في تنظيمها، وبعد هذا التاريخ لم تنجح الدورة، أو القائمون عليها في جعلها دورة مرغوبة، أو بحث كيفية الاعتراف بها، مثل بطولتي الكومنولث والفرانكفون، اللتين يُعترف بهما دولياً بفضل عدد من الاشتراطات التي جعلتهما مرغوبتين.

وتعدّ دورة الألعاب العربية أكبر الملتقيات الرياضية للبلدان العربية، وتقام كل أربع سنوات تحت إشراف اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، وكان من المقرر أن تقام الدورة (13) في لبنان عام 2015، وتم استبدال البلد المضيف بناءً على طلبه، نظراً إلى الظروف الأمنية، لينتقل شرف الاستضافة إلى المغرب، التي بدورها اعتذرت عن الاستضافة، وبالتالي تم تأجيلها إلى عام 2019، وإلى الآن لا توجد أي مؤشرات لإقامة الدورة في العام الجديد.

وتبرز سيطرة مصر على معظم جوائز البطولات العربية، لما تملك من قوة بشرية هائلة، لكن هذا لا يمنع وجود منافسة قوية مع الدول العربية الأخرى في العديد من الرياضات الأخرى.

وأكد أبطال رياضيون عرب لـ«الإمارات اليوم»، أن «البطولة بإمكانها أن تصبح تجمّعاً رياضياً مهماً بالنسبة لدولنا العربية، لو نجح مسؤولو البطولة في تحويلها إلى شكل آخر بتهيئة الظروف والقوانين، التي تجعلها معتمدة عالمياً، مقارنة بالدورات الشبيهة، وهو ما سيجعل الاتحادات المحلية في الدول العربية متحمسين للمشاركة فيها ويتسابقون على تنظيمها، خصوصاً أن هذه الاتحادات تسرع وتستعد جيداً من أجل المشاركة في الدورات المجمّعة الأخرى، مثل دورة البحر المتوسط، ودورتي الفرانكفون والكومنولث».

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة