الأبيض يقهر إندونيسيا ويبلغ ربع نهائي «الآسياد» للمرة الرابعة في تاريخه

6 عوامل وراء تأهل «الأولمبي».. ومحسن أول «بديل رابع» في كرة الإمارات

المنتخب الأولمبي هزم الإندونيسي صاحب الأرض وتأهل بركلات الترجيح. من المصدر

تأهل المنتخب الوطني الأولمبي لكرة القدم إلى الدور ربع النهائي من دورة الألعاب الآسيوية لكرة القدم بفوزه على نظيره الإندونيسي بركلات الترجيح 4-3، بعد انتهاء الوقتين الأصليين والإضافيين بالتعادل الإيجابي 2-2، أمس، على استاد ويباوا ماكيتي في مدينة بيكاسا، ضمن الدور ثمن النهائي للبطولة، ليواجه منتخب كوريا الشمالية بعد غدٍ.

وهي المرة الرابعة في تاريخ مشاركات «الأولمبي»، والثالثة على التوالي التي يعبر فيها المنتخب للدور ربع النهائي في «الآسياد» بعد اليابان في عام 1994، وفي دورة جوانزوا بالصين عام 2010، ودورة أنشيون في كوريا الجنوبية عام 2014.

وتقدم «الأبيض» بالهدف الأول عن طريق زايد الحمادي من ركلة جزاء في الدقيقة 20، وعادل منتخب إندونيسيا النتيجة في الدقيقة 52 بواسطة ألبيرتو كوستا، لكن المنتخب الوطني تماسك، وسجل الهدف الثاني بواسطة زايد الحمادي أيضاً، وبالسيناريو نفسه من ركلة جزاء في الدقيقة 66، لكن أصحاب الأرض والجمهور نجحوا في خطف هدف التعادل مجدداً في الدقيقة 90+4 بواسطة ميلي بالي.

ولم تتغير النتيجة خلال الشوطين الإضافيين، على الرغم من التفوق البدني لأصحاب الأرض، مقارنة بلاعبي «الأبيض» الذين لجأوا للدفاع بصورة أكبر، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة، قبل أن تبتسم لهم ركلات الترجيح.

وأسهمت ستة عوامل في خطف المنتخب الأولمبي لبطاقة التأهل، تقدمها تماسك لاعبي «الأبيض» خلال المباراة، خصوصاً بعد استقبال هدفي التعادل، ونجاحهم في استعادة السيطرة مجدداً، ثم عدم الخضوع للضغط الجماهيري الكبير الذي سببه مشجعو إندونيسيا، الذين غصت بهم مدرجات استاد ويباوا ماكيتي.

وتجسد ثالث العوامل في تألق لاعب الوسط زايد العامري، الذي شكل علامة فارقة في وسط «الأبيض» بتحركاته المزعجة، وتسجيله هدفين في الوقت الأصلي للمباراة من ركلتي جزاء كان قد تسبب في إحداهما، ورابع العوامل في القراءة الصحيحة لمدرب المنتخب، البولندي ماسيج سكورزا، وتدخلاته الصحيحة خلال عملية التبديل التي مكّنت «الأبيض» من التماسك، خصوصاً في الأشواط الإضافية.

وخامس العوامل كان في اعتماد المنتخب على الأطراف التي مكنتهم من السيطرة كثيراً على وسط الملعب، والتسبب في خطورة على مرمى المنتخب الإندونيسي، لأن الجناحين شاهين سرور ومحمد خلفان يمتازان بالسرعة العالية، أما سادس العوامل فكان في تحويل لاعبي المنتخب للحضور الجماهيري الإندونيسي لمصدر ضغط على منافسهم، وهو ما تسبب في زيادة التوتر والاستعجال لدى لاعبي إندونيسيا.

وبالعودة للمباراة، فقد جاءت بدايتها سريعاً من جانب الطرفين، بتبادلها الهجمات الخطرة على مرمى المنتخبين، وكانت البداية من جانب المنتخب الأولمبي في الدقيقة الثانية، بواسطة المهاجم محمد خلفان، فيما رد أصحاب الأرض بعدها مباشرة بهجمة خطرة، لكنها انتهت بين أحضان الحارس المتألق محمد الشامسي.

وفرض المنتخب الأولمبي حصاراً متواصلاً على مرمى حارس إندونيسيا، ما أجبر خط دفاع على ارتكاب الأخطاء، التي احتسب من أحدها حكم المباراة ركلة جزاء لمصلحة المنتخب، حينما توغل المهاجم زايد العامري داخل منطقة الجزاء، لكنه تعرض للعرقلة من الخلف من قبل المدافع الإندونيسي إياد، سجل منها زايد العامري هدف التقدم في الدقيقة 20. وانتفض أصحاب الأرض في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول، وفرضوا حصاراً لفترة طويلة على مرمى الحارس محمد الشامسي، في محاولة لخطف هدف التعادل قبل الدخول لاستراحة بين الشوطين، لكن كل محاولاتهم لم يكتب لها النجاح، إذ انتهى معظمها بين أقدام خط الدفاع، فيما تولى محمد الشامسي التصدي لبقية الهجمات.

وجاءت انطلاقة الشوط الثاني مختلفة عن الأول، إذ كانت حذرة من قبل الطرفين، لكن مع مرور الوقت كشر أصحاب الأرض عن أنيابهم، واعتمدوا على الإرسال الطويل خلف المدافعين، للوصول إلى مرمى الحارس محمد الشامسي، وبعد مضي سبع دقائق من انطلاقة الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 52، سجلت إندونيسيا هدف التعادل بواسطة البيرتو كوستا، الذي استفاد من كرة عرضية وصلته داخل منطقة الجزاء، حولها مباشرة إلى شباك الشامسي.

واحتاج لاعبو المنتخب الأولمبي كثيراً من أجل استعادة توازنهم مجدداً، بسبب الضغط المتواصل لأصحاب الأرض، ومع مرور الوقت استعاد «الأبيض» زمام المبادرة، واستطاع أن يسجل هدف التقدم في الدقيقة 66 بواسطة زايد العامري من ركلة جزاء كانت قد ارتكبت مع المهاجم شاهين سرور.

وأجرى مدرب المنتخب، البولندي ماسيج سكورزا، تبديلاً اضطرارياً بدخول المهاجم أحمد العطاس في مكان الجناح شاهين سرور بعد تعرضه لإصابة، لكن التغيير الذي حمل الصفة الهجومية تسبب في زيادة الضغط على مرمى الحارس محمد الشامسي، بسبب تقدم جميع لاعبي أصحاب الأرض في وسط ملعب المنتخب الأولمبي.

ومع تواصل الضغط على مرمى المنتخب الأولمبي، لم يجد المدرب سكورزا حلاً سوى سحب المهاجم علي عيد، والدفع باللاعب محمد الجسمي، صاحب النزعة الدفاعية، في محاولة لامتصاص الضغط المتواصل على مرمى الحارس محمد الشامسي.

وفي الوقت الذي كان فيه الحكم يستعد لإطلاق صافرة نهاية اللقاء، نجح أصحاب الأرض في خطف هدف التعادل في وقت قاتل، وتحديداً في الدقيقة 90+4 بواسطة ميلي بالي، ليقود اللقاء إلى أشواط إضافية لم تشهد أي تغيير في النتيجة، لتنتقل المباراة إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمنتخب الأولمبي الإماراتي.


العوامل الستة

1- التماسك بعد استقبال هدفي التعادل واستعادة السيطرة سريعاً.

2- عدم رهبة لاعبي المنتخب من جماهير أصحاب الأرض التي ملأت المدرجات.

3- تألق لاعب الوسط زايد العامري وتسجيله هدفين في الوقت الأصلي.

4- القراءة الجيدة للمدرب سكورزا وتصحيح الأخطاء بتبديلات مناسبة.

5- الضغط عبر الأطراف وإجبار لاعبي إندونيسيا على ارتكاب المخالفات.

6- تحويل الجماهير الإندونيسية لمصدر ضغط على لاعبيها.

محسن عبدالله.. أول بديل رابع

أصبح لاعب المنتخب الأولمبي، محسن عبدالله، أول لاعب إماراتي في التاريخ يشارك بنظام «التبديل الرابع»، الذي كان قد ظهر للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم الشهر الماضي، بعدما حل بديلاً لمحمد العطاس في الشوط الإضافي الثاني، وتحديداً في الدقيقة 116 من عمر مباراة المنتخب أمام إندونيسيا، أمس، في دورة الألعاب الآسيوية «آسياد». وكان مدرب المنتخب، البولندي ماسيج سكورزا، استنفد تبديلاته الثلاثة خلال الوقت الرسمي، لكن مع انتقال المباراة للأشواط الإضافية حصل على تبديل رابع، دفع من خلاله باللاعب محسن عبدالله، الذي لم يخيب ظن المدرب فيه، وسجل الركلة الترجيحية الخامسة التي قادت «الأبيض» إلى ربع النهائي.