أكد أن 13 نادياً تأخرت في تسجيل لاعبيها لأكثر من شهر بسبب هذا القرار

الشامسي: اتحاد الكرة تراجع عن مطالبة اللاعبين بالكشف عن أرصدتهم البنكية

الأندية تستعد لانطلاق الموسم الجديد. تصوير: أسامة أبوغانم

تراجع اتحاد الكرة عن مطالبه الخاصة بإلزام اللاعبين بالتوقيع على تعهد كتابي بالكشف عن أرصدتهم البنكية، عند طلبها من لجنة الرقابة المالية على الأندية كشرط الزامي لقبول قيد اللاعبين في قوائم الأندية المحلية لموسم، 2018/‏‏2019.

وجاءت هذه الخطوة من جانب اتحاد الكرة استجابة لمطالب الأندية التي مارست ضغوطاً شديدة في الأيام الماضية لمطالبة الاتحاد بالتراجع عن تلك الخطوة، في ظل رفض اللاعبين التوقيع على هذا الإقرار، ما حال دون قيام الأندية بتسجيل قوائمها للموسم الجديد.

وكشف المحلل الرياضي، وليد الشامسي، النقاب عن أن مناقشات عدة جرت مساء الخميس، بين رؤساء مجالس إدارات أندية سابقين وحاليين، وأعضاء بارزين في اتحاد الكرة خلال إحدى المناسبات التي أقيمت في مدينة العين، وأبدى خلالها مسؤولو اتحاد الكرة استجابة لإلغاء هذا البند.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «اتحاد الكرة لم يتراجع فقط عن بند توقيع اللاعبين على إقرار يتعلق بالكشف عن أرصدتهم البنكية، بل تراجع أيضاً عن المطالبة بالكشف عن الحسابات الخاصة بالأندية، وهي خطوة تُحسب لاتحاد الكرة، الذي استشعر مدى الأزمة التي من الممكن أن تحدثها قرارات مثل هذه، والتي ظهرت بوادر مشكلاتها في الأيام الماضية».

وألمح الشامسي إلى أنه «من خلال المناقشات التي حدثت بين مسؤولي اتحاد الكرة ومسؤولي الأندية السابقين والحاليين، والتي حضرت جانباً منها، فقد اكتشفت أن هناك بعض أعضاء اتحاد الكرة لم يكونوا مقتنعين من البداية بتطبيق مثل هذه الإجراءات، فجميع أعضاء الاتحاد هم في الأساس يتبوّأون مناصب إدارية في الأندية، وقرارات مثل هذه بالتأكيد سيكون لها تبعات قد تكون سلبية، وهو ما جعلهم معترضين أو بمعنى أكثر دقة متحفظين على القرار».

وأشار الشامسي: «اليوم حينما نجد أن 13 نادياً لم تبادر بتسجيل قوائمها للموسم الجديد، رغم مرور أكثر من شهر على فتح باب القيد الصيفي، فهذا يعني أن هناك أزمة موجودة على أرض الواقع بطلها اللاعبون».

وأكمل: «من حق اللاعبين أن يعترضوا على القرار، لأن هناك العشرات بل المئات منهم لديهم موارد دخل أخرى غير رواتبهم من الأندية، سواء عن طريق شركات خاصة بهم أو عقارات أو يتقاضون رواتب أخرى من جهات عملهم سواء الحكومية أو الخاصة، وبالتالي فإن من حق كل لاعب أن يحتفظ بسرية أرصدته، لأن الكشف عنها يخالف القانون المحلي».

وذكر وليد الشامسي كذلك: «حينما يُطالب اتحاد الكرة الأندية بأن تقدم كشف حساباتها للجنة الرقابة المالية، فإن هذا البند أيضاً ليس قانونياً، لأن الأندية لا تملك أصولاً ثابتة وأسهماً في البورصة، يمكن تدقيق الرقابة على مواردها، لكن وضع أنديتنا يعتمد على مصادر دخل متعددة، وبالتالي لا يمكن ضبط تلك المسألة بالشكل الصحيح الذي كان يهدف إليه اتحاد الكرة من تطبيق مثل هذه القرارات».

وشدد الشامسي على أن الرقابة الذاتية من الأندية على مواردها المالية، وتطبيق سقف الرواتب أصبح ظاهراً على الساحة أكثر من أي وقت مضى.

وأشار في ختام تصريحاته: « الأندية أصبحت ترفض التجديد مع لاعبين من فئة النجوم الخمس لأنهم يبالغون في مطالبهم المادية، والأمثلة متعددة وحدثت هذا الموسم على وجه التحديد، وهذا يؤكد أن وعي إدارات الأندية قد نضج، وهي أكثر من يُطبق الرقابة».


الشامسي قال إن الرقابة الذاتية من الأندية على مواردها المالية تسهم في ضبط أسعار ورواتب اللاعبين المرتفعة.

اتحاد الكرة، بحسب الشامسي، تراجع كذلك عن المطالبة بالكشف عن الحسابات الخاصة بالأندية.