من المنع الإعلامي إلى الإقالة.. 4 أزمات أنهت مشوار حسام حسن مع منتخب مصر
أنهى الاتحاد المصري لكرة القدم مشوار حسام حسن في قيادة المنتخب الوطني الأول، بعد سلسلة من الأزمات التي لاحقت المدير الفني خلال الفترة الأخيرة، وتنوعت بين خلافات شخصية وقرارات إعلامية وعقوبات دولية وصدامات مع الأندية، قبل أن يعلن الاتحاد رسمياً إقالته وجهازه المعاون، وتكليف علي ماهر بتولي المسؤولية الفنية للفراعنة.
وجاء القرار بعد أيام من تصاعد الجدل حول مستقبل حسام حسن، خصوصاً مع تعرضه لأربع أزمات بارزة ألقت بظلالها على تجربته مع المنتخب، رغم نجاحه في قيادة الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم 2026 والوصول إلى دور الـ16.
الأزمة الأولى.. المنع من الظهور الإعلامي
كانت أحدث الأزمات وأكثرها إثارة للجدل، بعدما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الأربعاء الماضي، قراراً بمنع حسام حسن من الظهور في وسائل الإعلام الخاضعة للقانون المصري، على خلفية الجدل المرتبط بخلافاته الأسرية مع زوجته السابقة دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم».
وجاء القرار بعد تصاعد الخلافات الشخصية وتحولها إلى سجال إعلامي واسع، ما وضع المدير الفني للمنتخب في موقف غير معتاد، وأثار تساؤلات حول تأثير الأزمة في مستقبله مع الفراعنة.
الأزمة الثانية.. عقوبات الفيفا بعد المونديال
واجه حسام حسن أزمة أخرى، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في أكتوبر الماضي، إيقافه ثلاث مباريات، إلى جانب شقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، على خلفية الأحداث التي أعقبت خسارة مصر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وجاءت العقوبات على خلفية الاعتراضات والتصريحات المتعلقة بالتحكيم، ما تسبب في غياب التوأم عن مباريات دولية، وأثار جدلاً حول الانضباط داخل الجهاز الفني للمنتخب.
الأزمة الثالثة.. الجدل حول محمد صلاح
لم تخلُ الفترة الأخيرة من جدل بشأن العلاقة بين حسام حسن وقائد المنتخب محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، خصوصاً عقب تصريحات المدير الفني بشأن استبدال اللاعب خلال مواجهة أنغولا لأسباب فنية.
وأثارت تلك التصريحات تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، في ظل المكانة الكبيرة التي يتمتع بها صلاح داخل المنتخب، رغم عدم صدور تأكيد رسمي بوجود خلاف شخصي بين اللاعب ومدربه.
الأزمة الرابعة.. تصريحات الشناوي تشعل الخلاف مع الأهلي
دخل حسام حسن في مواجهة إعلامية مع النادي الأهلي المصري خلال سبتمبر الماضي، بعدما أثارت تصريحاته بشأن حارس المنتخب محمد الشناوي غضب إدارة النادي، خصوصاً بعد وصفه الحارس بأنه «منتهٍ» عند الحديث عن مستواه قبل المشاركة في كأس العالم 2026.
ورد الأهلي ببيان رسمي رفض فيه تصريحات المدير الفني للمنتخب، معتبراً أنها تضمنت تجاوزاً غير مقبول بحق قائد الفريق، ومؤكداً أن حق المدرب في اختيار اللاعبين لا يمنحه الحق في التقليل من قيمتهم الفنية أو الأدبية.
وامتدت الأزمة إلى تصريحات حسام حسن بشأن إمام عاشور ومستوى الأندية المصرية، إذ اعتبر الأهلي أن حديثه يقلل من دور الأندية في دعم المنتخب، مطالباً الاتحاد المصري لكرة القدم باتخاذ موقف من تلك التصريحات.
وشكلت الأزمة واحدة من أبرز محطات التوتر بين الجهاز الفني للمنتخب والأندية خلال الفترة الأخيرة.
نهاية المشوار وتكليف علي ماهر
وجاء قرار الإقالة بعد اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، أكد خلاله أن مصلحة المنتخب الوطني واستقراره يمثلان أولوية قصوى، مشيراً إلى دراسة جميع الملابسات والأحداث التي شهدتها الفترة الماضية، وما ترتب عليها من تداعيات أثرت سلباً في الصورة الإيجابية للمنتخب واستقراره.
ووجه الاتحاد الشكر إلى حسام حسن وجهازه الفني والإداري على الجهود التي بذلوها خلال الفترة الماضية، قبل أن يعلن تكليف علي ماهر بتولي مهام المدير الفني للمنتخب الأول، مع مطالبته بتقديم تصوره بشأن تشكيل الجهاز الفني المعاون.
ورغم تزامن قرار الإقالة مع الأزمات الأربع، لم يحدد الاتحاد المصري أياً منها سبباً مباشراً لإنهاء مهمة حسام حسن، مكتفياً بالإشارة إلى الأحداث الأخيرة وتداعياتها على استقرار المنتخب، ليُسدل الستار على تجربة أثارت الكثير من الجدل داخل الكرة المصرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news