أكد أن أكثر من لاعب في «الهواة» يمكنه الانضمام إلى التشكيلة الواسعة للمنتخب الأول

جمعة الشامسي: نادي الحمرية «المغمور» قريباً إلى «المحترفين» للمرة الأولى

صورة

شدد رئيس مجلس إدارة نادي الحمرية، جمعة الشامسي، على أن النتائج المميزة التي حققها الفريق الأول لناديه في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، وجعلته قريباً من الصعود إلى دوري الخليج العربي، للمرة الأولى في تاريخه، تمثّل إضافة للكرة الإماراتية وليس لناديه فقط، خصوصاً بعد استكشاف لاعبين مميزين يمكنهم أن يكونوا نواة للمنتخب الوطني مستقبلاً، على حد تعبيره.

وقال جمعة الشامسي في حوار مع «الإمارات اليوم» إن «قرار تقليص عدد اللاعبين الأجانب الذين يحق لهم اللعب في دوري الدرجة الأولى إلى لاعبين اثنين هو أحد الأسباب التي أسهمت في نهضة ناديه ونتائجه المميزة، بعد أن قلّص القرار الفوارق بين الأندية ذات الميزانيات العالية والضئيلة، بحيث أصبح الرهان يعتمد على ما يقدمه اللاعبون المواطنون بشكل أكبر».

السيرة الذاتية

يعتبر رئيس مجلس إدارة نادي الحمرية، جمعة الشامسي، من القيادات الرياضية الشابة، وسبق له أن عمل عضواً في إدارة النادي في المجالس السابقة، قبل أن يتسلم مهام رئاسة مجلس الإدارة، واعتماده لخطة استراتيجية مهدت لظهور الفريق بشكل قوي في الموسم الحالي.

لمحة تاريخية

ألغى الفريق الأول لنادي الحمرية انسحابه من المشاركة في دوري الدرجة الأولى في الموسم 2016- 2017، استمرت سبع سنوات، ونجح من خلال أول مشاركة في تحقيق مركز في وسط ترتيب فرق البطولة، وبعيداً عن كرة القدم، فإن فرق النادي للتجديف والشراع الحديث تتبوأ المركز الأول عربياً وخليجياً.

المناسبة

أصبح الفريق الأول لنادي الحمرية بكرة القدم قريباً من التأهل لدوري الخليج العربي، للمرة الأولى في تاريخه، حيث يملك في رصيده 33 نقطة، وبات بمقدوره خوض مباريات الملحق مع وجود فرصة التأهل المباشر.

• تقليص عدد الأجانب قلل الفوارق بين أندية «الهواة».

• الفريق أصبح حديث الشارع.. وتطلعات أبناء الحمرية.

• اللعب بأجنبيين خفف من الأعباء المالية على الأندية.

• أدعو زاكيروني إلى متابعة نجوم الدرجة الأولى.

وأضاف «أوجه الدعوة إلى مدرب المنتخب الوطني، الإيطالي ألبيرتو زاكيروني، لمنح بعض وقته لمتابعة منافسات الهواة، فهناك أكثر من لاعب كفء يمكنه أن يأخذ مكاناً في التشكيلة الواسعة للمنتخب الأول، ونعد الجماهير بدور بارز لنادي الحمرية في دعم الكرة الإماراتية من خلال اكتشاف لاعبين موهوبين جدد، وتطويرهم لينالوا فرصتهم في المنتخبات الوطنية مستقبلاً».. وتالياً نص الحوار:


■هل أنت على ثقة بأن الفريق سيصعد إلى دوري الخليج العربي في الموسم الحالي؟

■■خطتنا واضحة، وأعلنا عنها قبل سنة من خلال صحيفتكم، وتتجسد في التأهل لدوري الخليج العربي خلال ثلاثة موسم، وإذا لم نصعد في الموسم الحالي سنصعد في أي من الموسمين اللاحقين.

■ما أبرز الأشياء التي مهدت للنقلة النوعية لنادي الحمرية؟

نتائج الفريق الأول، وأداؤه الجميل، منحا مدينة الحمرية أجواءً جميلة غير مسبوقة، بحيث أصبح حديث الشارع وتطلعات أبنائها، ونرى أن دعم مجلس الشارقة الرياضي، إضافة إلى أهالي المدينة وأسرة النادي، من أبرز العوامل التي مهّدت لحدوث النقلة النوعية لنادي الحمرية، حيث رفع الجميع شعار أن تكون العودة للمشاركة بعد الانسحاب عودة فاعلة وليست تكميل عدد.

■هل نجح قرار تقليص عدد المحترفين الأجانب في الدرجة الأولى؟

■■قرار تقليص عدد المحترفين الأجانب نجح نجاحاً باهراً، بدليل أن أكثر من مهاجم مواطن برز إلى الواجهة كان بالأمس القريب يجلس على الدكة، وفي أكثر من نادٍ، فمثلاً في فريقنا اللاعب علي يعقوب، الذي وجد فرصته المثالية، وسجل ثمانية أهداف أسهمت بنصف نقاط الفريق الحالية، لم يكن يحصل على فرصته الحقيقة باللعب بعد أن أخذ منه الأجانب مركزه، لذا أدعو لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة إلى متابعته ودعمه.

■كيف تم بناء الفريق الأول لنادي الحمرية بعد غياب ثماني سنوات عن البطولة؟

■■المكتسبات الحالية تحققت بجهود أكثر من مجلس إدارة، والعمل متصل منذ فترة طويلة، إضافة إلى أن نادي الحمرية استفاد من اللاعبين الذين تم التعاقد معهم على سبيل الإعارة من نادي الشارقة، وآخرين من أندية أخرى، إضافة إلى لاعبي فريقنا، والكرة الإماراتية بصورة عامة، والدرجة الأولى بشكل خاص، استفادت من ذلك، حيث إن الكثير من اللاعبين الذين لم يجدوا فرصة للعب انتقلوا إلى دوري الدرجة الأولى، والآن هم من المستفيدين، لأنهم لعبوا ووجدوا مكاناً لم يجدوه سابقاً لأنهم كانوا يجلسون على دكة الاحتياط.

■هل سيتم التجديد للمحترفين الأجانب الحاليين أم سيتم البحث عن الأفضل؟

■■فتحنا باب التفاوض مع كل من البرازيلي ماركوس، والفرنسي المغربي الأصل كامل شافني لتجديد عقودهما، وأصبحنا قريبين من ذلك، سواء صعد الفريق للعب في دوري الخليج العربي أو لم يصعد، لأنه ليس من المنطق الاستغناء عن لاعب أمتع الجمهور بأدائه، مثل شافني، أو ماركوس.

■هل أنت مع العودة للعب بثلاثة أجانب؟

■■أشعر بالدهشة لمطالبة بعض المراقبين الرياضيين بالعودة إلى نظام اللعب بثلاثة محترفين أجانب في دوري الدرجة الأولى بدلاً عن المطالبة بالإبقاء على هذا النظام، بعد أن كشف اللعب بأجانب أقل لاعبين موهوبين من المواطنين، وبالتأكيد أنا لست مع العودة إلى الأجانب الثلاثة، للحفاظ على المكتسبات المتحققة.

■ما المكتسبات التي حققتها الأندية من تقليص اللاعبين الأجانب؟

■■اللعب بأجنبيين اثنين خفف من الأعباء المالية التي تترتب على أندية الدرجة الأولى، وقلّص الفارق الفني بين الأندية، وكشف أن جميع الأندية متساوية بإمكاناتها في ناحية اللاعبين المواطنين، والتفضيل بين نادٍ وآخر كان يعتمد على نوعية اللاعب الأجنبي الذي تتعاقد معه الأندية، لذلك فإن تقليص الأجانب أعاد الأمور إلى نصابها.

■هل تدعو إلى اللعب بأجنبي واحد في دوري الدرجة الأولى؟

■■ليس من السهل أن تلعب أندية الدرجة الأولى بلاعب أجنبي واحد، على الرغم من أن نظام تقليص الأجانب أفاد الأندية عموماً، لأنها أصبحت قادرة على العمل بميزانيات متوسطة، ولان اللاعبين المواطنين أخذوا فرصتهم باللعب، ولأن الفوارق التي كانت تصنعها الميزانيات الكبيرة بالتعاقد مع ثلاثة محترفين تقلصت، وأصبحت الأندية متقاربة.

■كيف ترى فرصة بناء منتخب قادر على استعادة النتائج الإيجابية والمستوى الفني الطيب الذي ظهر به في السنوات الماضية؟

■■أتمنى على المدرب زاكيروني أن يحضر إلى مباريات الدرجة الأولى لمتابعة بعض مبارياتها، لأسباب عدة، منها للبحث عن لاعبين موهوبين يمكنهم الصعود إلى المنتخب، وهم موجودون لكنهم بعيدون عن أنظاره، بسبب عدم نيلهم التغطية الإعلامية المناسبة، وإذا لم يجد لاعبين قادرين على الانضمام إلى المنتخب الوطني، سيبعث بوجوده في منافسات الدرجة الأولى رسالة إلى اللاعبين بأنه سيستدعي من يتمكن من أن يثبت قدرته الفنية والذهنية على الوجود في المنتخب، ولو كان يلعب في الهواة، ما سيسهم في خلق أجواء تنافسية مثيرة، ومنهم لاعبا الفجيرة أحمد راشد الحفيتي ومحمد خلفان، والكثير من لاعبي بني ياس، ولاعبا الحمرية علي يعقوب وسعيد عادل.

■كيف نسلط الضوء على أبرز تطلعات نادي الحمرية الكروية؟

■■نتطلع مثل جميع الأندية إلى أن نصعد إلى دوري الخليج العربي في أقرب فرصة، لكننا لسنا مستعجلين لذلك، وإذا لم نتمكن من ذلك في الموسم الحالي سنعمل على الحفاظ على لاعبي الفريق، ونعزز صفوفه، لنواصل التقدم خطوة بعد خطوة وتحقيق هدفنا، ونحن نراهن على فريق 20 سنة في النادي ليكون العمود الفقري للفريق في المستقبل القريب، إضافة إلى أبرز اللاعبين الحاليين، وسبق لنا من خلال صحيفة «الإمارات اليوم» أن وعدنا الشارع الرياضي بأن نصعد إلى المحترفين، خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.

■ما سر النقلة النوعية للنادي عموماً ولفريق كرة القدم؟

■■لا توجد أسرار وراء النقلة النوعية للفريق، بقدر أن جميع أعضاء أسرة النادي من رئيس مجلس الإدارة وحتى عامل النظافة، مروراً باللاعبين والجمهور والمدربين والإداريين، يؤدي دوره بإخلاص، ووضعنا في مجلس الإدارة خطة استراتيجية سليمة، ونعمل على تنفيذ فقراتها بشكل سليم أيضاً، إضافة إلى دقة اختيارات اللاعبين، وإخلاصهم في بتقديم الدور المطلوب منهم أثناء التدريبات والمباريات الرسمية.

■ما دور نادي الحمرية بدعم المدرب المواطن؟

■■نشعر بسعادة عالية، لأن جميع المدربين العاملين في معظم الرياضات التي تمارس في النادي هم من المدربين المواطنين، وقد تم اختيارهم وفقاً لاختبارات دقيقة، ومن حملة الشهادات الرفيعة المستوى، ما يشجعنا على تقديم مزيد من الدعم لهم، ويكفي أن مدرب الفريق الأول لكرة القدم ومساعديه مواطنون.

■حدثنا عن الرياضات الأخرى التي شهدت نقلة نوعية في نادي الحمرية؟

■■أحرزنا المركز الأول بألعاب القوى في بطولة الدولة لاختراق الضاحية، وفريق الأشبال للدراجات الهوائية، ولدينا بطل العرب ودول مجلس التعاون بالتجديف والشراع الحديث، وفي السباحة أيضاً، وتحت إشراف مدربين مواطنين.

■هل من كلمة أخيرة؟

■■الحمرية ليس نادي كرة قدم أو رياضة فقط، بل هو نادٍ يهتم بالثقافة، ولذلك فإن معظم لاعبي النادي متفوقون ثقافياً ورياضياً، وهو شعار مهم نطبقه في نادينا، ليقيننا بأن تنمية الفكر طريق مهم في تنمية الجسم رياضياً.