انفعلا على المدرب ثم انتقدا أداءه في «أمـم آسيا»

مطر وخليل يكـشفان عن توتـرات داخـلية مع كاتانيتش

إسماعيل مطر. تصوير: أسامة أبوغانم

أصيب الكثيرون ممن تابعوا مسيرة المنتخب في كأس آسيا المقامة حالياً في قطر، بالدهشة والاستغراب من علاقة التوتر والغضب التي ظهرت بين المدير الفني كاتانيتش ولاعبين، اثناء المباريات التي خاضها الفريق في البطولة المقامة حالياً في الدوحة.

ورغم أن المناوشات والتذمر في العلاقة بين المدربين واللاعبين أمر عادي يتكرر كثيرا في ملاعب كرة القدم، إلا ان ما حدث بين المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش ومهاجم المنتخب اسماعيل مطر في المباراة الثانية امام العراق، ثم تكرر في المباراة الثالثة الأخيرة امام إيران بين المدرب واللاعب احمد خليل، لم يكن عادياً بالنسبة للأبيض الإماراتي، الذي يتميز عن المنتخبات الأخرى بالاستقرار والتفاهم والهدوء والسيطرة الإدارية والاحترام المتبادل بين جميع عناصر الفريق.

وكشفت واقعتا اسماعيل مطر وأحمد خليل مع كاتانيتش عن فجوة كبيرة بين المدير الفني واللاعبين، وعن عيوب ومشكلات كثيرة ليست فنية فقط عاناها الأبيض اثناء وجوده في الدوحة.

وتعود واقعتا مطر وخليل مع كاتانيتش، عندما انفعل اسماعيل مطر على المدير الفني اثناء مواجهة العراق التي أقيمت ضمن الجولة الثانية من مباريات الدور الاول، وهو الامر الذي نزل كالصاعقة على كل من كان في ملعب نادي الريان الذي استضاف المباراة، خصوصاً ان اسماعيل مطر من اكثر لاعبي الابيض التزاماً بتعليمات الجهاز الفني.

وصدر الاعتراض من اللاعب دون أن تكون هنالك ردة فعل من المدرب تجاه ما بدر من اللاعب، واكتفى بالصمت وظهر وكأنه غير مبال بالأمر، ومرت الواقعة دون ان يعرف احد كيف تمت معالجتها من قبل الجهازين الفني والاداري اللذين كانا شاهدان على ما حدث أمام مرأى ومسمع كل من تابع المباراة.

واعتقد متابعو الأبيض ان حادثة اسماعيل مطر وكاتانيتش ليست سوى ردة فعل غير مقصودة وهفوة لن تتكرر مستقبلاً، إلا انهم فوجئوا خلال المواجهة الأخيرة امام ايران بمشهد مماثل، لكن مع لاعب آخر، هو الصاعد الموهوب احمد خليل، الذي انفعل على كاتانيتش بحدة وبطريقة غير مقبولة، عندما قام الاخير بتوجيهه داخل المستطيل الأخضر. ولا أحد يعلم كيف كانت ستنتهي الواقعتان أمام الجماهير، ونقلتهما شاشات المحطات الفضائية، وعدسات المصورين، لو لم يكن موجود بجوار كاتانيتش كل من اسماعيل راشد مدير المنتخب، ومحمد المنسي المدرب المساعد، اللذين قاما بتهدئة الأمور في الواقعتين حتى لا يتأثر المنتخب، خصوصاً ان الحالتين وقعتا اثناء المباراة وامام الجماهير، ولم تقعا في غرفة مغلقة.

وهاتان الواقعتان من ابرز الظواهر السلبية التي ظهرت في مشوار المنتخب في البطولة الآسيوية.

انتقاد اللاعبين المدرب

تأكد الخلل بين المدير الفني للأبيض واللاعبين، في تصريحات اللاعبين عقب الخسارة من إيران بثلاثة أهداف دون رد، إذ وجه لاعبون انتقادات واضحة وصريحة لطريقة ادارة المدرب المباراة وتبديلاته، وقال ماجد ناصر ان تغييرات كاتانيتش جاءت عكسية، وأكد ان قائمة المنتخب التي شاركت في كأس آسيا افتقدت كلاً من سالم خميس وفيصل خليل.

ولم يكن الأمر قاصراً على ماجد ناصر، بل امتد الى اللاعب احمد خليل الذي قدم اعتذاره لكاتانيتش على ما بدر منه تجاهه، لكنه انتقد طريقة لعب الأبيض، وقال ان سبب عدم تمكن الأبيض من تسجيل الأهداف هو غياب النزعة الهجومية عند الفريق.

وأكدت هذه الوقائع ان هناك إشارات استفهام، بين كاتانيتش يتطلب التدخل لمعرفة الاسباب قبل ان يسأل المدرب عن اسباب الإخفاق والخروج المبكر وجمع نقطة واحدة والخسارة في مباراتين متتاليتين امام العراق وايران، وتعرض شباك المنتخب الى ثلاثة اهداف في شوط واحد، وتغييراته التي لم تكن مبررة في بعض الأوقات، ثم القائمة التي ذهب بها الى الدوحة، واللاعبين الذين رفض ضمهم الى القائمة، وعن سبب إصراره على الدفع بكل من سبيت خاطر واحمد خليل، رغم إصابة الأول التي تطلبت حصوله على 10 غرز، ومرض الثاني الذي نقل على إثره الى المستشفى للعلاج من الاسهال وارتفاع درجات الحرارة قبل موعد مواجهة ايران بأقل من 48 ساعة.

طباعة