استراحة ريـاضـية: خطأ التحكيم نهائي وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء

الجولة 12 شهدت أخطاء تحكيمية مؤثرة جداً. تصوير: مجدي إسكندر

لا يمكن اعتبار الأخطاء التحكيمية التي وقعت في الجولة 12 من دوري المحترفين على أنها عادية وجزء من اللعبة، فقد كانت مؤثرة، بل مؤثرة جداً، وأوقعت الظلم على الأندية المتضررة وافقدتها نقاطاً وأهدافاً ومعنويات حتى أخذت طريقها في تعديل جدول ترتيب البطولة.

ونحن في العادة لا نحب الإكثار في الحديث عن التحكيم؛ كونه من الأجهزة الحساسة، وباعتباره جهازاً قضائياً يفصل بين الأندية ويحدد من الفائز والخاسر والمتعادل، كما ان حكمه نهائي ولارجعة فيه وعلى المتضرر أن يلجأ للقضاء، لكن كثرة الأخطاء وازدياد عدد المظلومين قد يهدد مصير الدوري خصوصاً مع اقتراب البطولة من الأدوار النهائية.

نحن لا نؤيد الاعتراضات على التحكيم التي يقوم بها اللاعبون داخل الملعب أو الإداريين خارج المستطيل الأخضر، لأنها لن تعكس الشكل الحضاري للدوري الإماراتي، لكن لابد من أن تلعب الاندية في جو يحقق العدالة ويضمن لها أدنى حقوقها حتى لا يضيع جهدها وتعبها على مدار العام بصافرة حكم تم تقديرها بشكل خاطئ.

وإذا كان الهدفان اللذان سجلهما عجمان في مرمى الوصل عبر الايراني جواد كاظميان غير مؤثرين على النتيجة أو على الوصل، من وجهة نظر رئيس لجنة الحكام سعيد عبدالله، فقد يكون لهما شأن في الجولات المقبلة وفي تحديد ترتيب الفريق.

والمشكلة ليست في هدفي عجمان، بل شملت معظم مباريات الجولة التي شهدت اعتراضات إن كان في مباراة «ديربي دبي» التي جمعت النصر أمام الأهلي وانتهت بالتعادل 1-،1 وفي مباراة الجزيرة مع الوحدة، حيث اتفق مدربا الفريقين أن النتيجة غير عادلة، ثم طرد كابتن الشارقة عبدالعزيز العنبري أمام العين وتأثر الفريق بالحادثة لاحقاً.

أعتقد أن المشكلة ليست بمناقشة التفاصيل الفنية للأخطاء، لأنها ستقع لا محالة، ومعظمها واضح واعترف به رئيس لجنة الحكام، خصوصا هدف كاظميان الأول الذي ارتطم بالعارضة لتسقط الكرة على الأرض من دون أن تتجاوز خط المرمى، ثم ضربة الجزاء التي لم يتعرض بها العريف الى إعاقة فعلية.. لكن المشكلة تكمن في شعور نصف الأندية التي خاضت الجولة الماضية بالظلم، وهذه مسألة تتطلب منا الوقوف عندها ومناقشتها حتى يدخل الاطمئنان إلى نفوس الجميع ويقتنع أن أداءه هو الذي يحدد مستواه الفني وليس الخطأ التحكيمي.

والأسئلة التي تبحث عن إجابة هنا: هل أصبح الخطأ التحكيمي جزءاً من لعبة كرة القدم؟ أم علينا أن نفصل بين الخطأ المقصود وغير المقصود والخطأ المتكرر والخطأ العارض؟ وهل المشكلة بضعف الحكام ويمكن حلها بتكثيف دورات الصقل والإنعاش؟ أم بحالة هؤلاء الحكام غير المتفرغين الذين يحضرون إلى المباريات في حالة إرهاق بعد خروجهم من عملهم؟ وهل الحل بالاستعانة بالحكام الأجانب وبالتالي يفقد حكمنا المحلي الخبرة اللازمة ويصبح مهمشا؟ أم يمكن حل هذه المسألة باتفاقية تعاون خليجية مع دول مجاورة لتبادل أطقم التحكيم لضمان احتكاك الحكم الإماراتي واكسابه الخبرة على الصعيدين الداخلي والخارجي؟

ومهما كان الحل.. فالمشكلة موجودة وعلينا الانتباه إليها ومعالجتها إذا استمرت على هذه الحال.

 

بيتزا إيطالية

مباراة القمة التي جمعت إنتر ميلان مع ميلان قبل أيام ضمن الأسبوع الـ24 من الدوري الإيطالي أنعشت أجواء محبي بطولات كرة القدم الأوروبية، واستحوذت على العدد الأكبر من المشاهدين حول العالم، خصوصاً أن ميلان ارتفعت شعبيته هذا الموسم عن السنوات الماضية بعد أن ضم كبار النجوم، مثل: بيكهام ورونالدينيو وكاكا، بالإضافة إلى النجوم الذين يضمهم الانتر وعلى رأسهم ابراهيموفيتش وادريانو وفييرا.. إنتر ميلان خرج فائزاً بعد مجهود كبير ومثير 2-1 ليرتفع رصيده الى 56 نقطة ويبقى في الصدارة، فيما بيقى ميلان ثالثاً وله 45 نقطة خلف يوفينتوس الثاني بفارق نقطتين.

 مختارات 

 

 تصريحات حكيمة 

مدرب عجمان، العراقي عبدالوهاب عبدالقادر، يثبت يوماً بعد يوم أنه مدرب صاحب خبرة عالية في التعاطي مع معركة الدوري، ولديه القدرة في إدارة دفة الأمور بالاتجاه الصحيح، ومن خلال تصريحاته تظهر صفة التواضع والمنطقية وعدم الغرور.. وكان لسان حال هذا المدرب منذ أيامه الأولى مع البرتقالي وحتى نهاية مرحلة الذهاب أن هدفه البقاء ضمن الكبار هذا الموسم، رغم انه احتل المركز الرابع في الترتيب على غير بقية المدربين الذين يحلمون باللقب بمجرد تحقيق أول فوز. كما رفض هذا المدرب مهاجمة الحكم محمد الجنيبي الذي أدار مباراة فريقه أمام الوصل، رغم الظلم الواضح الذي تعرض له عجمان باعتراف رئيس لجنة الحكام، وقال إنه يرفض التعليق على قرارات الحكم وانه يتلقى أي قرار بصدر رحب. 

 

أخطاء تتكرّر 

حارس الوصل ماجد ناصر يرفض الاستفادة من الأخطاء التي يرتكبها، وفي كل مرة يخرج من طوره ويفتعل مشكلة هو في غنى عنها، ثم يعود ويقول إنه نادم.. هذه التصرفات تدل على براءة هذا اللاعب وطيبة قلبه، لكنهما أمران لا ينفعان في تخفيف العقوبات التي قد تصدر بحقه.. نتمنى لهذا الحارس السيطرة على نفسه أكثر حتى لا يجد نفسه فجأة خارج اللعبة.
  

 

 كواليس

 

-- أحاديث الدمج التي انتشرت أخيرا، وتناقضت بين التأكيد على وجودها ثم نفيها جملة وتفصيلا على اعتبار أنها غير منطقية كونها ستجمع ناديين غريمين لكل منهما جمهوره المفضل.. باتت هذه الأحاديث شبه واقعية بعد أن تواثب إلى الأسماع تشكيل مجلس إدارة يضم الناديين وشركة تجارية تدير نشاط الكرة فيهما، لكن الأمر يبقى عند شخصية كبيرة للاستفاضة في دراسة الموضوع، وإعلان المباركة.

-- اللاعبة التي أثارت جدلا بعد منعها من المشاركة في بطولة مهمة لأسباب منطقية وواضحة، مازالت تصر على مهاجمة اللجنة المنظمة حالها حال جميع الرياضيين من الدولة نفسها عندما يتعرضون لمواقف مشابهة في بطولات عالمية. هذه الدولة تحشر نفسها في جميع البطولات العالمية في ألعاب مغمورة لا تملك فيها تلك الإنجازات، وذلك لعدم قدرتها على الظهور أو مجاراة العالم الحديث في كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، وهدفها فقط افتعال المشكلات، واظهار نفسها ضحية حتى بات امرها مكشوفا لكل العالم.

ولو كانت نية هذه اللاعبة سليمة بإمكان الاعتذار عن المشاركة كحال كبار النجوم الذين اعتذروا لأسباب مختلفة، لأن المشاركة غير إجبارية ويمكنها تعويضها في بطولات اخرى.

-- الاتحاد الدولي الذي هدّد بسحب الاعتراف من بطولة مهمة نتيجة موقف إنساني مثالي ومنطقي، بات متهما بوضع مصلحة اللعبة واتحاده جانبا مقابل إثبات للدولة القائلة بأنه معها رغم أن هذه الدولة لا تمثل أي شيء على خارطـة اللعبـة.. وهنالك أفكــار ستطـرح لمــقاطعـة دوليـة شاملــــة لنشاطات هذا الاتحاد الدولي إذا أصر على موقفه.

استراحة ريـاضـية  
 
 صفحة رياضية متنوّعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع لا نسعى لفرضه، بل لفت الانتباه إليه.. ويمكن مشاركة القراء فيها وتوجيه الرسائل لمن يرغبون على البريد الإلكتروني: 

 sports@emaratalyoum.com

طباعة