EMTC

استراحة رياضية: التحليل الرياضي مهنة للمتطفلين

الفضائيات العربية تعج بالمحللين غير المتخصصين. تصوير: سالم خميس

فتحت محطات رياضية فضائية عربية شاشاتها على مصراعيها للمحللين الرياضيين الذين يقومون بدور التعليق على المباريات والاحداث وانتقاد الاندية والمنتخبات وتوجيه المدربين واللاعبين والاداريين وتقويم العمل بطرق مختلفة منها دبلوماسية او هجومية واخرى بناءة وغير بناءة.

ويقف المشاهد والجمهور المتلقّي، موقف التائه والحائر من كثرة هذه المعلومات المتناقلة، والتناقض «الفظيع» في التحليلات من شخص الى اخر تحت مسمى «من وجهة نظري، وفي رأيي الشخصي»، دون ان تبنى هذه الآراء على دلائل علمية ومستندات حقيقية.

ويبدو ان معظم المحللين الرياضيين يستخدمون مصطلحات الرأي الشخصي وحرية التعبير بطريقة خاطئة لاعلاقة لها بالموضوعات التي يطرحونها ويعلقون عليها والتي غالباً ما تحتاج الى تخصصات علمية في علم الرياضة واسع التشعبات والتفرعات، إذ لا يمكن لشخص ان يجمعها معاً مهما بلغ مستوى ذكائه وخبرته وحنكته.

وصعقت قبل ايام عندما سمعت احد المحللين على فضائية رياضية محلية يقول إن الشخص القيادي يمكنه ان يقود اي عمل مهما كان من دون الحاجة الى التخصص في المجال الذي يقوده، ثم أيده في كلامه المذيع الذي استضافه والحضور حتى اصبح الامر حقيقة ونظرية للمشاهد المسكين، علماً ان هذه المعلومة لا يمكن تناولها تحت مسمى رأي شخصي لأنها تحتاج الى اساتذة جامعيين للتعليق عليها وتوضيحها من الناحية العلمية.

فهل يمكن ان يقود مدرب متخصص في كرة القدم فريقاً في السلة كونه قيادياً؟ وهل يمكن ان يصبح مدير المدرسة رئيساً لشركة تجارية أو بنك؟ وهل يمكن ان يكون قائد الفريق «الكابتن» رئيساً للبرلمان أو الجمهورية؟.. المشكلة ليست في المعلومة التي طرحت في البرنامج المعني لأنها عادية بالنسبة للمآسي التي يتم تناولها عبر الفضائيات الرياضية التي تعج بالمحللين السطحيين غير المتخصصين في مجالهم.

ولا ألوم الأمير سلطان بن فهد رئيس هيئة الشباب والرياضة السعودي عندما تحدث بحرقة عبر الهاتف مع قناة الرياضية السعودية وهاجم ثلاثة من الصحافيين الموجودين في برنامج عن دورة كأس الخليج في مسقط، لأنهم اوردوا معلومات خاطئة عن المنتخب السعودي وبنوا تحليلاتهم عليها، كما لا الوم نائب رئيس اتحاد كرة القدم الإماراتي سعيد عبدالغفار عندما طالب بعدم انتقاد مدرب المنتخب الفرنسي دومينيك باتيني جزافاً، واكرر هنا كلمة «جزافاً» حتى لا يفهم البعض بأنني مع تكميم الأفواه.

أنا لست مع تكميم الافواه بل أنا مع الرأي، وحرية الرأي لكن ما يحدث فعلاً لاعلاقة له بالرأي، واية وجهة نظر غير مستندة الى دلائل ومعلومات هي باطلة، واي محلل عليه ان يمتلك ادوات التحليل ويكون متخصصاً في مجاله ومتوسعاً فيه ولديه معلومات تفوق المشاهدين والناس العاديين وليس اقل منهم، بل استقى معلوماته في ساعة حفظ واحدة قبل الخروج الى الاستوديو.

وهل يعقل ان يتم الاعتماد على شخص او اثنين او ثلاثة لتحليل كل شيء في الرياضة؟، أم لكل موضوع مطروح ناسه الذين يتكلمون فيه، وهل اللاعب المتقاعد «عمدة» في التنظير؟ أم يأتي دوره للحديث من زوايا معينة، وهل بإمكان الصحافي الرياضي الانتقاد في كرة القدم والسلة واليد والطائرة والعاب القوى وغيرها؟ ام لكل لعبة أهلها العارفون في خباياها. معدو البرامج الرياضية والمذيعون بحاجة الى التعب وبذل المزيد من الجهد لإنجاح حلقاتهم وتقديم شيء مفيد وهادف الى الجمهور، عبر اختيار ضيوفهم ودراسة موضوعاتهم وحبك طريقة النقاش وتناولها من جميع اطرافها حتى يصبحوا مقنعين للمتلقّين.

وداعاً مسقط

مجموعة كبيرة من الزملاء المصورين الذين قاموا بتغطية منافسات دورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي أقيمت في سلطنة عمان، شكلوا هذه اللوحة الفنية الضاحكة تعبيراً عن اكتمال مهمتهم في رصد البطولة بالصورة والقول «وداعاً مسقط». ويتوسط هؤلاء المصورين الزميلان المبدعان أسامة أبوغانم وسالم خميس.

هذه أوزبكستان

حالة من الذهول واليأس رسمت على وجوه لاعبي المنتخب خصوصاً حمدان الكمالي واحمد خليل بعد الخسارة امام اوزبكستان، ظهرت وكأنها لم تكن في قاموس اللاعبين او الجهاز الفني الذي اعتقد ان سحق ماليزيا سيتبعه فوز على أوزبكستان.

اعتقد ان النتيجة منطقية ومتوقعة لأن اوزبكستان من المنتخبات التي تعيش افضل حالاتها ولديها احسن لاعب في آسيا ومحترفون في اوروبا، وسبق لها الفوز على المنتخب السعودي 3 - صفر العام الماضي في تصفيات كأس العالم المرحلة الثالثة التي حققت فيها نتائج لافتة وقوية.

روبينيو بريء أم متحرش جنسياً؟
 

لاعب مانشستر سيتي عاد للظهور مجدداً الى الاضواء بعد غيابه نحو شهر منذ ان سجل هدف التعادل لمانشستر سيتي أمام بلاكبيرن 2-،2 ولكن هذه المرة من باب التحرش الجنسي إذ تم ضبط هذا اللاعب في نادٍ ليلي بقضية تحرش يجري التحقيق بها في الشرطة.

البرازيلي روبينيو لم يسبق ان أثيرت حوله اي شكوك من هذا النوع ولم يسبق ان خرج على الاخلاق العامة مما يدل على براءته من هذه التهم.

كواليس

-- حالات التسمم التي أصابت مجموعة من لاعبي منتخب دولة عربية أثناء مباراتهم خارج ارضهم امام غريمهم التقليدي، اثارت التساؤلات حول امكانية ان تكون الاصابات متعمدة، الامر الذي سيكشفه التحقيق الجاري.


-- الطلب الذي تقدمت به دولة عربية لاستضافة بطولة كبرى، لم يحظَ بقناعة تامة من قبل المسؤولين عنه الذين يتوقعون فشله في تحقيق هدفه خصوصاً ان البلاد لايمكن ان تنافس من نواحٍ عديدة، لكن وجهة النظر انصبت حول اهمية الدور الاعلامي الذي ستكسبه الدولة من وراء التقدم بهذا الطلب.


-- بدأت رائحة المؤامرة تفوح من عودة حارس مرمى عربي معروف من احترافه في نادٍ اوروبي الى نادٍ محلي كنوع من الاتفاق المسبق بين النادي «البلدي» والاوروبي لخطف اللاعب من ناديه الأم الذي امضى معه 12 عاماً.. وهذه الطريقة باتت تسمى «تبييض العقود» بشكل لايخالف القانون الدولي.
 
 
--------------------------------------------------------------------------------------

صفحة رياضية متنوّعة تتناول التعليق على الألعاب كافة برأي متواضع لا نسعى لفرضه، بل لفت الانتباه إليه.. ويمكن مشاركة القراء فيها وتوجيه الرسائل لمن يرغبون على البريد الإلكتروني:

طباعة