أكد أن «الأب الروحي» للنادي وفّر السكن في دبي للاعبي جيل الثمانينات
فهد عبدالرحمن: أحمد بن راشد كان يدعم لاعبي الوصل مادياًً ويهتم بأسرهم وظروفهم المعيشية
أكد لاعب الوصل والمنتخب الوطني الأسبق، فهد عبدالرحمن، أن المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لم يكن رئيساً لنادي الوصل فقط، بل كان أباً لكل اللاعبين، وكان قريباً منهم، ويعرف تفاصيل حياتهم واحتياجاتهم، وما قدمه للنادي وللرياضة الإماراتية يصعب اختصاره في البطولات والإنجازات، لأن تأثيره الحقيقي امتد إلى بناء الإنسان والرياضي معاً، كما كان أيضاً يدعم اللاعبين مادياً عندما يرغبون في الزواج، ويهتم بأسرهم وظروفهم المعيشية.
وقال لـ«الإمارات اليوم»، الوصل في عهد المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، كان من أوائل الأندية التي طبقت مفهوم الاحتراف على كرة القدم، قبل أن يصبح الاحتراف نظاماً معمولاً به بالشكل الذي نعرفه اليوم، إذ كان النادي يمنح اللاعب مكافأة خاصة عندما يتم اختياره لتمثيل المنتخب الوطني في البطولات والمحافل الدولية، وكان ذلك تقديراً لما يقدمه اللاعب للنادي والمنتخب معاً.
وأضاف: «الاحتراف بالنسبة للمغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لم يكن مجرد مكافآت أو أمور مالية، وإنما كان منظومة متكاملة، فقد كان هناك نظام تربوي خاص داخل النادي وضع هو أسسه، بالتعامل مع اللاعب بأسلوب مختلف، فإذا أخطأ لم يكن الهدف معاقبته بالخصم المالي أو استبعاده من المباريات والتدريبات، وإنما كان يتم التركيز على تقويم السلوك وتصحيح الخطأ».
وأوضح: «اهتمام المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لم يتوقف عند كرة القدم، فقد كان ينظر إلى الوصل باعتباره نادياً رياضياً متكاملاً، لذلك وجدنا دعماً واهتماماً بكل الألعاب، فحقق النادي بطولات في الكرة الطائرة، وكرة السلة، والسباحة وغيرها من الرياضات والأنشطة، ولم تكن هناك لعبة تشعر بأنها أقل أهمية من كرة القدم».
وقال: «من أكثر الأمور التي لا يمكن أن ننساها أن أيادي المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، لم تكن مرتبطة بالجانب الرياضي فقط، وإنما امتدت إلى حياة اللاعبين الشخصية، فحرص على مستقبل اللاعب، وكان يهتم بأن يكمل دراسته، وبعد تخرجه كان يسعى إلى توفير فرصة عمل له حتى يضمن مستقبله بعد انتهاء مسيرته الرياضية».
وتابع: «كان أيضاً يدعم اللاعبين مادياً عندما يرغبون في الزواج، وكان يهتم بأسرهم وظروفهم المعيشية، وهذه أمور ربما لا تظهر في الملعب ولا تدخل في سجلات البطولات، لكنها بالنسبة للاعبين كانت من أهم الأشياء التي جعلتهم يشعرون بأن النادي بيتهم، وأن هناك شخصاً يهتم بهم وبحياتهم ومستقبل أسرهم».
وأضاف: «من المواقف التاريخية التي أعتز بها وأتذكرها جيداً ما فعله المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مع لاعبي جيل الثمانينات، عندما وفّر مسكناً خاصاً لكل لاعب لا يقيم في دبي، حرصاً منه على أن يوفر للاعب الاستقرار، حتى لا ينشغل بأمور السكن والتنقل، ويستطيع أن يؤدي مهمته الرياضية بأفضل صورة ممكنة».
وشدد على أن الرياضة الإماراتية بشكل عام ونادي الوصل بشكل خاص فقدا برحيل المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، شخصية كان لها دور كبير في إنجاح المنظومة الرياضية، وأسهمت في بناء أجيال من الرياضيين، ووفرت لهم الظروف التي تساعدهم على النجاح.
وأضاف: «المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، كان محبوباً من الجماهير والرياضيين، وكان تواضعه وقربه من اللاعبين أحد أهم أسباب هذه المحبة».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news