أول إجراء لمدرب فرنسا ديشان بعد التنازل عن دوري الأمم الأوروبية

تعهد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان بإجراء "نقد ذاتي" من الآن وحتى موعد السفر في نهاية العام الى قطر من أجل الدفاع عن لقب أبطال العالم، وذلك بعد خسارة "الديوك" على أرضهم الأحد أمام كرواتيا صفر-1 ما أدى الى تنازلهم عن لقب دوري الأمم الأوروبية.
وتنازل المنتخب الفرنسي عن اللقب بعد فشله في تحقيق أي فوز خلال الجولات الأربع الأولى من النسخة الثالثة للمسابقة القارية الجديدة، ما يطرح علامات استفهام حول قدرته على الدفاع عن لقبه العالمي الذي أحرزه في 2018 على حساب كرواتيا بالذات.
لكن ما زال هناك الكثير من الوقت حتى السفر الى قطر لخوض كأس العالم في الشهرين الأخيرين من العام الحالي، وديشان سيستفيد من ذلك من أجل تقييم الوضع وإيجاد الحلول.


كيف تفسر هذه الهزيمة الجديدة؟
"طاقة الخصم كانت أكبر بكثير وهذا جعل من الصعب علينا أن نقاتل. من المؤكد أنه لم تكن لدينا الوسائل (للقتال) في هذه المباراة. لقد استقبلنا هدفاً من ركلة جزاء في البداية (الدقيقة الخامسة)، مما جعلهم يشعرون بالراحة فيما زادت الأمور صعوبة علينا. لكن ما حصل كان على صورة هذا التجمع (النافذة الدولية التي فرضت على المنتخبات 4 مباريات في فترة زمنية قصيرة)... افتقرنا الى القوة والطاقة والشخصية. علينا تقبل ذلك حتى لو كان مؤلماً ألا نتمكن من الفوز بأي مباراة. هذه التجمعات في حزيران/يونيو معقدة منذ أن وصلت الى هنا (كمدرب للمنتخب عام 2012)، لكن هذه المرة كانت أكثر تعقيداً. الأمر بحاجة الى مراجعة وأنا معني بها، فالمراجعة تتعلق بي أولاً قبل أي شيء آخر. لم يكن لدي القوة ولا الطاقة الكافية لنقلهما إليهم (بسبب وضعه النفسي الناجم عن وفاة والده في بداية هذا التجمع)... كنت سأقضي عطلة سيئة على أي حال، حتى لو فزنا بالمباريات، لكن لأسباب شخصية. إنه وقت سيء. علينا أن نقدر الأوقات الجيدة من دون أن ننسى أنها مجرد كرة قدم (أي أن هناك أموراً أهم في الحياة). لا شيء يمكنه أن يزعجني أكثر من الخسارة (الرياضية)، لكن علينا تقبل ذلك والحرص على العودة الى المسار الصحيح".

هل أنت قلق بشأن المونديال؟
"لا توجد أمور مؤكدة في كرة القدم. لست قلقاً. سأحلل وأفكر بالأمور مع فريق عملي، لكن ستكون هناك حاجة الى الكثير من الأشياء إذا أردنا الحفاظ على مكانتنا. سيتعين علينا القيام بالكثير للتحضير للموعد النهائي الذي ينتظرنا (المونديال). يجب أن نجري أيضاً نقداً ذاتياً يبدأ من اللحظة التي لم نقم فيها بما هو ضروري لأن النتائج أثبتت أننا أخطأنا. أتمنى أن نتمكن من استعادة كل قوتنا وشخصيتنا وروحنا القتالية. في غرفة الملابس، لا أحد يبتسم. لكنني كنت لاعباً أيضاً، وأنا أعلم أنهم يفكرون فقط في شيء واحد وهو الاستمتاع مع عائلاتهم (في العطلة الصيفية). إنهم يحتاجون أيضاً الى ذلك، قبل معاودة النشاط. لم تكن هناك طاقة، لكننا افتقرنا أيضاً الى الشخصية. كل شيء مرتبط ببعضه. هل (ما حصل) هو أمر سيء لتحقيق شيء جيد (لاحقاً)؟... سيتعين علينا الرد. نحن لم نرتق الى مستوى المتطلبات العالية المستوى في هذا التجمع، وذلك بسبب افتقارنا الى الوسائل".

هل تستخلص رغم ذلك بعض الدروس؟
هناك دائما فائدة. أفضل أن أبقي الكوب نصف ممتلئ، حتى لو كان الربع ممتلئاً فقط في الوقت الحالي. لقد أتاح لي هذا التجمع إعطاء الشباب وقتاً لتقوية عودهم، حتى لو كان ذلك يعني أن تدفع نقداً ثم ارتكاب الأخطاء. هناك دائماً إجابات، بيانات إضافية تتعلق ببعض اللاعبين، المنافسة التي يمكن أن تحصل (على المراكز في التشكيلة). هناك أمور جيدة وأخرى سيئة... هنا، خضنا أربع مباريات، وهي جلبت بالتأكيد عناصر جديدة. من هذه الناحية، هذه أمور مفيدة دائماً".

طباعة