رونالدو يتخطى حدود اللاعب الرمز ويصبح محفز الجيل الجديد في البرتغال

يتخطى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو برغم بلوغه سن الـ 37 عاماً ومع سجل زاخر بالانجازات حدود اللاعب الرمز المعشوق من جماهير الكرة المستديرة، اذ يُعتبر نموذجاً يحتذى به لجيل جديد في منتخب البرتغال خلال مواجهة تشيكيا الخميس في لشبونة ضمن منافسات المجموعة الثانية للجولة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية.

يتمتع قائد البرتغال بالشرعية الدولية لإلهام الوافدين الجدد: 188 مباراة دولية و117 هدفاً، وهو رقم قياسي عالمي، خاض نهائيات 9 بطولات كبرى، فاز بكأس أوروبا 2016..

رغم كل هذه الانجازات يبدو «سي آر7» دائماً بلباس النجم الذي لا يرضى بكل ما تحقق، كما برهنت ثنائيته من رباعية الفوز على سويسرا 4-صفر الأحد، ليقود البرتغال إلى صدارة المجموعة برصيد 4 نقاط بفارق الأهداف عن تشيكيا، بعد التعادل مع اسبانيا 1-1 افتتاحاً.

أكد رونالدو على مواقع التواصل الاجتماعي انه يشعر «بالكثير من الفخر والثقة» مع التشكيلة البرتغالية.

ويتحدّث الفائزة بالكرة الذهبية لافضل في العالم خمس مرات بشكل منتظم عن ارتباطه بالـ«سيليساو» وبرفاقه، إلا انه بدا مرهقاً في بعض الاحيان خلال تصفيات قارة أوروبا المؤهلة إلى مونديال قطر 2022.

ضمن هذا السياق، قال ديوغو دالو (23 عاماً) زميله في مانشستر يونايتد الانجليزي والمنتخب الوطني لشبكة سكاي سبورتس الشهر الماضي «عندما يشعر أنه يمكن أن يثق بك، فإنه يعطي 100 في المئة. هي دائماً ميزة كبيرة أن يكون لديك مثل هذا اللاعب والشخص في غرفة تبديل الملابس».

توحيد الجميع
أشاد العديد من الوافدين الجدد إلى المنتخب البرتغالي بالدور المحوري لرونالدو في اندماجهم.

وقال لاعب الوسط المهاجم في أتلتيكو مدريد الإسباني جواو فيليكس في مقابلة مع «إليفين سبورتس» في فبراير 2020 «يحبّ توحيد الجميع وقد ساعد كثيراً باندماجي في التشكيلة».

وأضاف ابن الـ 22 عاماً في مقابلة أخرى مع مجلة «وورلد سوكر» في مارس 2021 «هو مثال للفريق بأكمله. قائد رائع ومستعد دائماً لتقديم المشورة. قبل مباراة في دوري الأمم، قال لي أن أبقى هادئاً والاستمتاع».

ولم تشذ كلمات ظهير باريس سان جرمان الفرنسي نونو منديش الذي اُستدعي لأول مرة للدفاع عن ألوان منتخب بلاده في ربيع 2021، عن مواطنه بعد أول مباراة له بالألوان البرتغالية ضد أذربيجان، اذ قال ابن الـ 19 عاماً «قدّم لي القائد (كريستيانو رونالدو) النصائح قبل المباراة. إنها مهمة للغاية بالنسبة لي، لقد ساعدتني وأعتقد أنها ظهرت على أرض الملعب».

ومن بين جميع اللاعبين الشباب يتمتع رونالدو بعلاقة مميزة مع دالو.

-«صديقي دالو»-أثناء التمارين، غالباً ما يظهر ثنائي «الشياطين الحمر» معاً.

نشر رونالدو على وسائل التواصل الاجتماعي «ركز على الأهداف اليومية، واستمتع باللحظات مع أصدقائك. فترة تدريب رائعة مع صديقي دالو!».

من ناحيته، قال دالو في مايو «العمل مع شخص لديه ثقافة العمل هذه، والاحترافية وهذه العقلية وفرصة أن تكون قريباً منه، ساعدني كثيراً».

مثل العديد من زملائه في المنتخب الوطني، يأمل لاعب يونايتد في الاستمتاع من تواجد أفضل هداف دولي في تاريخ كرة القدم لأطول فترة ممكنة، لذا قال في أكتوبر لمجلة «إنسايد يونايتد» الخاصة بالنادي «هو في مستوى آخر، لا يمكن تفسير ذلك بالكلمات. عليك فقط الاستفادة منه بقدر ما تستطيع».

لطالما كرّر رونالدو طوال مسيرته انه يريد اللعب حتى سن الأربعين، فيما أصرّ في مارس رداً على سؤال عن موعد الاعتزال انه سيكون الوحيد الذي يتخذ قرار التوقف عن ممارسة كرة القدم.

طباعة