رئيس الهلال يتنحى بعد التعاقد مع 30 مدرباً

وضع رئيس مجلس إدارة نادي الهلال السوداني، أشرف الكاردينال، حداً لمشواره في رئاسة النادي بعد 6 سنوات من تولى المنصب الذي فاز به في انتخابات عام 2014 وجرى إعادة انتخابه للمرة الثانية في عام 2017 والتي انتهت منتصف الشهر الجاري في وقت قرر فيه عدم الترشح بصورة نهاية لدورة ثالثة.

 وأعلن الكاردينال في حديثه لقناة نادي الهلال أمس عن رحيله بصورة رسمية من المنتصب بنهاية فترته الحالية، مؤكداً أنه سيظل أحد أبناء النادي وأنه ومنذ الصغر كان يحلم بتولي رئاسة الهلال وسعى من اجل ذلك حتى تحقق له على أرض الواقع.

وقال إنه من شدة الفرح لم يتمكن من النوم في اليوم الذي أصبح فيه رئيساً للنادي، مؤكداً أن رئاسة نادي بحجم الهلال مختلف كثيراً عن عمله كرجل أعمال رغم أن وظيفته الأخيرة جعلته يتعرف على شخصيات كبيرة.

واتسمت فترة الكاردينال بالتخبط الإداري وعدم الاستقرار الفني إذ تعاقد مع 30 مدرباً مواطناً وعربياً واجنبياً "رقم قياسي في تاريخ النادي"، ويعتبر المدرب التونسي نبيل الكوكي أكثر المدربين الاجانب الذين استمروا لفترة طويلة خلال فترة الكاردينال إذ قضى 7 أشهر فقط قبل أن يقال من منصبه في حين كانت فترة المصري حمادة صدقي هي الأقصر إذ قضى 24 يوما قبل أن يغادر.

وتعددت المدارس الكروية الأجنبية خلال فترة السنوات الست لرئاسة الكاردينال من بين البرازيلية، الفرنسية، البلجيكية، الرومانية، المصرية، التونسية والسنغالية.

واللافت أن بعض المدربين الأجانب الذين تولوا تدريب الفريق لم يديروا أكثر من 5 مباريات على غرار البلجيكي باتريك اوسيمس والفرنسي جون ميشيل كافالي فيما حصل البرازيلي باولو كامبوس على الرقم القياسي بقيادته للفريق في مباراة واحدة فقط.

وبجانب التخبط الإداري وغياب الاستقرار الفني فقد فشل الكاردينال في الإيفاء بوعده في تحقيق لقب دوري أبطال أفريقيا للمرة الأولى في تاريخ النادي، إذ رغم المبالغ المالية الضخمة التي صرفها على المدربين واللاعبين الأجانب فقد ظلت "الأميرة السمراء" بعيدة المنال رغم تحقيق الفريق للألقاب المحلية "الدوري والكأس" التي اعتاد جماهير الفريق عليها حتى أصبحت لا تفرحهم.

وفي المقابل، فقد شهدت فترة الكاردينال طفرة على صعيد المنشأت الرياضية إذ يحسب له إعادة تأهيله الإستاد العريق "الجوهرة الزرقاء" التي أصبحت إحدى الواجهات الرياضية في السودان، كما شيد الكاردينال فندق خاص بالفريق، بجانب إطلاق قناة فضائية وصحيفة مقروءة باسم النادي.

وقال الكاردينال إن "الجوهرة الزرقاء" هدية خالصة منه إلى لجماهير الهلال، ولن يأتي يوم يطالب بها، وقال: "أتمنى أن تحصل الاهتمام اللازم".

ويفتح تنحي أشرف الكاردينال عن رئاسة نادي الهلال الباب أمام العديد من التساؤلات حول مصير النادي خاصة وأن المهمة تتطلب صرفاً مالياً عالياً لمجابهة الاستحقاقات المحلية والقارية بجانب مرتبات اللاعبين والاجهزة الفنية في وقت يعيش فيه السودان أزمة مالية طاحنة تسببت في انهيار سعر الصرف المحلي مقابل الدولار.

 

طباعة