بعد خسارة مباراة الافتتاح أمام أوزبكستان بهدفين

القطريون يطلبون رأس «الفاشل»

المنتخب القطري خيب أمل أنصاره وخسر أمام أوزبكستان بهدفين. تصوير: أسامة أبوغانم

سيطرت حالة من الغضب والحزن الشديدين على الشارع القطري بعد خسارة العنابي من أوزبكستان بهدفين دون رد أول من أمس في افتتاح بطولة كأس آسيا التي تستضيفها الدوحة حتى 29 يناير الجاري.

وطالبت الجماهير القطرية بسرعة الاستغناء عن المدير الفني للمنتخب القطري برونو ميتسو، الذي وصفته بـ«الفاشل»، بعدما كان قد فشل أيضاً في تخطي الدور الأول لبطولة «خليجي 20» التي جرت أخيراً في اليمن، ليكمل سلسلة إخفاقات العنابي.

حمد بن خليفة: العنابي خاض أسوأ مباراة  

اعترف رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم الشيخ حمد بن خليفة، بأن العنابي لعب أسوأ مباراة له منذ فترة طويلة، في اللقاء الذي أسفر عن خسارته امام نظيره الأوزبكي صفر-2 في المباراة الافتتاحية لكأس آسيا ،2011 أول من أمس.

بيد أنه أكد أن الجهاز الفني بقيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو في مأمن من الإقالة.

وقال الشيخ حمد «بالنسبة لنا البطولة لم تبدأ، وعقب الخسارة امام المنتخب الأوزبكي جلست مع اللاعبين ووعدوا بتقديم الافضل في المباراة المقبلة ضد الصين، من اجل تحقيق الفوز والحفاظ على حظوظ الفريق في بلوغ الدور الثاني».

ولدى سؤاله: من يتحمل المسؤولية؟ أجاب «اللاعبون يتحملون المسؤولية ومن الواضح انهم لم يكونوا في يومهم والفريق ظهر بمستوى غير متوقع، وليس هذا هو المستوى الحقيقي للاعبي المنتخب القطري، وأتمنى ان يظهروا بمستوى افضل بداية من اللقاء المقبل».

وكشف «لن تكون هناك ردة فعل تجاه الجهاز الفني، والمدرب وضع افضل العناصر ولكن اللاعبين لم يكونوا في يومهم».

وعن اسباب الخسارة، قال «من المؤكد ان اللاعبين لم يكونوا جاهزين نفسيا بشكل جيد، على الرغم من أننا هيأناهم بشكل جيد، عموما كنا نتمنى نتيجة ايجابية، وأعتقد ان الامل مازال موجودا، فالفريق سيخوض مباراتين أمام الصين ثم الكويت، وأتمنى أن يظهر بمستوى أفضل وأن يحقق الفوز فيهما». الدوحة ــ أ.ف.ب

وأشارت الى ان الحل الوحيد لإنقاذ المنتخب القطري المهدد من الخروج من الدور الأول، هو سرعة الإطاحة بميتسو ومنح مساعده مسؤولية قيادة العنابي في المباراتين المتبقيتين في الدور الاول من البطولة الآسيوية.

وكانت الجماهير القطرية التي حضرت الافتتاح في استاد خليفة الدولي الذي استضاف المباراة قد استقبلت ميتسو قبل بداية المباراة بفتور شديد، إذ قامت اثناء دخوله أرض الملعب بإطلاق صافرات الاستهجان. ويتوقع أن تعزف الجماهير القطرية عن حضور مباريات البطولة بعد الصدمة القاسية التي تلقتها من منتخبها بعد خسارته على أرضه في مباراة الافتتاح، ما سيؤثر في نسبة الحضور الجماهيري في البطولة. وشهدت مباراة الافتتاح بين قطر وأوزبكستان الكثير من المقاعد الخالية، إذ لم تمتلئ المدرجات كما كان متوقعاً، خصوصاً أن أحد طرفي المباراة هو البلد المنظم. وتوجد في مباراة الافتتاح أعداد كبيرة من الجمهور الهندي والباكستاني، ومن بقية الجاليات الآسيوية الأخرى الموجودة في قطر.

وتعمل اللجنة المنظمة للبطولة على استقطاب جماهير الجاليات الآسيوية التي تقيم في قطر، إلى بقية الملاعب التي ستستضيف مباريات البطولة، وذلك حتى لا تبدو المدرجات خاوية من الجماهير.

ويقول المشجع القطري حمد الحربي إنه «غير متحمس لحضور أي مباراة في كأس آسيا، بعد خيبة الأمل التي تعرض لها جراء خسارة قطر بهدفين دون رد في المباراة الافتتاحية»، موضحاً أن «اتحاد الكرة القطري مطالب بإقالة المدرب ميتسو، والتعاقد مع مدرب بديل، لأنه لم يحقق أي نجاح للعنابي».

من جهته، قال المشجع جمعة خلفان إن ميتسو فشل مع العنابي، ولم يحقق الآمال التي كانت معقودة عليه، وطالب بسرعة الاستغناء عنه، لأنه لم يترك لمسة إيجابية مع العنابي، وأضاف «لا أعرف لماذا الإصرار على بقاء ميتسو حتى الان فهو مدرب فاشل ولم يحقق شيئا مع المنتخب القطري أو مع المنتخب الإماراتي، عندما كان يقوده قبل تولي تدريب قطر، واعتبر ان الفوز ببطولة (خليجي 18) مع الإمارات لم تكن بفضل ميتسو بل كانت بفضل لاعبي الإمارات خصوصا اسماعيل مطر، إضافة الى الدور الكبير للجمهور الإماراتي».

وأكد علي جاسم أن ميتسو لم يعد لديه ما يقدمه للمنتخب القطري، وأشار الى ان المدرب الفرنسي فشل امام اوزبكستان، ولم يتمكن من قراءة الفريق المنافس أو وضع الخطة المناسبة.


 مدرب أوزبكستان: الآتي أعظم

حذر مدرب منتخب أوزبكستان فاديم إبراموف من أن فريقه قادر على تقديم اداء افضل من الذي قدمه عندما تغلب على نظيره القطري 2-صفر في المباراة الافتتاحية من كأس اسيا 2011 أول من أمس على استاد خليفة ضمن منافسات المجموعة الاولى.

وبعد أن انتهى الشوط الاول بالتعادل السلبي رغم السيطرة الأوزبكية على دقائقه الـ30 الأولى، نجح منتخب أوزبكستان في تسجيل هدفين عن طريق أوديل أحمدوف (58)، وسيرفر دجيباروف (76)، ليحقق فوزا ثمينا في مستهل مشواره في البطولة، خصوصا أن هذا الانتصار تحقق على صاحب الارض.

وقال إبراموف «خط وسطنا تحديدا قدم أداء جيدا، لكنني واثق بقدرتنا على تطوير مستوانا من مباراة الى اخرى». وأوضح «حصلنا على ثلاث نقاط مهمة في بداية المشوار، لكني نبهت اللاعبين إلى عدم الاسترخاء، إذ يجب أن نبدأ من الغد الاستعداد للمباراة المقبلة».

فاديم إبراموف.  رويترز

ويلتقي المنتخب الاوزبكي مع نظيره الكويتي بطل غرب آسيا والخليج الاربعاء المقبل، وفوزه في تلك المباراة سيضعه في الدور الثاني.

وأضاف «كانت المباراة صعبة لكلا الفريقين، لكننا نجحنا في تحقيق الفوز، وضعت خطة لهذه المباراة، فأنا أعرف المنتخب القطري جيدا، وقد التزم لاعبو فريقي بالخطة الموضوعة». وكشف ابراموف عن أنه يملك العديد من المواهب في صفوف فريقه، الذين يملكون خبرة قوية اكتسبوها من خلال دفاعهم عن ألوان اندية روسية وأوكرانية. وقال في هذا الصدد «أعتقد أن الفريق الحالي يضم العديد من اللاعبين الجيدين، لكن المشكلة أنني املك الكثير من هؤلاء على مقاعد الاحتياطيين، لأنني في النهاية لا استطيع إشراك الجميع».

وأضاف «أنهم محترفون ويتوجب عليهم ان يتفهموا هذا الأمر، ويستطيعون الإسهام بشكل كبير عندما يشاركون بدلاء». وشاركت اوزبكستان للمرة الاولى في النهائيات القارية عام ،1996 وقد شهد مستواها تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وهي تصبو الى بلوغ الدور نصف النهائي في البطولة الحالية. ويضم المنتخب الحالي ستة لاعبين من صفوف نادي بونيودكور بطل أوزبكستان في السنوات الأخيرة، الذي يلعب الأدوار الأولى ايضا في دوري ابطال آسيا.

الدوحة ــ أ.ف.ب

طباعة