«خليجي 19» عانت مشكلات وأزمات تنظيمية كبيرة

جانب من الافتتاح. تصوير: سالم خميس

 قال خبراء ومتابعون: إن دورة «خليجي 19»، التي استضافتها سلطنة عمان بالفترة من الـ4 حتى الـ17 الجاري، عانت ضعفاً تنظيمياً، ومشكلات وازمات على الرغم من المجهودات التي بذلها القائمون على البطولة لإزالة المعوقات التي اشتكت منها الوفود.

واعترض المنتخب اليمني منذ اليوم لوصوله على احتجاز ستة من لاعبيه في مطار مسقط بداعي عدم حصولهم على تأشيرات الدخول وظل اللاعبون عالقين لمدة أربع ساعات داخل المطار، ما دفع بقية افراد البعثة للتوجه للفندق من دونهم حتى تم حل المشكلة.

وكاد المنتخب اليمني ان ينسحب من البطولة احتجاجا على سوء التنظيم بعدما توجه للتدريب فوجد المنتخب الكويتي يتدرب على ملعب نادي الشرطة في التوقيت نفسه، الذي كان مخصصا له وتصاعدت المشكلة لحد الاحتجاج والتلويح بالانسحاب وهدأت اللجنةالمنظمة الموقف بتقديم اعتذار رسمي للمسؤولين عن المنتخب اليمني.

وكان نائب رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم حسين الشريف، وجه اتهاماً صريحا للجنة المنظمة ووصفها بـ«العنصرية» على خلفية المواقف التي تعرضت لها بعثة اليمن في البطولة.

وقال «وجدت اليمن يعامل بشكل مختلف تماما عما تعاملت به بقية المنتخبات المشاركة في البطولة، لم نجد تعاونا من المسؤولين تجاهنا وهو ما دفعنا للتفكير من الانسحاب في اكثر من مرة».

وتكرر الموقف نفسه مع المنتخب البحريني، حينما توجه لملعب السيب فوجد المنتخب العماني يتدرب في التوقيت نفسه.

وقال عضو الوفد الاعلامي البحريني حسين التهامي: كان المنتخب البحريني اكثر المنتخبات المشاركة تعرضا للضغط من جانب الاعلام العماني لسببين الاول انهم يحملون الكراهية للمدرب التشيكي ميلان ماتشالا، فانتقدوه بشكل تجاوز الحد ووصل لحد التشكيك في ذمته وقيامه بتفويت نتيجة مباراة البحرين مع الكويت.

واضاف «لم يكتفوا بذلك بل تعمدوا ألا يتدرب المنتخب البحريني قبل مواجهته الحاسمة مع عمان وعرقلوا مرانه الاخير حتى لا يستعد لهذه المباراة بصورة كاملة».

وشكا معظم المنتخبات المشاركة من بعد المسافة بين الفنادق وملاعب التدريب والتي كانت تبعد نحو 40 كم، وارهقت اللاعبين بصورة دفعت الاجهزة الفنية للشكوى إلى اللجنة المنظمة لكن من دون جدوى.

وفرضت حقوق البث نفسها بقوة على فعاليات البطولة وما تبعها من مواقف وتراشق الالفاظ بين قناة الجزيرة من جهة وابوظبي ودبي من جهة أخرى، وأحدث هذا الصخب الاعلامي حالة من الانشقاق داخل البطولة، واتجه الجميع لتأييد موقف قناة الجزيرة، خصوصا انها تعرضت لمثل هذا الموقف في «خليجي 18».

وشددت قناة الجزيرة في الايام الاولى من الدورة من عدم دخول أية كاميرات تلفزيونية للفنادق والقاعات المخصصة لعقد المؤتمرات الصحافية، كما منعت الصحافيين من الوجود في الفنادق المخصصة للفرق المشاركة، بيد ان اللجنة المنظمة قد تدخلت لاحتواء الموقف.

وكان مشهد تعرض نحو 60 سيارة لمشجعين اماراتيين للاعتداء من جانب مواطنين عمانيين هو المشهد الاكثر سوءا في البطولة.

وشكت أعداد كبيرة من الجماهير من تعرضهم لمضايقات واعتداءات بالحجارة والشتائم لحظة خروجهم من استاد السلطان قابوس في بوشر، عقب مباراة السعودية وخلال رحلة عودتهم للامارات.

وكان الموقف الابرز نصرة الجماهير العمانية للمنتخبات المنافسة للابيض بصورة لم تتكرر مع أي منتخب آخر.

العامري يدافع
ودافع عضو مجلس ادارة اتحاد الكرة العماني نائب رئيس اللجنة الاعلامية طلال العامري، عن الاخطاء التنظيمية التي شهدتها دورة «خليجي 19».

وقال «في البداية أود التأكيد على ان اي خطأ قد حدث عبر فترات البطولة هو امر لم يكن متعمدا على الاطلاق.. لقد بذلنا كل ما في وسعنا لتخرج «خليجي 19» في افضل صورة وقمنا الى حل أية مشكلة تظهر على السطح في اسرع وقت».

وبين «بعض المشكلات ظهرت في أول يومين من البطولة، حيث عانينا ضغط وصول معظم الفرق في توقيت متقارب ولم يتم التنسيق بعد مع مديري الفرق، ما احدث تضارباً في مواعيد تدريبهم».

وأضاف «لقد سعينا ايضا الى توفير افضل خدمة للاعلاميين، على الرغم من الاعداد الكبيرة والهائلة التي تدفقت إلى السلطنة، واقمنا لهم مراكز اعلامية هائلة في فندق كراون بلازا وبملعبي الشرطة ومجمع السلطان قابوس في بوشر».

وشدد العامري، على أن ما حدث من جانب قلة من الجماهير العمانية ضد جماهير الامارات هو حدث فردي لا يدل على ما يحمله الشعب العماني من احترام وتقدير للامارات».

وقال «ما بين عمان والامارات اكبر من مثل هذه المواقف، وأود ان أشيد بمبادرات المسؤولين الاماراتيين نحو تهدئة الموقف والحفاظ على العلاقات من دون شائبة».

لكن عضو الوفد الاعلامي القطري ايمن المهدي، كان له رأي آخر، حيث قال: ان «البطولة لم تكن سلبية من الجانب التنظيمي لكنها لم تكن مثالية.. الاعلاميون عانوا بعض المشكلات، خصوصا في ما يتعلق بالحصول على المعلومات من اللجنة المنظمة، حيث لم نلتقِ أي مسؤول رسمي لإيضاح العديد من الموضوعات التي اثيرت خلال فعاليات البطولة وتسبب بعد المسافة بين ملاعب التدريب والفنادق والمراكز الاعلامية في صعوبة الحصول على المعلومات بالصورة التي تنبغي».

طباعة