فرصة عراقية أخيرة لتذوق الحلوى العُمانية

علي الحبسي يستعد للذود عن المرمى العُماني في لقاء العراق اليوم. أ.ف.ب

يتطلع منتخب البحرين الى حسم تأهله الى نصف النهائي على حساب نظيره الكويتي اليوم، في حين يخوض العراق بطل آسيا اختبارا صعبا بغياب ابرز لاعبيه ضد صاحب الارض في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى من دورة كأس الخليج التاسعة عشرة التي تستضيفها مسقط حتى 17 الجاري.

وكانت الجولة الاولى اسفرت عن تعادل عمان مع الكويت صفر-صفر، وفوز البحرين على العراق 3-.1 ولم يسبق لمنتخبي عمان والبحرين ان فازا بالكأس التي تزدحم بها خزائن المنتخب الكويتي المتوج بها تسع مرات، مقابل ثلاث مرات للمنتخب العراقي.

وسقطت عمان في المباراة النهائية في النسختين الماضيتين، في «خليجي 17» امام قطر بركلات الترجيح ٤-٥ بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي 1-،1 وفي «خليجي 18» امام الامارات صفر-.1

في المباراة الاولى، لا يحتاج لاعبو المنتخب العماني الى محاضرات للتهيئة النفسية لتخطي تعثر البداية، لان الخطأ بات ممنوعا، وأي نتيجة غير الفوز اليوم تعني قرب خروج اصحاب الارض من الدور الاول ومحو شعار احراز اللقب للمرة الاولى في تاريخه.

ودخل المنتخب العماني المباراة الاولى ضد الكويت مرشحا بقوة للفوز قياسا على استعدادات الطرفين للبطولة، فقدم بعض الجمل التكتيكية في ربع الساعة الاول الذي تحصن فيه لاعبو الكويت جيدا ثم تاه من دون اي خطة واضحة، فافتقد الى المحرك في وسط الملعب الذي يجيد تمرير الكرات المتقنة الى المهاجمين.

لا بل ان المنتخب الكويتي كان ندا قويا، حتى انه تفوق عليه في الشوط الثاني واهدر اكثر من ثلاث فرص محققة للتسجيل عبر مهاجمه احمد عجب.

ويتعين على مدرب منتخب عمان، الفرنسي كلود لوروا، الذي تم تمديد عقده حتى عام 2014 ايجاد الخطة المناسبة لمواجهة العراق ومحاولة الاستفادة من غياب نصف لاعبيه الاساسيين تقريبا بسبب الاصابات والايقاف. واعترف لوروا بان المباراة الاولى ضد الكويت كانت صعبة وان لاعبيه تأثروا بالضغط، واعداً بأن يكونوا بشكل افضل امام العراق.

وكان اللاعب العماني اسماعيل العجمي صريحا بقوله «نعم واجه اللاعبون ضغوطاً كبيرة وشعروا بالتوتر، فلم يتمكنوا من احراز الاهداف في المباراة الاولى»، مضيفا «نسعى للفوز في المباراة الثانية لكنها ستكون صعبة لان منتخب العراق يريد تعويض خسارته».

في المقابل، يبدو منتخب العراق في حالة يرثى لها بعد الاحداث التي شهدتها مباراته الاولى امام البحرين وشهدت خسارته 1-.3 ولم يتوقف الامر عند الخسارة، بل ان المدرب البرازيلي جورفان فييرا الذي قاد المنتخب الى لقب بطل اسيا للمرة الاولى في تاريخه في صيف عام 2007 قبل ان يعود الى الاشراف عليه قبل بضعة اشهر، سيواجه صعوبات كبيرة في اختيار التشكيلة الاساسية.

ويغيب خمسة لاعبين اساسيين عن التشكيلة العراقية، علي حسين رحيمة استبعد حتى نهاية البطولة بقرار من اللجنة الفنية على خلفية العراك الذي تسبب به مع احد لاعبي البحرين عقب المباراة الاولى، والحارس نور صبري وهيثم كاظم سيغيبان ضد عمان بعد طردهما امام البحرين، والمدافع باسم عباس وصانع الالعاب نشأت اكرم لن يشاركا بسبب الاصابة، الاول كان استبدل في الشوط الاول، والثاني في منتصف الشوط الثاني. واعلن الجهاز الطبي في المنتخب العراقي ان عباس واكرم «سيغيبان لمدة اسبوعين».

هذا فضلا عن ان المهاجم يونس محمود عاد الى الملاعب قبل فترة وجيزة بعد غياب بضعة اشهر بسبب الاصابة، ما يترك عبئا كبيرا على لاعب الوسط المهاجم هوار ملا محمد الذي يشغل عادة الجهة اليسرى ليكون المحرك لابطال اسيا في المباراة.

البحرين - الكويت
يختلف المشهد في مباراة منتخب البحرين والكويت، فالاول يتطلع الى حسم تأهله الى نصف النهائي بتحقيق الفوز الثاني وعدم انتظار مباراته الاخيرة مع اصحاب الارض، والثاني الى زيادة جرعة الثقة بعد ان لحق بركب المشاركة في اللحظات الاخيرة ولكنه خرج من المباراة الاولى كمرشح له حظوظ متساوية مع الآخرين.

وكان المنتخب الكويتي مهددا بعدم المشاركة في الدورة بعد قرار الاتحاد الدولي (فيفا) بايقاف نشاط الاتحاد الكويتي بسبب «التدخلات السياسية»، قبل ان يرفع الفيفا الايقاف مؤقتا لفترة ستة اشهر ما سمح بالانضمام الى المسابقة التي يعشقها الكويتيون كثيرا والتي حملوا كأسها تسع مرات. وللمفارقة، فان اللقبين الاخيرين لـ«الازرق» الكويتي في «خليجي 13» في عمان عام 1996 و«خليجي 14» في البحرين عام 1998 تحققا بقيادة المدرب التشيكي ميلان ماتشالا الذي يقود البحرين حاليا، والساعي لان يكون اول مدرب يحرز اللقب مع منتخبين مختلفين، بعد ان فشل في ذلك اثناء توليه الاشراف على المنتخب العماني بسقوط الاخير في نهائي النسختين السابقتين. وكشف الجيل البحريني الحالي انه لم يفقد بريقه بعد، وانه قادر على تعويض عدم احرازه اي لقب خليجي حتى الآن في هذه النسخة، وظهر من المباراة الاولى انه بقي منسجما مع ادائه الذي عرف عنه في الاعوام الماضية، وإن برز منه بشكل لافت الجناح الايسر السريع سلمان عيسى الذي كان مفتاح الفوز، قبل ان يدخل المايسترو المخضرم طلال يوسف ليضبط الايقاع في منطقة الوسط في الشوط الثاني.

وماتشالا يملك الخبرة الكافية لكي يبعد عن لاعبيه الضغوط النفسية التي تلعب دورا كبيرا في تحديد مجرى المباريات، ولن يخدع بعدم الاعداد الجيد للمنتخب الكويتي بل «يعتبره من المنتخبات المرشحة التي يجب ان يحسب لها ألف الحساب».

ونجح مدرب الكويت محمد ابراهيم في الاختبار الاول وخرج من ضغط اصحاب الارض والجمهور الغفير الذي ملأ مدرجات استاد مجمع السلطان قابوس بنقطة ثمينة، لا بل كان فريقه الاقرب الى الفوز.

ولا شك ان ابراهيم سيجد ما يقوله للاعبيه، خصوصا احمد عجب وبدر المطوع ومساعد ندا ومحمد جراغ بعد ان باتت الحظوظ شبه متساوية مع المنتخبات الاخرى لانتزاع احدى بطاقتي التأهل الى نصف النهائي. وتألق في المباراة الاولى الحارس الكويتي نواف الخالدي الذي صد اكثر من كرة خطرة للعمانيين. لم يلتق المنتخبان في «خليجي 18»، لكنهما تواجها في النسخة التي سبقت في الدوحة بعد ان وقعا في مجموعة واحدة وتعادلا 1-.1

وتتفوق الكويت في اللقاءات السابقة بثمانية انتصارات مقابل اربعة للبحرين، فيما تعادلا ثلاث مرات.

مدرب العراق: أنا ديكتاتور
سيد مصطفى - مسقط


تهجم المدير الفني للمنتخب العراقي جورفان فييرا على العراقي عمار علي مراسل قناة mbc عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده امس للحديث عن مباراة العراق وعمان اليوم.

وكان مراسل mbc قد وجه سؤالا لفييرا عن الأسماء الشابة التي سيزج بها، عوضا عن اللاعبين الخمسة الذين سيغيبون عن المباراة ليفاجأ بنيران الغضب تندلع من المدرب البرازيلي.

وبدا فييرا ساخطاً من أسئلة المراسل العراقي، رغم أن الأخير قال له ان «هذه الأسئلة هي حديث الشارع العراقي» لينفجر فييرا قائلاً: «أنا ديكتاتور ولن أجيب على مثل هذه الأسئلة».

طباعة