كهوف مانشيستر السكنية اعادتهم إلى العصر الحجري

مهاجرو الغرب يقاسون البؤس تحت الأرض

رجل يعيش في كهف من أجل البقاء في بريطانيا. أرشيفية

بعد سبعة عقود على إنشاء سلسلة الكهوف تحت الأرض في مانشستر البريطانية، التي كان سكان المدينة يختبئون فيه خوفاً من قصف الطائرات خلال الحرب العالمية الثانية، أصبحت هذه الكهوف ملاذاً يقيم فيه الفقراء من اللاجئين القادمين من أوروبا الشرقية، الذين جاؤوا إلى بريطانيا بحثاً عن حياة أفضل. ويشير بؤس هؤلاء اللاجئين إلى المشقة التي يتكلفها هؤلاء من أجل البقاء في بريطانيا، والذي يقول عنه النقاد إنه سيزداد بؤسا بعد السماح بمجيء اللاجئين الرومانيين والبلغاريين إلى البلد بحلول العام الجديد.

وكان أحد سكان الكهوف رجلاً جاء من استونيا، وعرف نفسه بحرفين فقط، هما «كي بي»، وهو يقول بإنجليزية مكسرة «إنها ليست جيدة»، أي السكنى، لكنه مجبر على العيش في هذه الأماكن، لعدم توافر أفضل منها. وهو يقوم بالبحث داخل القمامة بالقرب من المدخل 60 للمترو.

وبات بمقدور الاستونيين والبولونيين والتشيكيين الحصول على المساعدات البريطانية منذ عامين، لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها من دون أن يكون لهم عنوان ثابت. ويُجبر المشردون على العيش في الكهوف بالقرب من ستوكبورت، لأسباب ترجع إلى الفقر وعدم القدرة على الحصول على سكن من قبل المهاجرين الذين يدخلون البلاد، خصوصاً من رومانيا وبعض دول أوروبا الشرقية.

وحسب جمعية ويلسبرنغ الخيرية للمشردين، فإن كهوف ساندستون تحوي نحو أربعة سكان معا بصورة مستمرة. وقال مدير الجمعية، جوناثان بيلينغز، إن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى دعم يزيد على 280 شخصاً، معظمهم من أوروبا الشرقية. وقال إن بعض الذين ينامون في هذه الكهوف تم استهدافهم والاعتداء عليهم وحرق ممتلكاتهم من قبل بعض الأشرار.

وكان عدد منها قد تم استخدامه ملاجئ ضد الغارات الجوية من قبل نحو 6500 شخص خلال الحرب العالمية الثانية، ثم تمت إعادة فتحها أماكن جذب للسياح. وقال أحد سكان المنطقة «اعتدنا اللعب في هذه الكهوف عندما كنا أطفالاً، لكن من المثير للصدمة التفكير بأن أشخاصاً يعيشون فيها في القرن الواحد والعشرين، حيث وصل الإنسان إلى ارقى تطور تقني بهدف تحسين حياة البشر، فمن غير المعقول أن أشخاصاً يقيمون فيها مساكن دائمة في عصرنا هذا».

طباعة