تسجيل 16 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة

دراسة: موجات الحر تكبّد ألمانيا خسائر بـ 25 مليار يورو

ألمانيا شهدت موجة حر في أواخر يونيو حطّمت الأرقام القياسية. رويترز

أدّت موجات الحر التي شهدتها أوروبا هذا الصيف إلى تكبيد الاقتصاد الألماني خسائر بنحو 25 مليار يورو، وفقاً لدراسة نشرتها شركتا «أليانز» و«أليانز ترايد» للتأمين.

وعزت الدراسة هذه الخسائر بشكل رئيس إلى انخفاض الإنتاجية المرتبط بالحرارة المرتفعة، وزيادة معدلات الغياب عن العمل، وطول فترات الاستراحة في ظل محدودية توافر أنظمة تكييف الهواء.

وشهدت ألمانيا موجة حر في أواخر يونيو الماضي، حطّمت الأرقام القياسية، بعدما تجاوزت الحرارة 42 درجة مئوية لثلاثة أيام متتالية، كما تشير بيانات رسمية إلى تسجيل نحو 16 ألف حالة وفاة مرتبطة بالحرارة هذا العام.

وشهد أكبر اقتصاد في أوروبا أيضاً حرائق غابات وتأثيرات خطرة على المحاصيل الزراعية، إضافة إلى انخفاض مستويات الأنهار، ما أدى إلى تقييد مسارات الملاحة الحيوية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «أليانز»، فرانك سومرفالد: «غالباً ما يتم التقليل من شأن مخاطر الحرارة».

وأضاف: «إنها تشكل عبئاً على الناس والبنية التحتية والاقتصاد على حد سواء، وتفاقم العديد من المخاطر القائمة، مثل الجفاف وحرائق الغابات والظواهر الجوية المتطرفة».

ومن حيث الأرقام، جاءت ألمانيا في المرتبة الثانية بين الدول الأوروبية الأكثر تضرراً بسبب الحرارة، بعد إيطاليا التي بلغت خسائرها 28 مليار يورو، وقبل فرنسا التي قُدرت خسائرها بنحو 20 مليار يورو.

وبالإجمال، تُقدّر الخسائر التي تكبدتها الدول الأوروبية الـ30 التي شملتها الدراسة بـ113 مليار يورو.

كما حذّرت الدراسة من خطر آخر مرتبط بظاهرة «النينيو» المناخية التي يرافقها ارتفاع غير معتاد في درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، ما قد يؤدي إلى تغيير في أنماط هطول الأمطار.

وتؤدي درجات الحرارة العالمية المرتفعة إلى زيادة احتمال نشوء ظاهرة «النينيو»، ما قد يسفر عن حالات جفاف وفشل في المحاصيل.

وتتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تكون ظاهرة «النينيو» المتوقعة خلال عامي 2026 و2027 هي الأقوى منذ 1000 عام على الأقل.

وذكرت الدراسة أن ظاهرة «النينيو» قد تكلف 144 اقتصاداً نحو 392 مليار يورو في العام المقبل، وتؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار المواد الغذائية في أوروبا.

تويتر