إنترفيو

توفيق بن بريك: أنا ملهم الثورة التونسية

يعتقد الصحافي والمفكر التونسي، توفيق بن بريك، في حوار مع صحيفة «لونوفيل أوبسرفتور»، أن بعض الجهات استغلت الثورة الأخيرة لتقديم نفسها بشكل مختلف، من أجل خداع الناس. ويقدم بن بريك نفسه بديلاً طبيعياً للرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وفي ما يلي نص الحوار:

أعلنت ترشيحك للانتخابات الرئاسية المقبلة في تونس، ما الذي يدفعك إلى تحمل مثل هذه المسؤولية؟

منذ ،2004 وأنا أترشح في الانتخابات الرئاسية، أما هذه المرة، فأعتقد أنها فرصة جيدة وحقيقية، وسأكون أول رئيس يتم انتخابه ديمقراطياً في تونس من قبل الثوريين، ولقد تنبأت بمستقبل تونس من خلال كتبي، وكانت مؤلفاتي تنذر بما حدث، وقد أشرت إلى الأحداث في قصيدة تحت عنوان «رثاء يناير»، وسواء شئنا أم أبينا، فأنا رمز سبق التاريخ بالنسبة لهذه المعارضة لنظام بن علي.

تبدو واثقاً بنفسك ومتفائلاً، وتقول أيضاً إنك ستكون من يختاره الشعب، من أين لك بهذه الشرعية؟

أنا فرد من هذا الشعب، أنا ابن عامل منجم وشقيق ناشط نقابي، وأنتمي إلى اليسار التونسي. مسقط رأسي يبعد خمسة كيلومترات عن تالة والقصرين، حيث انطلقت الثورة، أنحدر من هذه المنطقة التي يسكنها أصحاب البشرة السمراء، وليس مثل تلك «الوجوه الباهتة» التي يقول أصحابها إنهم معارضون ثم ينخرطون في حكومة وحدة وطنية، لا أحد من الذين نزلوا إلى الشارع يعرف نجيب الشابي أو مصطفى بن جعفر أو حتى منصف المرزوقي.

وفي المقابل، بن بريك معروف لدى هؤلاء جيداً، أنا استخدم الإنترنت أين أجد فضاء لحرية التعبير، وقد وضعت مؤلفاتي على الشبكة، والانترنت وسيلة تمكن منها هؤلاء الشباب جيداً، ما عليكم إلا كتابة اسمي على محرك البحث (غوغل) وستلاحظون أني في كل مكان.

لست الوحيد، فالمدون سليم عمامو، الذي عين سكرتير الدولة للشباب في الحكومة الانتقالية، هو أيضاً شخصية بارزة في الثورة، وهو حاضر بقوة على الإنترنت.

ولكن والده عضو في الحزب الوطني الديمقراطي، لقد تمت دعوته لإعطاء وجه طيب للحكومة، بعد سقوط بن علي سارعت مجموعة مثله لإعلان أنفسهم معارضين، هذه محض اختراعات، أما أنا فقد كنت دائماً من منتقدي الرئيس المخلوع.

ما الصلات التي تربطكم بالهيئات التي لعبت دوراً مهماً في الأحداث، مثل الاتحاد العام للعمال التونسيين؟

أنا قريب جداً من النقابيين الذين أطروا لهذه الثورة، والناشطين في مجال حقوق الإنسان، والشعراء والكتاب والصحافيين.

الأمناء العامون الذين دفعوا النقابة المركزية للانتفاضة، هم أصدقائي، وقد أسسنا معاً مجلة «قوس الكرامة»، والنقابيون هم حلفائي الطبيعيون، وسيدعمون ترشيحي بالتأكيد.

ما القيم التي ستحملها معك؟

يجب أن نمحي الماضي بشكل كامل، ولا نقلب صفحة التاريخ التونسي، ولكن نمزقها، وأول ما سنفعله هو إنشاء لجنة خاصة تقوم بصياغة دستور جديد، ونرسي أسس لقاء وطني بعيد عن الحساسيات.

طباعة