الأزمة الاقتصادية تتصادم مع انتخابات رئاسية مريرة

الشباب الأميركي يكافح اقتصادياً في 2020

كان للوباء تأثير اقتصادي غير متناسب في الشباب. وفي الولايات المتحدة، حيث تتصادم الأزمة مع انتخابات رئاسية مريرة، من المتوقع أن تترك التوترات بصمة على السياسة، ما يزيد اتساع الفجوة بين الشباب والجيل الأكبر سناً والأكثر محافظة. وفي يناير، كان جوشوا بوير، على وشك أن يعيش نسخته من الحلم الأميركي، إذ كان الشاب، البالغ من العمر 30 عاماً، يخطط لبدء مهنة في العمل الاجتماعي، وإنشاء عائلة مع خطيبته، في غضون بضع سنوات، وفي النهاية شراء منزل.

ويقول بوير: إن الوباء «غير كل شيء». وبعد خمسة أشهر من تخرجه بدرجة الماجستير، لايزال دون وظيفة، على الرغم من التقدم لنحو 300 فرصة عمل. وهذا الشهر، مع انتهاء فترة المساعدة المالية، التي كان يتلقاها كعسكري سابق، انتقل للعيش مع عائلة خطيبته، في ولاية أوريغون، متخلياً عن شقته في منطقة بورتلاند.

ولايزال العديد من الشباب في الثلاثينات من العمر يصارعون تداعيات الأزمة المالية لعام 2007، والتي أدت إلى عقد من ركود نمو الأجور، على الرغم من الارتفاع الحاد في تكاليف الإسكان والصحة. وتقول آنايا ديفيس (23 عاماً)، من تكساس، والتي عاشت مع والديها، وعملت في وظائف البيع بالتجزئة، بالحد الأدنى للأجور، بعد التخرج في الكلية في 2018: «أنا دائماً أبحث. وحتى قبل الوباء، كان العثور على وظيفة جيدة أمراً صعباً».

وتتأثر الاختلافات بين الأجيال في الولايات المتحدة بالعديد من العوامل، بما في ذلك التكوين الأكثر تنوعاً للبالغين الأصغر سناً، ولكن «التجارب الاقتصادية هي بالتأكيد جزء من ذلك»، كما تقول مديرة أبحاث الاتجاهات الاجتماعية في مركز «بيو» للأبحاث، كيم باركر، التي أشارت، في 2018، إلى «فجوة جيل متنامية»، في السياسة الأميركية.

أندرو كويست (23 عاماً)، الذي كان يخطط للتصويت للديمقراطي جو بايدن، يعيش مع والديه، في ميشيغان، ويبحث عن وظيفة في هندسة البرمجيات، منذ تخرجه، في مايو. ويقول إنه محظوظ، لأن لديه دعماً أسرياً يعتمد عليه، إضافة إلى وظيفة بدوام جزئي، في شركة والده؛ لكنه قلق بشأن من هم في ظروف أقل حظاً، خصوصاً في عصر تغير فيه التكنولوجيا العديد من الصناعات. ويقول كويست: «لأن لدي الموارد ودعماً أحصل عليه، ومع ذلك لا يمكنني العثور على وظيفة، فإن ذلك يجعلني قلقاً للغاية بشأن الأشخاص الذين ليس لديهم الشيء نفسه».

أما أليسيا غاليجوس (21 عاماً)، من نيو مكسيكو، فتقول إنها تتبنى آراء سياسية «راديكالية للغاية»، كما لا تتوقع من بايدن أن يدفع باتجاه التغييرات الاقتصادية التي تود رؤيتها. لكنها، في الوقت الحالي، تعتقد أنه خيار أفضل عندما يتعلق الأمر بقضايا، مثل: العدالة العرقية، والهجرة، والعنف باستخدام الأسلحة النارية، وتغير المناخ.

ناتالي شيرمان مراسلة قناة «بي بي سي» إنجليزي

طباعة