«تنمية الموارد البشرية»: البعض يترك الوظيفة بعد فترة قصيرة لعدم توافقها مع طموحه
79 ألف مواطن يعملون بـ «الخاص» في دبي
كشف مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، أن عدد المواطنين العاملين في شركات القطاع الخاص بإمارة دبي يقدر حالياً بنحو 79 ألف مواطن، بينهم 36 ألفاً من مواطني الإمارة، و43 ألف مواطن من الإمارات الأخرى، مشيراً إلى أن عدد الشواغر المتاحة أمام المواطنين في دبي يقدر بنحو أربعة إلى خمسة أضعاف أعداد الباحثين عن عمل، في وقت تراجع فيه عدد الباحثين عن عمل في الإمارة إلى نحو 700 مواطن حالياً، مقارنة بنحو 8800 مواطن في عام 2021.
وبين المجلس لـ«الإمارات اليوم»، أن التحدي الحالي في عمل المواطنين بالقطاع الخاص لم يعد مرتبطاً بتوفير فرص العمل، وإنما في ترك البعض وظائف القطاع الخاص بعد فترة قصيرة من الالتحاق بها، نتيجة عدم توافق بعض الوظائف مع طموحاتهم أو شعورهم بعدم الحصول على فرص كافية للتعلم والتطور واكتساب الخبرات، مؤكداً أن المجلس يعمل على متابعة هذه الحالات وتقديم التوجيه والإرشاد للمواطنين، بالتوازي مع جهوده لربط الباحثين عن عمل بالشواغر المناسبة وتمكينهم من اكتساب المهارات والخبرات العملية التي تؤهلهم مستقبلاً لأن يكونوا رواد أعمال.
وتفصيلاً، قال المشرف العام على عمليات التوظيف في مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية في دبي، عبدالعزيز بن حارب الفلاسي، إن عدد الباحثين عن عمل من مواطني إمارة دبي تراجع بصورة كبيرة منذ بدء عمل المجلس، إذ انخفض من نحو 8800 مواطن في 2021 إلى نحو 700 حالياً.
وأوضح في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» على هامش فعاليات «رؤية - معرض الإمارات للوظائف 2026»، أن عدد مواطني إمارة دبي العاملين في القطاع الخاص داخل الإمارة يبلغ حالياً 36 ألف مواطن، في حين يبلغ عدد المواطنين من الإمارات الأخرى العاملين في شركات القطاع الخاص بدبي إلى نحو 43 ألف مواطن.
وبيّن أن عدد الشواغر المتاحة أمام المواطنين في دبي يقدر بنحو أربعة إلى خمسة أضعاف عدد الباحثين عن عمل، ما يعني أن الباحث عن عمل لديه في بعض الحالات فرص عدة يمكنه الاختيار بينها.
وأضاف أن المجلس يعمل بصورة مباشرة مع الباحثين عن عمل، للتواصل معهم فرداً فرداً، بهدف التعرف إلى مؤهلاتهم ورغباتهم وطبيعة الوظائف التي يبحثون عنها، وما إذا كانوا يفضلون العمل بدوام كامل أو جزئي أو العمل عن بُعد، لتكوين قاعدة بيانات متكاملة عن الباحثين عن عمل واحتياجاتهم، وذلك بالتوازي مع التواصل مع الشركات التي لديها شواغر وظيفية، خصوصاً الشركات المطالبة بتحقيق مستهدفات التوطين، لتزويدها ببيانات الباحثين عن عمل وسيرهم الذاتية، وربط احتياجات الشركات بالكفاءات المناسبة.
وأوضح أن صعوبة التوظيف في بعض الحالات ترتبط بمدى توافق الشاغر المتاح مع تخصص الباحث عن عمل أو خبراته السابقة أو تطلعاته المهنية، مشيراً إلى أن بعض الشباب قد يستمر في البحث لمدة عام أو أكثر إذا لم يجد وظيفة تتناسب مع طموحاته.
وأضاف أن بعض الباحثين عن عمل يرفضون عروضاً متاحة لأن الوظيفة لا تحقق تطلعاتهم، أو لأنهم يرغبون في الحصول على مسار وظيفي أفضل، مؤكداً أن المجلس يعمل على مساعدتهم في فهم الفرص المتاحة وتوجيههم إلى الوظائف المناسبة.
وأكد الفلاسي أن المجلس يتلقى شكاوى من شركات بشأن مغادرة بعض المواطنين وظائفهم بعد فترات قصيرة من الالتحاق بها، موضحاً أن أسباب ذلك قد ترتبط بعدم توافق الوظيفة مع طموحات المواطن، أو شعوره بأنه لا يحصل على فرص كافية للتعلم والتطور واكتساب مهارات جديدة.
وأشار إلى أن المجلس يتلقى كذلك اتصالات من أولياء أمور مواطنين التحقوا بالقطاع الخاص ثم شعروا بعد فترة بأن أبناءهم لا يحصلون على مهام جديدة أو فرص للتعلم والتطور داخل الشركة.
وأوضح أن المجلس لا يكتفي بالتوظيف وحصول المواطن على وظيفة، وإنما يتواصل مع المواطن العامل في الشركة التي يواجه فيها هذه المشكلة، ويقدم له التوجيه والتدريب والإرشاد، بما في ذلك كيفية التواصل مع جهة العمل وطلب فرص للتعلم والتطور، مؤكداً أن التطور المهني يأتي بصورة تدريجية ولا يمكن الوصول إلى المناصب العليا من دون بناء قاعدة من المهارات والخبرات.
وأكد أن تعزيز حضور المواطنين في القطاع الخاص لا يرتبط فقط بتحقيق مستهدفات التوطين، وإنما بإعداد كوادر وطنية تمتلك الخبرة والمهارة والقدرة على التطور، بما ينعكس على الاقتصاد وسوق العمل بصورة عامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news