لماذا تأخرت آبل كثيراً في طرح الهواتف القابلة للطي؟.. آيفون ديو تحت المجهر
تأخرت شركة آبل كثيراً في الدخول في سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، في حين طرحت الشركات العالمية الأخرى مثل سامسونج والشركات الصينية العديد من الموديلات القابلة للطي منذ فترة طويلة، ولكن كيف يبدو أداء جهاز آيفون Duo في الاستخدامات اليومية؟
اعتمدت آبل في تصميم أول هاتف ذكي قابل للطي من إنتاجها على نفس المبدأ المتبع في الكثير من الموديلات الأخرى؛ حيث توجد شاشة كبيرة قابلة للطي من الداخل وأخرى أصغر على الجانب الخارجي.
وتأتي أبعاد جهاز آبل مشابهة لأبعاد جواز السفر، وعند فتحه يتحول إلى ما يشبه الحاسوب اللوحي بشاشة قطرها 6ر7 بوصة ونسبة باعية 1:1.4، وهي أبعاد مثالية للمحتوى الممتد، مثل مقاطع الفيديو والصور وقراءة الكتب ورسائل البريد الإلكتروني، بالإضافة إلى تصفح مواقع الويب بكل سهولة.
وتتجلى هنا ميزة هذا التصميم بوضوح عند مقارنته بالشاشات المربعة لمعظم الهواتف الذكية القابلة للطي الأخرى:
- يمكن لمقاطع الفيديو في خدمات البث أن تملأ الشاشة بالكامل تقريباً.
- يمكن قراءة الكتب الإلكترونية تماماً كما هو الحال مع أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية.
- يظهر محتوى أكبر دفعة واحدة داخل رسالة البريد الإلكتروني أو على صفحات الويب.
- يمكن استخدام تطبيقين بجانب بعضهما البعض، وربطهما معا كزوج ثابت من التطبيقات.
- كاميرا السيلفي المخصصة للاستخدام في وضع الفتح مخفية أسفل الشاشة، ولا تظهر كظل مزعج إلا أثناء التمرير.
باختصار هاتف آيفون Duo هو حاسوب لوحي يمكن طيه ووضعه في الجيب مع جميع مزايا الشاشة الكبيرة.
وقد ترتب على اختيار أبعاد بحجم بجواز السفر بعض النتائج؛ فالشاشة الخارجية تبلغ 4ر5 بوصة، وهو حجم أقل مما اعتاد عليه المستخدمون في الهواتف الذكية حالياً، وأكدت شركة آبل أن مساحة هذه الشاشة تعادل نحو 90% من مساحة شاشة هاتف آبل آيفون 18 برو، وعلى الرغم من الاعتماد على نفس النسبة الباعية 1:1.4 مثل الشاشة الداخلية، إلا أنه يبدو أعرض بدرجة نسبياً.
وتستغل آبل هذا التنسيق بطريقة ذكية؛ حيث ينتقل شريط التطبيقات الثابت، الذي يضم أربعة تطبيقات وجميع المؤشرات الموجودة عادة في الحافة العلوية للشاشة إلى الحافة اليمنى، والنتيجة أن التطبيق يظهر في نافذة بقطر 5 بوصة تقريباً في التنسيق التقليدي أو يمكن أن يشغل الشاشة الخارجية بالكامل، إذا استخدم المطورون أحدث إصدار من مجموعة أدوات التطوير Developer Kit من شركة آبل.
وقد تبدو التطبيقات على الشاشة الخارجية صغيرة بعض الشيء من الوهلة الأولى، خاصة عند استعمال الشاشة الداخلية الكبيرة لفترة طويلة، ومع ذلك تظل المساحة المتاحة للتطبيقات أكبر مما كانت عليه في الموديلات العادية السابقة وحتى إصدار آيفون 8.
وفي الاستخدام اليومي سرعان ما يعتاد المرء الأبعاد الأصغر لجهاز آيفون Duo في المواقف، التي لا يكون فيها فتح الجهاز أمراً مناسباً، علاوة على أن الهاتف الذكي يمنح المستخدم شعوراً مريحاً عند الاستعمال بيد واحدة دون الحاجة إلى القيام بحركات معقدة بالأصابع.
ومن اللمسات الرائعة في واجهة المستخدم ذلك المؤشر المدمج الجديد، الذي يجمع مستوى شحن البطارية وقوة إشارة شبكة الواي فاي وشبكة الهاتف الجوال في دائرة واحدة.
وتؤدي الطبقة المقاومة لبصمات الأصابع على الشاشة وظيفتها بكفاءة، وهي وظيفة تكتسب أهمية خاصة على الشاشة الخارجية؛ لأنه غالباً ما تستقر إحدى اليدين على هذه الشاشة أثناء استخدام الجهاز وهو في وضع الفتح، وقد يثير هذا الأمر قلقاً في البداية، ولكن حتى بعد فترات طويلة من الاستخدام لن يجد المرء نفسه مضطراً لاستعمال قطعة قماش التنظيف.
ومن السمات الثابتة للهواتف الذكية القابلة للطي وجود طيّة في منتصف الشاشة، وقد تكون أكثر أو أقل وضوحاً أو قد تظهر كعنصر إزعاج، ولكنها كانت موجودة دائما، ويتمثل الانطباع الأول لهاتف آبل آيفون Duo في وجود شاشة ملساء تماماً وخالية من أية طيات، وعللت الشركة ذلك من خلال آلية شد متطورة وشاشة فريدة؛ حيث تتكون هذه الشاشة من 10 طبقات تنزلق فوق بعضها البعض عند فتح الهاتف الذكي أو طيه، وذلك بفضل مادة لاصقة خاصة، كما تتمتع الشاشة بسطح مطفأ غير لامع.
ونتج عن ذلك كله أن الطيّة موجودة بالفعل ويمكن الشعور بها، ولكن لا يمكن رؤيتها، وربما تظهر من الجانب فقط اعتماداً على زاوية سقوط الضوء، أما عند النظر إلى الشاشة من الأمام فإنها تبدو ملساء للغاية، ويرجع ذلك إلى المفصلة المصنوعة من التيتانيوم، والتي تتكون من نحو 100 قطعة منفصلة تعمل على شد الشاشة بإحكام.
وبعد التجارب السابقة مع الهواتف الذكية القابلة للطي يظهر التساؤل، هل ستبدو هذه الطيّة أكثر وضوحاً مع مرور الوقت وكثرة الاستخدام، وفي هذا السياق أوضح مدير شركة آبل، توم ماريب لموقع «تيك رادار» أن السطح المطفأ غير اللامع سيجعل أي تغيرات محتملة أقل وضوحاً.
وتشتمل باقة التجهيزات التقنية للهاتف الذكي آيفون Duo على المعالج A20 Pro المستخدم في الهاتف الذكي آيفون 18 برو. وعلى الرغم من التصميم النحيف، إلا أنه يتضمن نظام تبريد بغرفة البخار لضمان تبريد أفضل أثناء تنفيذ مهام الحوسبة المكثفة، بما في ذلك معالجة الصور الملتقطة بالكاميرا.
وتؤدي الكاميرا دورها بكفاءة عالية في مختلف ظروف الإضاءة، وينطبق ذلك على العدسة الرئيسة أو العدسة ذات الزاوية الواسعة للغاية بدقة 48 ميجابيكسل لكل منهما، وذلك على الرغم من المساحة المحدودة المتاحة داخل جسم الجهاز النحيف، ولكن يلاحظ المستخدم غياب العدسة المقربة، خاصة أنه اعتاد على وظيفة الزووم، التي تصل إلى ثماني أضعاف في أحدث موديلات Pro.
ويتوافر في الهاتف الذكي آيفون Duo تقريب بصري بجودة عالية بمقدار ضعفين 2x عن طريق استخدام جزء فقط من وحدات البيكسل، وبعد ذلك ينتقل الهاتف إلى التقريب الرقمي المصحوب بفقدان في جودة الصورة.
وهناك وظيفة أصبحت من البديهيات لدى العديد من مستخدمي هواتف «آيفون»، ولكنها ليست متوافرة في الهاتف الذكي Duo، ألا وهي وظيفة التعرف على الوجه المستخدمة لفتح قفل الهاتف الذكي أو المصادقة على عمليات الدفع، وبدلاً منها يتوافر مستشعر لبصمات الأصابع مدمج في زر التشغيل الموجود على الجانب، وأوضحت شركة آبل سبب ذلك في رغبتها في توفير وسيلة موحدة للتحقق من الهوية سواء كان الهاتف مطوياً أو مفتوحاً.
وفي الاستخدام اليومي يعتاد المرء سريعاً على العودة لاستعمال وظيفة التعرف على بصمة الإصبع TouchID، خاصة مع ظهور مؤشر على الشاشة يوضح موقع الزر، وهو أمر مفيد للغاية؛ لأن المستخدم قد يغفل عن مكانه عند تدوير هاتف آيفون Duo وهو في وضعه المفتوح، كما يمكن لمستخدمي ساعة آبل ووتش ضبطها بحيث تقوم بإلغاء قفل هاتف آيفون Duo تماماً، كما هو الحال مع حواسيب الماك.
ولكن ينبغي مراعاة أن ذلك يعني أن الهاتف قد يتم فتح قفله إذا أمسك به شخص آخر في المحيط القريب منك.
وهناك سؤالان مهمان ينبغي على الراغبين في اقتناء آيفون Duo الإجابة عليهما:
- هل تستحق ميزة الحصول على شاشة بحجم حاسوب لوحي في جيبك تقديم تنازل يتمثل في استعمال شاشة أصغر حجماً في بقية الأوقات؟
- هل يمكن الاستغناء عن عدسة الزووم الموجودة في طرازات آيفون 17 برو أو آيفون 18 برو؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news