كارلوس يلاحق «ملطّخي صورته» من داخل السجن

إيليتش راميريز سانشيز المعروف بـ«كارلوس». أرشيفية

يحاول إيليتش راميريز سانشيز، المعروف بـ«كارلوس» حماية سمعته من سجنه في باريس. ويقاضي راميريز، الذي يقال إنه مسؤول عن مقتل 2000 شخص، شركة إنتاج فرنسية بشأن دراما تلفزيونية من ثلاثة أجزاء، لأنه كان يخشى من أن هذا العمل الفني يمكن أن يلطخ «صورة مسيرته الشخصية»

وقبل زمن طويل من ظهور أسامة ابن لادن، كان راميريز الإرهابي الأشهر في العالم. وأصبح العدو رقم واحد للعامة، إثر قيامه بعدد من الهجمات الدموية في سبعينات القرن الماضي وبداية الثمانينات منه. ووصف بأنه «أخطر رجل في التاريخ»، وتم تأليف العديد من الكتب وإنتاج عدد من الأفلام عن هذا الرجل. ويبدو أنه مصمم الآن على حماية أسطورته بطريقته الخاصة».

ويطالب سانشيز بمساعدة زوجته إيزابيل كاوتانت بيير، وهي محامية فرنسية تزوجها في السجن عام 2001 أن يقدم له منتجو المسلسل التصوير النهائي، ليتمكن من التحقق من وجود أخطاء، كما يطالب بأن يكون لزوجته رأي في الشكل الأخير، قبل أن يتم بثه على التفزيون الفرنسي على قناة «كانال». وحقق سانشيز، الذي بلغ الآن (60 عاماً)، شهرة كبيرة عندما اختطف 70 وزيراً كانوا يشكلون منظمة أوبك في فيينا عام ،1975 ولكن يعتقد بأنه العقل المدبر لمقتل 11 رياضياً إسرائيلياً ومدرباً في ميونيخ عام .1972 ونفذ سانشيز المولود في فنزويلا هجماته تحت اسم تحرير فلسطين، وتحول إلى الإسلام منذ دخوله السجن.

وفي بداية الثمانينات اعتبر مسؤولاً عن تفجيرات عدة بالقنابل في باريس، كما أنه مسؤول أيضاً عن إطلاق النار على إدوارد سيف وجرحه، وهو مدير شركة «ماركس أند سبنسر» في منزله في لندن عام .1973 وكان راميريز مطلوباً في ذروة نشاطه في خمس دول أوروبية على الأقل. وتم اعتقاله أخيراً عام 1994 على يد الشرطة الفرنسية، بعد شفائه من عملية جراحية في السودان. وكان وقتها محكوماً عليه غيابياً بالسجن المؤبد.

وأطلق على سانشيز لقب كارلوس «ذي جاكل»، أي الذي يقوم بعمل سيّئ لمصلحة آخرين، عندما عثر على رواية «يوم الجاكل» للمؤلف فريدريك فوريث، بين أمتعته واعتقد عن طريق الخطأ أنها من تأليفه.

وقالت كاوتانت بيير هذا الأسبوع، إن هذا المسلسل الدرامي سيصور زوجها كمحرض للجرائم التي لم يكن مذنباً فيها. ولكن منتجي الفيلم يصرّون على أنهم سيقدمون قصة خيالية عن حياة راميريز. وقال المنتج دانييل ليكونت، «بالنسبة للحقائق فإننا نعرف كل شيء عن سانشيز. وكانت أفعال سانشيز خلال حياته قد دمرت سمعته. وهو ليس بحاجة لنا كي نفعل ذلك».

طباعة