استقالة سياسي هندي في فضيحة جنسية

حزب المؤتمر يدافع عن ناريان تيواري المتورط في الفضيحة. من المصدر

أُجبر عضو حزب المؤتمر الحاكم ناريان دوت تيواري في الهند على الاستقالة قبل بضعة أيام، بعد أن بثت قناة تلفزيونية صورة له في الفراش مع ثلاث فتيات. وأكد تيواري (86 عاماً) وهو حاكم ولاية اندرا براديش الواقعة في جنوب الهند، أن تلك الصورة ملفقة، كما أكد حزبه ذلك أيضاً، ولكن قادة حزب المؤتمر طالبوا باستقالته لأسباب «صحية».

وتمثل هذه الحادثة مثالاً نادراً على تورط سياسي كبير في فضيحة جنسية في دولة، نادراً ما تقوم وسائل الإعلام بالكشف عن الحياة الخاصة للشخصيات العامة، حتى عندما يكون سلوكهم الطائش معروفاً للجميع. وكان الفيلم الذي مدته ثلاث دقائق ونصف الدقيقة يظهر هذا السياسي المتهالك والذي توفيت زوجته عام 1993 مع نساء عدة في مقره الرسمي، وكان الفيلم يظهر الرجل نائماً على سريره وحوله النساء شبه العاريات. وجرى بث هذا الفيلم بعد نحو شهر من رفض المحكمة قضية أبوة ضد السيد تيواري من رجل ادعى انه ابن ناشطة في حزب المؤتمر، قال إنها أقامت علاقة غير شرعية مع تيواري. وفي الاسبوع الماضي اصدرت محكمة هندية انذاراً قضائياً لوقف محطة اندرا جيوتي نيوز عن مواصلة بث الفيلم، الذي اصبح من اشهر الأفلام التي تعرض على موقع يوتيوب. وقالت المحطة ان الفيلم تم تصويره وبثه لاحراج السياسي تيواري بشأن قضية نزاع مالي. ويقال إن امرأة تدعى راديكا هي التي ورطت تيواري في هذه الورطة، بعد ان وعدها بمبلغ كبير من المال اذا قامت بتحضير لقاءات مع بضع نساء بغرض اللهو، ولكنه أخلف في وعده. ولا يتمتع حكام الولايات الهندية بسلطات تنفيذية وإنما يعتبرون ممثلين لرئيس الجمهورية على مستوى الولاية ولكن لديهم نفوذاً كبيراً غير رسمي. وأصدر مكتب السيد تيواري بياناً كذب فيه القصة قائلاً بأنها «أكاذيب»، وقال «ليس لها اي اساس من الصحة، إذ إن الحاكم في الثلث الأخير من حياته»، ولكن انصار المعارضة وجماعات حقوق المرأة نظموا احتجاجات في حيدر أباد للمطالبة بإقالة تيواري. وقبل ان تتحقق السلطات المحلية من الفيلم عقد كبار المسؤولين في حزب المؤتمر اجتماعاً في دلهي العاصمة لمناقشة القضية. وقرروا انه يتعين على تيواري أن يستقيل. وقال مسؤول الإعلام في الحزب جاناردان دويفيدي للصحافيين بعد استقالة تيواري «أعتقد أنه اتخذ القرار الصائب ونحن نرحب بذلك»، واجل الرئيس باتيل زيارة مقررة لحيدر أباد. وقال المحللون ان الفضيحة ركزت على المعايير المتدهورة للسلوك في وسط السياسيين الهنود الذين ينظر اليهم باعتبارهم فاسدين على نطاق واسع، وبعيدين تماماً عن ناخبيهم. وكشف استطلاع للرأي أجري أخيراً عن ان 83٪ من الهنود يعتقدون أنّ سياسييهم فاسدون. وأصبح اعضاء البرلمان الذين رشحوا أنفسهم لإعادة انتخابهم مرة ثانية، أكثر ثراء بمعدل 287٪ مما كانوا عليه منذ انتخابهم عام ،2004 وذلك طبقاً للدراسة المفصلة الأولى التي أجريت على ممتلكاتهم.

طباعة