ترامب يتجه لتعيين مدير الاستخبارات الوطنية "قيصراً للذكاء الاصطناعي"

أفادت تقارير إعلامية أميركية باعتزام الرئيس دونالد ترامب تسمية مدير الاستخبارات الوطنية، جاي كلايتون، لتولي منصب منسق البيت الأبيض لملف الذكاء الاصطناعي، أو ما يُعرف بـ«قيصر الذكاء الاصطناعي»، في خطوة تجمع بين قيادة مجتمع الاستخبارات وإدارة هذا الملف التكنولوجي المتسارع.

 ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن الإعلان الرسمي عن التكليف قد يصدر خلال ساعات، في وقت يوازن فيه ترامب بين دعوات وضع ضوابط حكومية على القطاع، وتفضيله لنهج تنظيمي مرن يرفض فرض قيود مشددة على التطور التكنولوجي في الولايات المتحدة.

ورداً على سؤال وجّهته «أكسيوس» لترامب مطلع هذا الأسبوع حول مرشحه المفضل للمنصب، أجاب: «لدي شخص في الحسبان». وعند الإشارة إلى كلايتون، أضاف ترامب: «إنه رجل متميز، وهو موجود هنا معنا بالفعل.. إنها فكرة سديدة».

تصريحات كلايتون ومواقفه

خلال جلسة الاستماع الخاصة بتثبيته مديراً للاستخبارات الوطنية، وصف كلايتون الذكاء الاصطناعي بأنه «ليس فرصة فحسب، بل يمثل تهديداً أيضاً»، مستطرداً: «حينما ينطوي أمر ما على فرصة وتهديد معاً، يتحتم عليك الإحاطة به والسيطرة عليه جيداً».

وفي مقابلة حديثة أجراها عبر برنامج "سكواك بوكس" (Squawk Box) على شبكة «سي إن بي سي»، اعتبر كلايتون أن "الذكاء الخارق" بات «قضية أمن قومي»، لافتاً إلى أن هذا الإدراك تبلور بوضوح لدى قادة قطاع الذكاء الاصطناعي خلال اجتماعهم في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، والذي حضره كلايتون ضمن مأدبة غداء ركزت على ملفات التكنولوجيا.

مع ذلك، شدد كلايتون على موقفه قائلاً: «لا أعتقد أن أياً من الحاضرين في تلك القاعة يرى أن تعليق تطوير هذه التقنيات داخل الولايات المتحدة يمثل استراتيجية صائبة».

"القيصر"

كان ترامب قد أعلن الشهر الماضي اعتزامه تشكيل "قوة للذكاء الاصطناعي" وتسمية "قيصر" للإشراف عليها قريباً، دون الإفصاح عن تفاصيل وافية حول طبيعة مهام هذه القوة.

ومنذ ذلك الحين، عقد لقاءات مكثفة مع كبار أقطاب صناعة الذكاء الاصطناعي، بمن فيهم أصوات بارزة تنادي بضرورة كبح جماح التسارع التكنولوجي الراهن.

مسار كلايتون المهني

صعد كلايتون ليكون المستشار الاستخباري الرئيسي لترامب على رأس مجتمع استخباري يضم 18 وكالة، وذلك عقب استقالة مديرة الاستخبارات السابقة تولسي غابارد في مايو من هذا العام.

وشغل كلايتون سابقاً منصب المدعي العام الفيدرالي للمنطقة الجنوبية في نيويورك، وحظيت مؤهلاته آنذاك بترحيب عريض من كلا الحزبين. وعقب تفاديه الإجابة عن أسئلة تتعلق بنتيجة انتخابات 2020 خلال جلسات التثبيت، نال مصادقة مجلس الشيوخ بناءً على تصويت حزبي، ومن دون تأييد من الأعضاء الديمقراطيين.

 

 

 

 

تويتر