«ورش» اعتبرتها ممارسات فردية.. و«الإمارات لحماية المستهلك»: لا يجوز التنازل عنهما

مستهلكون يشكون مماطلة كراجات تصليح سيارات في منح الفواتير والضمان

صورة

شكا مستهلكون مماطلة كراجات لتصليح السيارات في إصدار فواتير مفصلة لخدماتها، وتقديم ضمانات واضحة على أعمال الصيانة وقطع الغيار، معتبرين أن ذلك يعرضهم لصعوبات في إثبات حقوقهم والمطالبة بإعادة الإصلاح عند تكرار الأعطال.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن بعض الكراجات قد تطلب رسوماً إضافية عند إصرار المستهلك على الحصول على الفاتورة، فيما رأى آخرون أن منح ضمانات قصيرة لا يتناسب مع طبيعة بعض أعمال التصليح والقطع الجديدة، التي قد تحتاج إلى ضمان يمتد لأشهر.

من جهتهما، اعتبر مسؤولان في «ورش تصليح»، أن رفض إصدار الفواتير أو المماطلة فيها يُمثلان ممارسات فردية، مشيرين إلى أن بعض المستهلكين يشترون قطع الغيار بأنفسهم من منافذ خارجية للحصول على ضمان منها، ليقتصر دور الكراج في هذه الحالة على تركيب القطعة.

بدورها، أكدت جمعية الإمارات لحماية المستهلك أن الفاتورة والضمان من الحقوق الأساسية للمستهلك عند التعامل مع كراجات السيارات، ولا يجوز التنازل عنهما، ودعت الجمعية المستهلكين الذين يواجهون رفضاً لإصدار الفواتير أو مطالبات برسوم إضافية غير مستحقة إلى تقديم شكوى إلى الجهات المختصة، مؤكدة أنها تلقت بالفعل شكاوى وملاحظات بشأن ممارسات تتعلق بالفواتير والضمانات لدى بعض كراجات السيارات.

وتفصيلاً، قال المستهلك محمد عماد إن عدداً من كراجات تصليح السيارات يتعمد المماطلة في منح المستهلكين فواتير تثبت الخدمات التي تم تقديمها، كما لا يحرص بعضها على تقديم ضمان للخدمات المنجزة أو لقطع الغيار التي جرى تصليحها أو تركيبها، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان المستهلكين القدرة على إثبات حقوقهم والمطالبة بإعادة تصليح السيارة في حال عودة الأعطال نفسها خلال فترة قصيرة، فضلاً عن مواجهة صعوبات وتعقيدات في عملية إعادة التصليح.

واتفق المستهلك ناجي عبدالرحيم على أن عدداً من كراجات السيارات يماطل في إصدار الفواتير عند الانتهاء من تقديم الخدمات المطلوبة، موضحاً أن بعض مسؤولي الكراجات، عند إصرار المستهلك على الحصول على الفاتورة، يطالبون بدفع مبالغ إضافية تتجاوز القيمة التي تم الاتفاق عليها منذ بداية عملية التصليح.

وقال إن الفواتير، وما يتم إثباته فيها من شروط الضمان، يفترض أن تُشكل وسيلة أساسية لحفظ حقوق المستهلكين لدى كراجات السيارات، خصوصاً في الحالات التي يكتشف فيها المستهلك عودة الأعطال نفسها بعد فترة قصيرة من إجراء التصليح.

أما المستهلك صلاح عبدالحق فقد اعتبر أن مماطلة بعض كراجات السيارات في إصدار الفواتير أو تقديم ضمان على قطع الغيار التي تم تركيبها أو تصليحها تُعد من الممارسات السلبية التي يواجهها المستهلكون، لافتاً إلى أن مثل هذه الممارسات قد تعرضهم لصعوبات عند محاولة مطالبة الكراجات بإعادة تصليح القطع التي سبق التعامل معها أو استبدالها من جديد في حال ظهور خلل فيها.

وأفاد المستهلك مصطفى إبراهيم بأن بعض كراجات السيارات تكتفي بمنح المستهلكين ضماناً لأيام معدودة فقط على عمليات التصليح، معتبراً أن هذه المدة لا تتناسب مع طبيعة بعض أعمال التصليح وتركيب قطع الغيار الجديدة، والتي تحتاج، بحسب طبيعة القطعة وعملية التركيب، إلى فترات ضمان تمتد لأشهر لضمان حقوق المستهلك عند استخدامها وظهور أي أعطال مرتبطة بها.

من جهته، قال مسؤول أحد كراجات السيارات، رياز جيان، إن المماطلة أو رفض منح فواتير مقابل عمليات تصليح السيارات، يُعدان من الممارسات الفردية التي تصدر عن بعض الكراجات، مشيراً إلى أن العديد من كراجات السيارات تدعو المستهلكين إلى شراء قطع الغيار بأنفسهم من منافذ بيع خارجية، وذلك للتأكد من سلامة القطع واختيار ما إذا كانت أصلية أو تجارية، إلى جانب الحصول على ضمان من منافذ البيع نفسها على قطع الغيار التي يتم شراؤها.

وأضاف أن دور الكراج في هذه الحالات يقتصر على تولي عملية تركيب قطع الغيار التي يشتريها المستهلك.

واعتبر مسؤول أحد كراجات تصليح السيارات، الذي اكتفى بالتعريف عن نفسه بـ(م.ر)، أن العديد من المستهلكين لا يطالبون من الأساس بالحصول على فواتير أو ضمانات على قطع الغيار التي يتم تركيبها في سياراتهم أو التي تخضع لعمليات التصليح.

وأشار إلى أن المستهلكين مطالبون بدورهم بالاستفسار عن الفاتورة وانتظار الحصول عليها بعد إتمام الخدمة، موضحاً أن الكراجات تقوم بإعداد الفواتير بالفعل عند الانتهاء من أعمال التصليح، في حين أن رفض بعض الكراجات منح الفواتير للمستهلكين يعود إلى ممارسات وسياسات فردية خاصة بتلك المنشآت.

بدوره، قال عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، وليد سالم الحوسني، إن على المستهلكين رفض أي ممارسات من شأنها المساس بحقوقهم عند التعامل مع كراجات السيارات، مؤكداً أن الحصول على فواتير من الكراجات، إلى جانب الحصول على ضمان لقطع غيار السيارات التي تم تركيبها أو إصلاحها، من حقوق المستهلكين التي لا ينبغي التنازل عنها عند إتمام عمليات الصيانة والتصليح.

وأضاف أن الحصول على فاتورة تفصيلية يُعد أمراً مهماً، وينبغي أن تتضمن الفاتورة سعر كل قطعة غيار على حدة، فضلاً عن أجرة اليد العاملة وقيمة ضريبة القيمة المضافة البالغة 5%، على أن يتم توضيح كل بند من هذه البنود بشكل منفصل.

وأكد أن من حق المستهلك الحصول على ضمان للقطع التي يتم تركيبها أو تصليحها، مع ضرورة تدوين مدة الضمان وشروطه بوضوح في الفاتورة، بما يضمن للمستهلك القدرة على الرجوع إلى الكراج في حال ظهور أعطال أو مشكلات خلال مدة الضمان المتفق عليها.

ودعا كل مستهلك يتعرض لرفض إصدار فاتورة، أو يطلب منه دفع رسوم إضافية من دون وجه حق، إلى تقديم شكوى فوراً إلى الجهات المختصة بحماية المستهلك في الدولة، وذلك لإثبات حقه واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الممارسات التي يتعرض لها.

وشدد الحوسني على أهمية عدم الرضوخ لأي ممارسات غير مناسبة من جانب بعض الكراجات، مع ضرورة الاستفادة من تعدد الخيارات المتاحة أمام المستهلكين في سوق كراجات السيارات واختيار المنشآت التي تلتزم بحقوق المستهلك، وتوفر الفواتير والضمانات اللازمة.

وأشار إلى أن جمعية الإمارات لحماية المستهلك تلقت خلال الفترة الأخيرة شكاوى وملاحظات من مستهلكين بشأن ممارسات مختلفة لدى بعض كراجات السيارات، من بينها ممارسات تتعلق بالحصول على الفواتير والضمانات الخاصة بعمليات التصليح وقطع الغيار.

 

تويتر