«مخصص مواساة» ونظام إخطار بالوفاة وحق السكن ومنصة «الأرملة القائدة»
4 توصيات برلمانية لتعزيز الدعم والحماية الاجتماعية للأرامل وأسرهن
صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.
قدّم تقرير برلماني حديث، اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، أربع توصيات تستهدف تعزيز منظومة الدعم والحماية الاجتماعية المقدمة للأرملة المواطنة، بما يضمن استقرار الأسرة بعد فقدان المعيل.
وأكد التقرير أن اهتمام الدولة بالعدالة الاجتماعية وجودة الحياة وتمكين المرأة، في إطار «رؤية نحن الإمارات 2031» والسياسة الوطنية للأسرة، أسهم في ترسيخ شبكة متقدمة من برامج الدعم الاجتماعي والإسكان والمعاشات، إلا أن الأرملة لاتزال تواجه تحديات إدارية واقتصادية ونفسية خلال المرحلة الأولى بعد وفاة الزوج، ما يستدعي تطوير حلول أكثر سرعة وتكاملًا، تضمن حصولها على الدعم، وتمكينها من الاستقرار والمشاركة الفاعلة في الأسرة والمجتمع.
وتفصيلاً، أشاد تقرير حماية الأسرة ومفهومها وكيانها، الصادر عن لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية بالمجلس، بالجهود الحكومية الواضحة لتقوية شبكة الحماية الاجتماعية للأرامل في الإمارات، التي تشمل برامج الدعم الاجتماعي والإسكان والمعاشات، مشيراً إلى أن الأرملة لاتزال تواجه تحديات عملية ونفسية في الأيام والأسابيع الأولى بعد وفاة الزوج، فهناك الكثير من الإجراءات الإدارية (شهادات وفاة، إثبات الوراثة، طلبات النفقة أو معاش التقاعد) التي قد تؤدي إلى تأخير حصولها على مبالغ نقدية ضرورية لاستمرار نفقاتها المنزلية، مع ما يرافق ذلك من عبء إداري في وقت تكون فيه الحالة النفسية للأرملة هشة، إضافة إلى تعقيدات تقاسم المعاشات والأصول وإجراءات الإرث التي قد تضع الأرملة في وضع اقتصادي هش.
ورصد التقرير غياب نظام اتحادي موحّد لتقديم المساعدة الفورية للأسر عند وفاة رب الأسرة، بما يضمن حق الأرملة في الحصول على الدعم الاجتماعي والخدمات المرتبطة به بسلاسة، وتحدي المسكن الموروث، لاسيما حالات تعجل بعض الورثة في بيع منزل الأسرة فور وفاة المعيل، ما يعرّض الأرملة وأطفالها لخطر الإخلاء الفوري، إضافة إلى تحدي اندماجها الفاعل في سوق العمل، الناتج عن ضعف التمكين التطبيقي، وقلة مرونة بيئات العمل، وتدني فرص العمل الملائمة لطبيعة المسؤوليات الأسرية.
وأشار التقرير إلى أهمية بناء إطار وطني شامل لدعم الأرامل، يستلهم التجارب الدولية الرائدة في تحويل الأرملة من متلقية للرعاية إلى عنصر قيادي فاعل في أسرتها ومجتمعها. ويقوم على تمكين اقتصادي عَبر أولوية التوظيف والمشاريع الصغيرة، وتوفير دعم نفسي واجتماعي عبر مراكز متخصصة وجلسات جماعية، إلى جانب خدمات قانونية مبسطة، وإسكان اجتماعي مدعوم، مع تعزيز دور الأرامل في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية.
وخلص التقرير إلى أربع توصيات، شملت تعديل اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (23) لسنة 2024 بشأن الدعم والتمكين الاجتماعي، بإضافة أحكام تنص على صرف «مخصص مواساة اتحادي» للأرملة تلقائياً خلال 10 أيام من تاريخ الإخطار بالوفاة، يعادل آخر شهر دعم أو معاش، مع استمرار صرف العلاوات مؤقتاً إلى حين التسوية النهائية، بالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع، وإنشاء «النظام الوطني للإخطار الإلكتروني الفوري بواقعة الوفاة» تحت إدارة وزارة الأسرة.
كما تضمنت التوصيات، استحداث تنظيم اتحادي موحد لحق السكن للأرامل، يضمن لهن الإقامة في مسكن الزوجية، مع إمكانية التمديد المؤقت أو الانتفاع المشروط بعد العدة في حال عدم توافر بديل سكني مناسب، وذلك على نحو يوازن بين الاعتبارات الشرعية والاجتماعية وحقوق الورثة المالية، بالتنسيق مع وزارة تمكين المجتمع، إضافة إلى إنشاء منصة اتحادية متكاملة تحت مسمى «الأرملة القائدة»، تُعنى بتمكين الأرامل، وتعزيز دورهن في بناء الأسرة والمجتمع، وتتضمن أكاديمية افتراضية للتأهيل الحياتي والمهني، وبطاقة خدمات اجتماعية، ومنح الأرامل أولوية في الحضانات والإسكان والاستشارات الأسرية والتوظيف والدعم المالي لمشاريعهن الصغيرة، وتطوير أنماط توظيف مرنة تراعي ظروفهن، ومراجعة تشريعات التقاعد المبكر الخاصة بهن، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
التقرير البرلماني رصد غياب نظام اتحادي موحّد لتقديم المساعدة الفورية للأسر عند وفاة رب الأسرة.
abayoumy@ey.ae
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news