جلسة غير عادية انتهت ببيان لا يتفق مع مزاعمه

ترامب يلتقي مشرعين بولاية ميشغان لمحاولة قلب الهزيمة إلى فوز

ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض أول من أمس. أ.ب

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب باثنين من كبار الجمهوريين بولاية ميشغان في جلسة غير عادية بشكل كبير، في إطار محاولاته المستمرة لقلب هزيمته أمام الرئيس المنتخب جو بايدن إلى فوز في الانتخابات، لكن المشرعين أكدا أنهما لا يتفقان مع مزاعمه بشأن «حدوث تزوير».

والتقى ترامب في البيت الأبيض برئيس مجلس نواب ولاية ميشغان لي تشاتفيلد ورئيس مجلس الشيوخ بالولاية مايك شيركي، وبعد الاجتماع أصدر المشرعان بياناً أشارا فيه إلى أنهما لا يتفقان مع مزاعم ترامب بشأن حدوث تزوير واسع النطاق للناخبين، ويعتزمان منح أصوات المجمع الانتخابي لبايدن كما هو مطلوب قانونياً.

ودعت سيدني باول، المحامية بفريق ترامب، المجلسين التشريعيين بالولاية، إلى منح الناخبين لترامب، وهو إجراء سيبطل التصويت الشعبي وسيواجه تحديات قانونية.

وقال المشرعان: «لم يتم إبلاغنا حتى الآن بأي معلومات من شأنها تغيير نتيجة الانتخابات في ميشغان، وكقادة تشريعيين سنتبع القانون ونتابع العملية الطبيعية في ما يتعلق بالناخبين في ميشغان، تماماً كما قلنا طوال الانتخابات».

وكان قد تم إعلان فوز بايدن في ميشغان من جانب كل وسائل الإعلام الأميركية الكبرى، بفارق بلغ أكثر من 150 ألف صوت.

ومر أمس أسبوعان على إعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بانتخابات الرئاسة الأميركية، في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس ترامب انتكاسات متتالية في محاولته المضنية وغير المسبوقة لإبطال النتيجة.

ويستعد الديمقراطي بايدن لتولي مهام الرئاسة رسمياً في 20 يناير المقبل، لكن ترامب يرفض التسليم بالأمر، ويسعى لإبطال أو قلب النتائج من خلال الطعون وإعادة فرز الأصوات في عدد من الولايات، زاعماً دون دليل حدوث تزوير واسع النطاق.

وبدا مسعى ترامب للتشبث بالسلطة أضعف من أي وقت مضى، أول من أمس، بعدما أعلن المسؤول عن العملية الانتخابية في ولاية جورجيا، براد رافينسبرجر، أن الفرز اليدوي ومراجعة كل الأصوات بالولاية الجنوبية يؤكدان فوز بايدن بأصوات الولاية.

وفي فعالية بالبيت الأبيض أقيمت أول من أمس حول خفض أسعار الدواء، أكد ترامب مجدداً في أول تصريحات علنية له منذ أيام عن نتيجة الانتخابات: «أنا فزت».

وبعد سلسلة من الهزائم في ساحات المحاكم، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن فريق ترامب يعلق آماله على محاولة لدفع المجالس التشريعية الخاضعة لسيطرة الجمهوريين في الولايات الحاسمة التي فاز بها بايدن لتنحية النتائج جانباً وإعلان ترامب فائزاً بالتصويت.

وهذا مسعى طويل المدى يركز حالياً على بنسلفانيا وميشغان، لكن حتى وإن تحولت الولايتان لمصلحة ترامب فسيحتاج إلى قلب نتيجة التصويت في ولاية ثالثة للتفوق على بايدن في المجمع الانتخابي. وإجراء كهذا سيكون سابقة في التاريخ الأميركي الحديث.

وتزايد الضغط على ترامب لبدء عملية الانتقال الرسمي، وعبّر المزيد من الجمهوريين عن تشككهم في مزاعمه غير المستندة لأدلة عن تزوير الانتخابات.

وقالت عضو مجلس الشيوخ عن ولاية مين، سوزان كولينز، في بيان لها، إن ترامب أمامه «طريق صحيح وطريق خاطئ» للاعتراض على ما يراه مخالفات انتخابية.

وتابعت: «الطريق الصحيح هو تجميع الأدلة وتقديم طعون قضائية في المحاكم. والطريق الخطأ هو محاولة الضغط على مسؤولي الانتخابات بالولاية».

ولاتزال إدارة الخدمات العامة بالولاية، والتي يديرها مسؤول عينه ترامب، لا تعترف بفوز بايدن، وتمنع فريقه من دخول المقار الحكومية ومن استخدام التمويل المتاح عادة للإدارة المقبلة.

وحصل بايدن على 306 أصوات مقابل 232 لترامب في المجمع الانتخابي الذي يحدد الفائز بالانتخابات، وهو ما يزيد كثيراً على الأصوات اللازمة للنصر وعددها 270. ويجب على كل الولايات توثيق النتائج الرسمية قبل ستة أيام على الأقل من انعقاد المجمع الانتخابي في 14 ديسمبر المقبل.


ترامب يكرر تصريحاته عن «فوزه بالانتخابات».. وفريقه يعلق الآمال على المجالس التشريعية.

طباعة