بولسونارو يرفض الهزيمة.. ويسعى إلى إلغاء نتيجة الانتخابات
لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة تاريخية لرئاسة البرازيل
البرازيل لم تتجه نحو اليمين مع إعادة انتخاب لولا دا سيلفا رئيساً. رويترز
أعلنت المحكمة الانتخابية في البرازيل فوز الرئيس، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بولاية رابعة تاريخية، في نتيجة مفاجئة خالفت استطلاعات الرأي والسوابق السياسية، حيث إنه مع إعادة انتخاب لولا، الذي سيبلغ قريباً 81 عاماً، لم تتجه البرازيل في نهاية المطاف نحو اليمين، على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، وهي دول تحظى بدعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بل بقيت واحدة من المعاقل التقدمية القليلة في أميركا اللاتينية.
لكن منافس لولا، السيناتور فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق، جايير بولسونارو، رفض الإقرار بالهزيمة، قائلاً إنه سيطالب بإلغاء النتيجة بسبب قرار أصدره قاضٍ في المحكمة العليا، أول من أمس، بتمديد فترة التصويت لمدة ساعتين.
وحصل لولا على نحو 51.8% من الأصوات مقابل 48.2% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بحسب النتائج الرسمية.
وكان بولسونارو الابن تصدر الجولة الأولى من الانتخابات، لكنه خسر في الجولة الثانية بفارق تجاوز أربعة ملايين صوت، ما أدى إلى اضطراب في الأسواق المالية البرازيلية التي كانت تراهن على فوزه.
ويشبه رفضه الاعتراف بالهزيمة رد فعل والده بعد خسارته أمام لولا عام 2022، ولم يقر جايير بولسونارو مطلقاً بهزيمته، وصدر بحقه لاحقاً حكم من المحكمة العليا بالسجن لمدة 27 عاماً بتهمة التخطيط لانقلاب للبقاء في السلطة.
وقال لولا دا سيلفا عقب فوزه من ساو باولو، إن البرازيليين صوتوا من أجل «ضمان الديمقراطية».
ويرى محللون أن إلغاء نتيجة الانتخابات أمر مستبعد تماماً، لاسيما أن الفارق الذي خسر به فلافيو بولسونارو أمام لولا تجاوز مثلي الفارق الذي خسر به والده، فضلاً عن أن حملة بولسونارو نفسها كانت قد طلبت تمديد فترة التصويت بسبب الأمطار في المناطق الجنوبية ذات التوجهات المحافظة.
وبدا فوز لولا دا سيلفا بولاية جديدة في بعض الأوقات أمراً مستبعداً، حيث تزايد استياء الناخبين منه ومن حزب العمال الذي ينتمي إليه بعد سنوات من فضائح الفساد وارتفاع الأسعار، وجعلت التغيرات الاجتماعية الجذرية من لولا العامل السابق في قطاع المعادن والقيادي النقابي، شخصية تبدو منفصلة عن واقع الاقتصاد الحديث الذي بات يعتمد بشكل متزايد على التطبيقات الرقمية، ويضم أعداداً آخذة في الزيادة من العمالة غير المنتظمة.
وأشار خبراء استطلاعات الرأي إلى أن نسبة الإقبال على التصويت، التي فاقت التوقعات، كانت المحرك الرئيس لفوز لولا دا سيلفا.
واستعرض لولا خلال حملته الانتخابية سجله الحافل بخفض معدلات الفقر وأشكال عدم المساواة، مشيراً إلى أن فترات ولايته شهدت تراجعاً قياسياً في معدلات البطالة والأمية وقطع الغابات.
وحذر لولا أيضاً من أن بولسونارو سيقدم على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والتراجع عن المكتسبات الاجتماعية وتسليم سيادة البرازيل للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيث قادت وزارة الخارجية الأميركية حملة لدعم بولسونارو.
ومن شأن فوز لولا أن يحرم ترامب من إضافة مهمة إلى كتلة آخذة في التوسع من الحكومات اليمينية الصديقة في أميركا اللاتينية، والتي تبنت أجندة واشنطن بشأن الأمن والهجرة.
على الصعيد الشخصي، تعد إعادة انتخاب لولا تتويجاً لمسيرة استثنائية، وتمثل تحدياً أخيراً للقدَر من جانب ذلك الصبي الذي نشأ فقيراً في ولاية بيرنامبوكو (شمال شرق).
أما على الصعيد السياسي، فقد حقق لولا رقماً قياسياً، حيث لم يسبق لأي رئيس منتخب ديمقراطياً أن حكم البرازيل لهذه الفترة الطويلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news