الأميركيون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع 3 نوفمبر لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب وثلث «الشيوخ»     

محلل سياسي: تراجع شعبية ترامب يهدد احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في الكونغرس

استياء بين الناخبين من طريقة تعامل ترامب مع عدد من القضايا. أرشيفية

تشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين قد يستعيدون السيطرة على مجلس النواب الأميركي، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب واستياء الناخبين من عدد من سياساته. ويتوجه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر المقبل لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ.

وفي تحليل نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس»، قال بروس ستوكس، الزميل المشارك في برنامج الولايات المتحدة وأميركا الشمالية بالمعهد، إن الجمهوريين يتمتعون حالياً بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، إلا أن فرصهم في الاحتفاظ بهذه السيطرة تبدو أضعف بصورة متزايدة.

وأوضح ستوكس، أن فرص الجمهوريين تراجعت مع انخفاض معدلات التأييد الشعبي للرئيس ترامب إلى مستويات متدنية، فضلاً عن استياء الناخبين من طريقة تعامله مع عدد من القضايا، من بينها الحرب مع إيران والاقتصاد.

وأضاف أن الديمقراطيين يبدو أنهم في وضع يسمح لهم بالاستفادة من ذلك، إذ يرجح معظم المحللين استعادتهم السيطرة، على الأقل، على مجلس النواب.

لكن ستوكس، أكد أن السباق لم يُحسم بعد، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة في التصويت ستكون عاملاً حاسماً، إذ تكون المشاركة تاريخياً أقل في انتخابات التجديد النصفي مقارنة بالانتخابات الرئاسية. وستتحدد النتيجة النهائية إلى حد كبير بناء على الحزب الذي ينجح في حشد ناخبيه للتوجه إلى صناديق الاقتراع.

وفي هذه المرحلة، تبدو الانتخابات مفتوحة أمام الديمقراطيين، لكن النتيجة ستعتمد على مدى قدرتهم على استثمار وضعهم الحالي.

ويمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، المؤلف من 435 مقعداً. وللسيطرة على المجلس، التي تمنح الحزب حق تعيين رؤساء اللجان وتحديد الأجندة التشريعية، يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بما لا يقل عن 218 مقعداً، في حين يشغلون حالياً 212 مقعداً.

ويقدر محللو الانتخابات أن نحو 21 مقعداً فقط في مجلس النواب تشهد منافسة قوية أو لاتزال نتائجها غير محسومة.

ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء أن يحصل الديمقراطيون على ما بين 220 و230 مقعداً في المجمل، بما يمنحهم أغلبية في المجلس.

ونظراً إلى أن نائب الرئيس يملك صوتاً مرجحاً عند تعادل الأصوات في مجلس الشيوخ، سيحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد، مع الاحتفاظ بجميع المقاعد التي يشغلونها حالياً، للسيطرة على المجلس.

ومن المرجح أن يفوز الديمقراطيون بمقعد ولاية كارولاينا الشمالية، حيث يتقدم حاكم الولاية الديمقراطي السابق، روي كوبر، الذي شغل المنصب لولايتين، بفارق في استطلاعات الرأي.

لكن الأمور تصبح أكثر صعوبة بعد ذلك، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى الفوز في ثلاث ولايات أخرى يمثلها جمهوريون حالياً. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أفضل فرصهم توجد في ألاسكا ومين وأوهايو وتكساس وأيوا.

وتظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة في هذه الولايات الخمس متقاربة للغاية، فيما يتعين على الديمقراطيين أيضاً الدفاع عن مقعد في ولاية ميشيغان، الذي يشهد منافسة قوية، بعد تقاعد السيناتور الديمقراطي الحالي، في ولاية فاز فيها ترامب عام 2024.

ويرى ستوكس أنه إذا تحول المزاج العام الوطني بقوة لمصلحة الديمقراطيين، فقد يتمكنون من السيطرة على مجلس الشيوخ، إلا أن ذلك يظل أقل احتمالاً مقارنة باستعادة مجلس النواب.

علاوة على ذلك، شهدت انتخابات التجديد النصفي الخمسة الأخيرة تغييراً في السيطرة على مجلس واحد على الأقل من مجلسي الكونغرس. ولم يحدث سوى أربع مرات خلال الأعوام الـ164 الماضية أن تمكن حزب الرئيس من كسب مقاعد إضافية في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي.

واختتم ستوكس تحليله بالقول إن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم الديمقراطيين في السباق إلى أغلبية مقاعد مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً.

تويتر