كيف يجري اختيار المرشح الفائز في الانتخابات الأميركية

خلافًا للاعتقاد السائد، لا ينتخب الناخبون الأميركيون رئيسهم في الواقع انتخاباً مباشراً، فعندما يذهب المواطنون إلى صناديق الاقتراع، فإنهم يصوّتون فقط لـ«المندوبين»، الذين يختارون في المجمع الانتخابي المرشح الفائز عن ولاياتهم، وهناك خمس خطوات لاختيار الرئيس الأميركي: الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات، المؤتمرات الوطنية، الحملات الانتخابية، الانتخابات العامة، المجمع الانتخابي.

قبل عام من الانتخابات، يبدأ المرشحان من الحزبين السياسيين الرئيسيين، الديمقراطي والجمهوري، حملاتهما الانتخابية، ويذهب فريق كل مرشح في جولات بجميع أنحاء البلاد.

وفي بداية الحملات يشارك كل من المرشحين في مناظرات متلفزة، ويتعين على كل مرشح خلال المناظرة الإجابة عن أسئلة صعبة حول سياساته.

تذهب جميع الأصوات في كل ولاية من الولايات الـ48، بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا، للمرشح الذي ترجح كفته في الولاية المعنية، وهذا يعني أنه في يوم الانتخابات، أياً كان الفائز بالتصويت الشعبي، سواء جو بايدن أو دونالد ترامب، حتى ولو بفارق صوت واحد، فإنه يحصل على جميع الأصوات الانتخابية في الولاية المعنية، ولهذا السبب لا يهتم المرشحون بعدد الأصوات التي يحصلون عليها في كل ولاية، وإنما بتجاوز الخصم حتى ولو بصوت واحد.

وفي الانتخابات الأميركية، يحدد الناخبون فقط تفضيلهم مرشحاً عن آخر، لكن مهمة انتخاب الرئيس فعلياً تقع على عاتق المندوبين، البالغ عددهم 538 فرداً في المجمع الانتخابي، ومن الممكن أن يكون أحد المرشحين أكثر شعبية لدى الناخبين، لكنه يفشل في الفوز بعدد كافٍ من الولايات، ليكسب بالتالي أصوات الأغلبية الانتخابية في المجمع.

من الناحية العملية، يصوّت المندوب دائماً للمرشح الذي يفوز بالتصويت الشعبي في ولايته، إذا صوّت أحد المندوبين ضد اختيار ولايته، فإنه يوصف بأنه «غير مخلص»، حدث هذا في سباق 2016، عندما وردت سبعة أصوات للمجمع الانتخابي بهذه الطريقة.

في عام 2016، كانت أصوات المرشح دونالد ترامب أقل بما يقرب من ثلاثة ملايين صوت من منافسته، هيلاري كلينتون، لكنه فاز بالرئاسة لأن المجمع الانتخابي منحه الأغلبية.

يصادف يوم الانتخابات هذا العام الثالث نوفمبر، وسيجتمع أعضاء المجمع الانتخابي رسمياً ويصوتون في 14 ديسمبر، وسيتم فرز الأصوات، والإعلان عن الفائز في السادس من يناير 2021.

طباعة