المتظاهرون يرفضون تدخل رئيس الأركان في الشأن السياسي

جمعيتان جزائريتان تتهمان الجيش بالسعي لفرض عمليته الانتقالية «بالقوة»

متظاهرون ضد إجراء الانتخابات الرئاسية في العاصمة الجزائر. إي.بي.إيه

رأت جمعيتان جزائريتان، أمس، أن وضع لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال (تروتسكي)، أول من أمس، قيد الحبس المؤقت في قضية تآمر ضد الدولة، يظهر أن الجيش يريد فرض رؤيته للعملية الانتقالية التي ترفضها حركة الاحتجاج، «بالقوة».

ووضعت حنون التي ترشحت للانتخابات الرئاسية الثلاث الأخيرة، أول من أمس، قيد الحبس المؤقت، بأمر من قاضي تحقيق عسكري، وذلك في إطار تحقيق في «المساس بسلطة الجيش»، و«المؤامرة ضد سلطة الدولة»، بحسب حزبها.

ولم يتم كشف التهم الموجهة إليها.

وقالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان «قطعت خطوة أخرى، (فقد) تم توقيف سياسية وزعيمة حزب بعد مثولها بصفة شاهد أمام محكمة عسكرية، ما يفتح الباب أمام جميع السيناريوهات والتجاوزات».

واعتبرت المنظمة أن «المرور بالقوة جارٍ لمصلحة عملية انتقالية فئوية أو بشكل متزايد، الجيش».

وتساءلت الجمعية في بيانها «هل تكون هذه القضية بشأن التآمر ضد الجيش ذريعة جيدة لإسكات كل الأصوات المخالفة؟ المعارضة لعملية الانتقال «التي يريد فرضها على الشعب» قائد أركان الجيش أحمد قايد صالح.

وكانت حركة الاحتجاج اعتبرته حليفاً محتملاً حين تخلى عن بوتفليقة، لكن إصراره على فرض عملية انتقالية متطابقة مع الدستور، وضمنها تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو، بات يثير غضب وشكوك المحتجين.

من جانبه، رأى رئيس «تجمع العمل الشبابي»، وهي جمعية مواطنية، عبدالوهاب فرساوي، أن توقيف حنون يترجم «إرادة السلطة الحقيقية التي يجسدها قائد أركان الجيش، بتمرير بالقوة أجندته المتمثلة في الإبقاء على النظام من خلال تنظيم انتخابات الرابع من يوليو».

وأضاف عبر «فيس بوك» أن النظام «يريد خنق الحركة، وإخافة كل من لا ينخرط في خارطة الطريق الهادفة إلى تأمين انتقال فئوي»، مندداً بـ«الطابع الاستبدادي للسلطة»، وداعياً إلى «استقلال القضاء».

في السياق نفسه، تجمع، أمس، المتظاهرون في ساحة البريد المركزي بقلب العاصمة، في إطار الأسبوع الـ12 للتظاهرات، التي يخرج فيها المحتجون للمطالبة بتغيير النظام الذي ارتبط بالرئيس المستقيل عبدالعزيز بوتفليقة.

وحمل المتظاهرون في أول جمعة بشهر رمضان، التي توقع الكثيرون أن تكون أقل قوة من الجمعات الماضية بسبب الحر والصيام، شعارات استنكرت ما اعتبروه تدخلاً لرئيس أركان الجيش قايد صالح، في الشأن السياسي.

وكان شعار «قايد صالح يا بابا هو زعيم العصابة»، من بين الشعارات التي ربط فيها المحتجون بساحة البريد المركزي اسم الرجل الأول في المؤسسة العسكرية بمن أسموهم العصابة، قاصدين بذلك شقيق الرئيس المستقيل والجنرال محمد الأمين مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق، والجنرال عثمان طرطاق، والأسماء الأخرى التي ارتبطت بالفساد.

كما رفع المحتجون شعار «عدالة حرة ليست انتقائية»، منادين بـ«إطلاق سراح رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، ومحاكمتها مدنياً إن كانت لها تهم سياسية.

طباعة