«نيويورك تايمز» تؤكد أن السفير القطري لم ينفِ الواقعة

تسجيل صوتي يكشف تورّط الدوحة في تفجيرات الصومال

أحد التفجيرات التي شهدها الصومال أخيراً. أرشيفية

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن تورط قطر في تفجيرات شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو، بغية تعزيز مصالح الدوحة في ذلك البلد المنكوب بالإرهاب والحروب، وأوضحت الصحيفة الأميركية أنها حصلت على تسجيل صوتي للسفير القطري، حسن بن حمزة هاشم، يؤكد تورط الدوحة في تفجيرات نفذتها عناصر إرهابية لدعم وتعزيز مصالح قطر، ونوهت الصحيفة إلى أن السفير القطري لم ينفِ التسجيل الصوتي، ولم يعرب عن استيائه لتنفيذ تلك التفجيرات لمصلحة بلده، وكذلك لم يبدِ أي امتعاض من إشراف قطريين عليها.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن التسجيل الصوتي كان عبارة عن مكالمة هاتفية للسفير القطري في الصومال، مع رجل أعمال مقرب من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خليفة كايد المهندي، قال فيها الأخير إن مسلحين نفذوا تفجيرات في ميناء «بوصاصو» لتعزيز مصالح قطر، ولدى الاتصال به لم ينفِ المهندي المكالمة، التي جرت في 18 مايو الماضي، وقال إنه كان يتحدث مع السفير القطري كمواطنَين وليسا كمسؤولَين رسميين.

وكانت تقارير أمنية أميركية أكدت، في قت سابق، أن قطر ضالعة في تمويل حركة «الشباب» الإرهابية في الصومال، ولعب ممولون معروفون للإرهاب يعيشون في قطر بحرية، دوراً محورياً في تمويل الحركة المرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، وعلى رأس هؤلاء القطري عبدالرحمن بن عمير النعيمي، الذي تربطه، حسب تقرير لوزارة الخزانة الأميركية، علاقة وثيقة بزعيم حركة الشباب، حسن عويس، وقام بتحويل نحو 250 ألف دولار عام 2012 إلى قياديين في الحركة، مصنفين على قوائم الإرهاب الدولية.

من جهة أخرى، أشارت وثائق مسربة نشرت على موقع «ويكيليكس»، إلى أن السفيرة الأميركية السابقة في الأمم المتحدة، سوزان رايس، طلبت في 2009 من تركيا الضغط على قطر لوقف تمويل حركة الشباب، وقالت رايس، حسب الوثيقة، إن التمويل كان يتم عبر تحويل الأموال إلى الصومال عن طريق إريتريا، والاتهام نفسه كرره رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك، شريف شيخ أحمد، الذي قال، خلال اجتماع مع دبلوماسيين أميركيين في ليبيا، إن الدوحة تقدم الدعم المالي إلى تلك الحركة المتطرفة.

وفي يوم واحد فقط، يُظهر النظام القطري وجهين في الصومال، الغارقة بالحروب والفوضى، وجهاً رسمياً يؤكد دعم البلاد، وآخر يتآمر عليه عبر التورط في تفجيرات إرهابية، فعلى الصعيد الرسمي، يُظهر موقع السفارة القطرية في مقديشو دعم الدوحة للحكومة الصومالية الرسمية، وقال نص بيان منشور على الموقع بعنوان «رئيس الوزراء الصومالي يستقبل سفير دولة قطر»، إن رئيس الوزراء الصومالي، حسن خيري، استقبل السفير القطري، حسن بن حمزة هاشم، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإذا نظرنا إلى تاريخ اللقاء، فإنه يفضح قطر وسياساتها ذات الوجهين، فاللقاء تم يوم 18 مايو الماضي، وفي اليوم ذاته يرصد التسجيل الصوتي المكالمة الهاتفية التي تضمنت كلاماً لا يقبل التأويل، بشأن دور الدوحة في التفجيرات الإرهابية بالصومال.

طباعة