دراسة مع «العودة للمدارس».. الإصابات بين الأطفال جراء «كورونا» نادرة للغاية

صورة

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأطفال «نادراً» ما يصابون بحالات حادة من فيروس كورونا و«نادراً جداً» ما يتوفون نتيجة لذلك.

وتأتي هذه الدراسة الأكبر من نوعها في العالم، والمنشورة في المجلة الطبية البريطانية «بريتش ميديكال جورنال»، في الوقت الذي تعد فيه المدارس العدة لاستقبال الطلبة.

ويقول هؤلاء الخبراء إن الأسر يجب أن تشعر «بالاطمئنان». وأكدوا أن احتمال أن يدخل الأطفال المستشفى جراء كورونا «ضئيل» وأن احتمال حاجتهم إلى رعاية حرجة «أقل بكثير».

وحدد فريق الدراسة الأطفال الذين هم على الأرجح بحاجة إلى دعم الرعاية الحرجة في المستشفى. ويشمل ذلك الأطفال حديثي الولادة الذين تقل أعمارهم عن شهر واحد، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا والأطفال السود، والأطفال الذين يعانون من السمنة.

ويقول أستاذ صحة الطفل وطب تفشي الأمراض في جامعة ليفربول، كالوم سيمبلي، «المرض الحاد بين الأطفال نادر الحدوث والموت نادر الحدوث أيضاً»، ويسترسل «يجب أن تكون الأسر على ثقة من أن أطفالهم لن يتعرضوا لضرر مباشر من خلال العودة إلى المدرسة، بل سيتعرضون للضرر من خلال إبعادهم عن المدرسة بسبب نقص الفرص التعليمية، وهذا يؤثر على صحتهم العقلية.»

 وتمكن الباحثون من تحديد مجموعة من الأعراض المرتبطة بالاستجابة الشديدة للالتهابات الناتجة عن كوفيد-19 والتي شوهدت في عدد صغير من الأطفال، والتي تختلف قليلاً عن تلك المعروفة حاليًا في المجتمع الطبي.

وذكرت الدراسة أن ستة أطفال توفوا خلال أجراء الدراسة لان كل منهم كان مصابًا «بأمراض مصاحبة عميقة» - وهي حالات صحية خطيرة متعددة.

وفحصت الدراسة الجديدة بيانات عن الأطفال والشباب الذين يدخلون المستشفيات بفيروس كورونا في جميع أنحاء إنجلترا وويلز واسكتلندا، حيث تم إدخال 651 طفلاً المستشفى، وكان 42٪ منهم يعانون من حالات مرضية أخرى.

أقل من واحد من كل خمسة (18 ٪) تم ادخالهم الرعاية الحرجة خلال فترة الدراسة - من بداية الأزمة حتى 3 يوليو.

وفحص الباحثون أيضًا بيانات عن 52 طفلاً أظهروا علامات استجابة شديدة للالتهاب المصاحب لفيروس كوفيد-19. وهؤلاء الشباب أكثر عرضة لأنهم أكبر سنًا - بمتوسط عمر 10 سنوات - وأكثر كما انه يحتمل أن يكونوا من غير البيض.

وتقول مؤلفة الدراسة والمحاضرة في الأمراض المعدية للأطفال في جامعة إدنبرة، الدكتورة أوليفيا سوان: «الخطر المطلق لدخول أي طفل في المملكة المتحدة إلى المستشفى مع كوفيد ضئيل، الخطر المطلق لدخولهم إلى الرعاية الحرجة مع كوفيد هو أقل بكثير، لا يوجد شيء خالي من المخاطر على الإطلاق، ولكن بالنسبة لي كوالدة وطبيبة أطفال وباحثة، أجد هذه الدراسة وهذه الأرقام مطمئنة للغاية، آمل أن يطمئن الآباء في جميع أنحاء المملكة المتحدة.»

وعندما سئل البروفيسور سيمبلي عن عدد الأطفال السود الذين يتم إدخالهم الرعاية الحرجة، قال:«القضية الأساسية هنا هي أنه لم تحدث أي وفيات أطفال أصحاء في سن المدرسة، وأن الطفل الأسود إذا كان يتمتع بصحة جيدة فلا يوجد خطر على الإطلاق عليه.»

 

طباعة