خسائر الأسـهم تتزايـد بضغـوط بيـع لتغطيـة المراكز المكشوفة

      
عانت أسواق الأسهم المحلية مجددا من الانخفاضات في أول أيام التداول من الأسبوع الجاري. وانخفضت القيمة السوقية بمقدار 47.16 مليار درهم لتصل إلى 15.784 مليار درهم. وبحسب وسطاء للتداول فقد شكلت تعاملات البيع لتغطية المراكز المكشوفة قبل تسليم التقرير الشهري لشركات الوساطة حول فصل الحسابات ضغطا جديدا على أسعار الأسهم، جنبا إلى جانب مع كسر المؤشرات لنقاط دعم قوية لتزداد التوقعات المتشائمة حول تحقيق الأسهم مزيدا من الانخفاضات.


وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس، بنسبة 06.2% ليغلق على 01.5677 نقطة. وجاء الانخفاض بعد تراجع أسعار أسهم 47 شركة مقابل ارتفاع أسهم 17 شركة.

 

وتم تداول ما يقارب 36.0 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 84.1 مليار درهم من خلال 10771 صفقة.


الانخفاض بعنف
وفي سوق دبي المالي واصل مؤشر السوق الانخفاض الملحوظ ليفقد أمس 8.155 نقطة ويغلق على 88.5248 نقطة، منخفضا بنسبة 88.2%. وجاء الانخفاض نتيجة لهبوط أسهم 22 شركة مقابل صعود أسهم ست شركات أخرى.

 

وشهدت السوق تداولات بقيمة إجمالية زادت قليلا على المليار درهم من خلال  تنفيذ  7022 صفقة لتداول 8.211 مليون سهم.

 


وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات شراء الأجانب بنسبة طفيفة عن تعاملات البيع، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 46.4 ملايين درهم كمحصلة شراء نتيجة تعاملات شراء بقيمة 97.361 مليون درهم تشكل ما نسبته 17.36% من إجمالي قيمة المشتريات وتعاملات بيع بقيمة 51.357 مليون درهم تشكل ما نسبته 73.35% من إجمالي قيمة المبيعات. وبلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب»  88.183 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 8.217 مليون درهم. في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 69.135 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 38.93 مليون درهم. 

 

وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمهاً بقيمة 4.42 مليون درهم مقارنة بنحو 33.46 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.


وكشفت بيانات إدارة سوق دبي المالي عن تعاملات المطلعين على المعلومات الداخلية في الشركات المصدرة للأسهم عن قيام أفراد في مجلس إدارة «بنك دبي الإسلامي» بتنفيذ خمس صفقات شراء لأسهم البنك شملت 100 ألف سهم. 

 

كسر النقاط 
وقال المستثمر في «سوق دبي المالي» محمد حسن «إن عوامل كثيرة تضافرت أمس وأدت إلى انخفاض المؤشر وأسعار الأسهم لمستويات متدنية للغاية، أولها أن أمس كان اليوم قبل الأخير للتداول من الشهر الجاري، أي نهاية الربع الأول من العام الجاري والتي يعقبها بدء الإعلان عن النتائج الفصلية، وهي فترة دائما ما تشهد الأسواق فيها ترقبا حذرا لنتائج الأعمال، ما يدفع المستثمرين للبيع انتظارا لاكتشاف المؤشرات الأولية لأرباح الشركات، وهو ما شكل ضغطا جديدا على أسعار الأسهم التي تعاني أصلا من الانخفاض ونقص السيولة».

 


وأضاف أن «مواصلة المؤشر لكسر نقاط الدعم القوية واحدة تلو الأخرى والتي كان آخرها عند مستوى 5300 نقطة زادت من حالة الإحباط واليأس لدى المستثمرين من إمكانية ارتداد المؤشر لتتناثر تحليلات متشائمة تتوقع وصول المؤشر لأقل من مستوى 5000 نقطة، ما أدى إلى حالة من البيع العام بأي سعر». 

 

وتابع حسن أن «ما ساهم كذلك في انخفاض الأسعار عمليات بيع لتغطية المراكز المكشوفة مع اقتراب موعد تسليم تقرير شركات الوساطة بشأن فصل الحسابات لهذا الشهر إلى هيئة الأوراق المالية والسلع» وهو نهاية الشهر الجاري.

 

وأشار إلى «أن الأمل الوحيد الباقي أمام المستثمرين في إمكانية صعود السوق هو ارتفاع معدلات التداول في ظل عودة عمليات الشراء على المكشوف في أول الشهر، حيث تتاح الفرصة أمام شركات الوساطة لتغطيته قبل حلول الموعد التالي لتقديم التقرير، وكذلك أن تشهد الأيام المقبلة التي تتزامن مع فترة ما قبل الإفصاح تسريبات حول نتائج الربع الأول تكون مشجعة للمحافظ المالية على الدخول للسوق مجددا، خصوصا أن جميع التوقعات تشير إلى أداء ممتاز للشركات المدرجة».

 

سوق أبوظبي
وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 34.1% تعادل 62 نقطة ليغلق على مستوى 4602 نقطة بضغط من القطاعات الثلاثة الأثقل وزنا في السوق وهي: الاتصالات الذي تراجع بنسبة 43.1%، والبنوك بنسبة تراجع بلغت 17.1%، والعقار بنســبة تراجع بلغت 62.3%.


وجاء التراجع وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 836 مليون درهم، موزعة على 152 مليون سهم تم تداولها من خلال 3749 صفقة أبرمت على أسهم 37 شركة وأدت في محصلتها إلى ارتفاع أسعار 11 شركة وتراجع أسعار 25 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة مقارنة مع أسعار الإغلاق السابقة لها.


وتركز أكثر من نصف التداولات أمس على أسهم شركة صروح العقارية التي بلغت قيمة تداولاتها نحو 427 مليون درهم، واستمر سعر سهم الشركة بالتراجع بقوة ليغلق على سعر 14.8 دراهم، وتعمقت جراح السهم بسبب ازدياد المعروض في ظل تراجع حجم الطلب. ومن الجدير ذكره أن السهم تم رفعه إلى مستويات قياسية قبيل اجتماع الجمعية العمومية للشركة ومن المعروف أن المساهمين المؤسسين أصبح بإمكانهم البيع بعد هذا الاجتماع، إذ انتهت بذلك سنتان ماليتان ووفقا للقانون فإنه أصبح من حق المؤسسين بيع أسهمهم في السوق.

 

وحظيت شركة اركان لمواد البناء بتداولات بلغت قيمتها نحو 151 مليون درهم، وارتفع سعر السوق لسهم الشركة بقيمة سبعة فلوس ليغلق على مستوى 04.4 دراهم.


أما بقية الشركات المتداولة فقد ظلت تداولاتها محدودة جدا ومنها شركة الدار العقارية التي لن تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة على أسهمها خلال الجلسة 38 مليون درهم، ومع ذلك تراجع سعر سهمها بقيمة 15 فلسا ليغلق على سعر 25.10 دراهم،  وبالقيمة نفسها تقريبا كانت تداولات بنك أبوظبي التجاري الذي تراجع سعر سهمه بقيمة 14 فلسا ليغلق على 6.62 دراهم، وهوى سعر سهم شركة رأس الخيمة العقارية ليبلغ 13.2 درهم، بخسارة 15 فلسا وفقا لمعدل سعر التداول، وتم تداول أسهم بقيمة 30 مليون درهم من أسهم الشركة.