تداولات «دبي» و«أبوظبي» 1.4 مليار درهم فقط


أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأسبوع الجاري على انخفاضات جديدة في أسعار الأسهم  في ظل تداولات محدودة للغاية في كل من سوقي «دبي» و«أبوظبي» بلغت قيمتها الإجمالية 1.4 مليار درهم فقط، وهو رقم يقل عن نصف معدلات التداول في سوق دبي بمفرده في أحد أيام النشاط بحسب محللين ماليين.


 

 

 

وجاء غياب المحافظ المالية وكبار المستثمرين المحليين والأجانب بسبب ترقب انخفاض الأسهم لمستويات الدعم الجديدة ولحين الإعلان عن نتائج الربع الأول لاتضاح الرؤية حول الأداء المستقبلي للأسهم.   


وانخفض مؤشر «سوق الإمارات المالي» الصادر عن «هيئة الأوراق المالية والسلع» خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0.63% ليغلق على 5796.22 نقطة.


وجاء انخفاض المؤشر نتيجة لانخفاض أسهم 35 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 24 شركة.


وانخفضت القيمة السوقية بمقدار 5.10 مليارات درهم لتصل إلى 800.62 مليار درهم، وتم تداول ما يقارب 0.28 مليار سهم بقيمة إجمالية 1.43 مليار درهم من خلال 8471 صفقة.


الانخفاض مجدداً
وفي «سوق دبي المالي» واصل مؤشر السوق الانخفاض الملحوظ ليفقد أمس 55.75 نقطة ويغلق على 5404.68 نقاط منخفضاً بنسبة 1.02%.


وشهدت السوق تراجعاً ملحوظاً في معدلات التداول بالمقارنة باليوم السابق إذ بلغت قيمة التداول الإجمالية أمس 644.85 مليون درهم بالمقارنة بنحو 1.19 مليار درهم يوم الأربعاء. وتم أمس تنفيذ 4787 صفقة لتداول 137.7 مليون سهم.


وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 12.29 مليون درهم كمحصلة بيع.

غياب الكبار
من جانبه عزا مدير التحليل الفني في شركة الوسيط المباشر للخدمات المالية «مباشر»، أيهم مارديني، استمرار انخفاضات سوق دبي إلى «غياب المحافظ المالية وكبار المستثمرين عن التداول في مثل هذه الفترة التي تأتي في نهاية الربع المالي الأول من العام الجديد، حيث يفضلون عدم التعامل النشط على الأسهم لحين اتضاح الرؤية حول نتائج الأعمال».


 وقال «إن من العوامل الأخرى التي أدت لتدني معدلات التداول وانخفاض الأسهم أمس التحليل الفني، حيث أشارت المؤشرات إلى توقع تحقيق الأسهم مزيداً من الانخفاضات عن قيمها السوقية الحالية ومن ثم يكون من الأفضل الانتظار وعدم الشراء لحين نزول الأسهم لنقاط الدعم الجديدة وفقاً للتحليل الفني بعد أن كسرت خلال اليومين الماضيين نقاط دعم قوية». 


وأضاف مارديني أن «هناك عدداً من العوامل التي تضافرت وأدت إلى التراجع الملحوظ في أسعار الأسهم طوال الأسابيع الماضية، ومنها عوامل خارجية مثل تقلبات البورصات العالمية وانخفاض الدولار الأميركي ومشكلات الاقتصاد الأميركي بالإضافة إلى عوامل داخلية مثل فقدان الثقة في أداء السوق، وعدم وضوح الرؤية حول مستقبل الربط بين الدرهم والدولار وأيضًا قرار فصل الحسابات الذي رغم كونه قراراً تنظيمياً صائباً إلا أنه أثر في ضعف التداولات بصورة ملحوظة،

فضلاً عن أن الفترة الحالية شهدت توزيعات أرباح شركات عدة وبالتالي قام الكثير من المستثمرين ببيع حصص من أسهم المنحة التي حصلوا عليها كتوزيعات وأسهمهم الأصلية في يوم الاستحقاق على أمل أن يعيدوا شراءها في وقت لاحق بعد انخفاض الأسعار».


وأشار إلى أن «توقعات السوق حالياً تدور في فلك استمرار الانخفاض الهادئ ثم عودة الارتفاع القوي بعد بدء الإعلان عن نتائج الربع الجديد الذي سيتزامن مع وصول الأسهم لنقاط الدعم الجديدة وانتهاء عمليات تصريف الأسهم بعد استحقاقات الأرباح».


تفاوت الأداء بأبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تفاوت الأداء العام خلال جلسة الأمس، وعكست حركة الأسعار والمؤشر العام للسوق عودة النشاط تدريجياً مع بوادر ارتفاع وتيرة النشاط للمضاربين.

فقد شهد النصف الأول من جلسة التداول وحتى الساعة ال12 تقريباً تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض المؤشر العام إلى ما دون 4645 نقطة بعد الساعة الأولى من التداول، ثم استقر على مستوى أفقي وقبيل الساعة ال12 بدأ بالصعود والارتداد السريع للأعلى فارتفع بأكثر من 30 نقطة،

وقبيل الإغلاق بقليل شهدت السوق عمليات بيع محمومة أفقدت المؤشر العام نحو 10 نقاط من أعلى مستوى وصل له خلال جلسة التداول ليقفل على مستوى 4665 نقطة تقريباً مسجلاً بذلك تراجعاً بنحو 11 نقطة عن مستوى إغلاقه ليوم أول من أمس.


ومع أن غالبية القطاعات أغلقت على ارتفاع إلا أن قطاعي الاتصالات والعقار أثقلا كاهل المؤشر وأجبراه على الإغلاق «محمراً».


وعادت أحجام التداول لترتفع أمس إلى نحو 785 مليون درهم موزعة على 145 مليون سهم تم تداولها من خلال 3684 صفقة أبرمت على أسهم 38 شركة، وأدت إلى تراجع أسعار 18 شركة وارتفاع أسعار 16 شركة وإغلاق أربع شركات مستقرة دون تغيير مقارنة مع أسعار الإغلاق السابقة.

 

وتركزت التداولات على عدد محدود من الشركات كان أبرزها شركة أبوظبي الوطنية للفنادق بقيمة بلغت نحو 200 مليون درهم.

 

طباعة