«أسـبوع الموضة» في أبوظبي مواهب محلية وعـروض عالمية


 بمفردات من التراث الإماراتي، مثل «البرقع والتلي والخوص والشماغ»، استطاعت طالبات أكاديمية الشيخ زايد الخاصة، لفت أنظار متابعي أسبوع الموضة في أبوظبي، الذي اختتم فعالياته مساء أول من أمس.

وتضمن العرض الختامي مجموعة من تصميمات الأزياء التي عبرت عن خصوصية المجتمع الإماراتي، ومتماشيه مع خطوط الموضة العالمية، حيث قامت 21 طالبة تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً، باستخدام المفردات التراثية والأشغال اليدوية التقليدية في تصميم أزياء عصرية تناسب مختلف المناسبات، وتفيض بالاناقة والنعومة، ما عكس المواهب الحقيقية التي تمتلكها الطالبات، كما انعكس تميز تصميمات طالبات الاكاديمية على مشاركة الحضور في المزاد الخيري، الذي أقيم خصيصا لبيع هذه التصميمات، وبلغ اجمالي المبيعات 130 الف درهم، ووصل أعلى سعر للفستان 19 ألف درهم.

كما تضمن البرنامج عرض المصممة السعودية امينة الجاسم، الذي تضمن مجموعة كبيرة من تصميماتها العصرية الأنيقة، والتي تتسم بلمسة تقليدية بدت في التصميمات، وأيضا في الاكسسوارات التي صاحبتها وساهمت في رسم لوحة متكاملة ومتناغمة مع الازياء. 

بينما تميز عرض دار أزياء «غارديم» اللبنانية بسيطرة اللون الاسود على جانب كبير من القطع التي تم تقديمها، بينما تقاسم الجزء الباقي من القطع ألوان الرمادي والاصفر والقليل من الأبيض، أما التصميمات فقد حفلت بالقطع بالزينة البارزة، والتي اقتربت أحيانا من «الفنتازيا»، كما في فستان زفاف صاحبته طرحة لولبية.

واختتم العرض بتصميمات شتاء وخريف 2008، لدار «إميليو بوتشي»، الملقب بـ«أمير الأقمشة المطبوعة»، الذي تضمن مجموعة مدهشة من الأزياء التي تحمل طبعات «بوتشي» الملونة، والتي باتت تشكل علامة فارقة لإبداعات المصمم المعروف، استخدم فيها أقمشة اتسمت بالثراء والرفاهية، إلى جانب الانوثة والرقة.

وتعد دار «بوتشي» للأزياء، التي تعتبر لاعباً مهماً في قطاع الموضة العصرية وقوة مؤثرة في مجال الأزياء الرياضية الإيطالية، واحدة من الماركات الإيطالية الأكثر رواجاً وشهرة في الوقت الحالي، إذ تشتهر أزياء دار بوتشي بألوانها المميزة التي يرتديها كثير من المشاهير.

ونال مؤسسها إميليو بوتشي شهرة واسعة في الخمسينات من القرن الماضي على تصميماته ذات الرسومات التجريدية، التي تلتف حول بعضها البعض في دوامة من الألوان المتمازجة.

وقد ساعدت هذه الأزياء بخطوطها الانسيابية الخفيفة والحرة، المرأة في ذلك الوقت على التحرر من الثياب الثقيلة والصارمة.

وفي الوقت الراهن، تعود ملكية دار بوتشي جزئياً إلى مجموعة LVMH الفرنسية للعلامات الفاخرة، بينما تشغل ابنة بوتشي، لودميا، منصب المدير الفني ونائب الرئيس، ويشغل المصمم المعروف ماثيو وليامسون منصب المدير الإبداعي.

وقد جاءت لودميا بوتشي إلى أبوظبي خصيصاً للمشاركة في أسبوع أبوظبي للموضة.

حيث أكدت ان «أسبوع أبوظبي للموضة يمثل منبرا رائعا لعرض مواهب المنطقة العربية، وأيضاً لعرض إبداعات مصممين عالميين مثلنا.

وبالنسبة لدار بوتشي، فإن هذه خير وسيلة للوصول إلى عملائنا في المنطقة لتمكينهم من التفاعل مع علامة بوتشي بشكل مباشر، لذا نتمنى لأسبوع أبوظبي للموضة نجاحاً متواصلاً في السنوات المقبلة».

وقد ساعد أسبوع الموضة الذي ينظم بمشاركة واسعة من المختصين بشراء الأزياء وممثلين عن العلامات الإقليمية والعالمية وبائعي التجزئة ومجلات الموضة ووسائل الإعلام، على جذب أعين العالم وقطاع الموضة العالمية.

حيث ضمت قائمة ضيوف مهرجان الأزياء هذا العام كلا من فيتوريو ميسوني، وألبينو داماتو، وماريا لويزا تروساردي، وغيسيبي روسي «كالفن كلاين» إلى جانب مختصين في تجارة الأزياء من محال كبرى حول العالم مثل «نيمان ماركوس» و«ساكس فيفث أفينيو»، فضلاً عن صناع القرار من عالم الموضة مثل رئيستي تحرير مجلتي «فوغ» و«إل».

ويقود الوفد الإيطالي ماريو بوسللي، رئيس «كاميرا نازيونالي ديلا مودا إيتاليانا»، الجهة المنظمة لأسبوع ميلانو للموضة
.