انخفاضات الأسعار تجدد حيرة المستثمرين - الإمارات اليوم

انخفاضات الأسعار تجدد حيرة المستثمرين

 

أثارت أسواق الأسهم المحلية حيرة المستثمرين بعد أن عادت سريعاً للانخفاض لتفــوق الانخفاضات التي تحققت أمس الارتفاعات التي تحققت في اليوم السابق، والتي ظن مستثمرون أنها بداية لارتداد الأسواق المالية صعوداً، خصوصـــاً أنها جاءت بعد تفاعل البورصات العالمية مع قرار الإدارة الأميركية ضخ 200 مليار دولار لإنعاش الأسواق.


وتجاهلت السوق، وبالتحديد أسهم شركـــات العقارات الأخبار الإيجابية المحلية المتعلقة بقرار إلغاء الجمارك على الإسمنت والحديد، والتي كان يفترض أن تنعكس إيجاباً على الأسهم نتيجة لتوقع انخفاض السعر، وبالتالي خفض كلفة المنتج العقاري وزيادة أرباح الشركات العقارية.
 
وقد سوّغ محلل مالي عدم التفاعل مع القرار بأن الأخبار الإيجابية يتلاشى تأثيرها في حال ما إذا كانت الحالة النفسية للمستثمرين غير جيدة بسبب تراجع الأداء عموماً، وهو ما حدث أمس.

وانخفض مؤشر «سوق الإمارات المالي» الصادر عن «هيئة الأوراق المالية والسلع» خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0.90% ليغلق على 6008.17 نقاط. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً، في حين انخفضت أسعار أسهم 45 شركة.

والى ذلك انخفضت القيمة السوقية بمقدار 7.46 مليارات درهم لتصل إلى 825.59 مليار درهم. وقد تم تداول ما يقارب 0.25 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.38 مليار درهم من خلال 8091 صفقة.
 

تراجع في «دبي»
وفي «سوق دبي المالي» عاد مؤشر السوق للانخفاض سريعاً ليفقد أمس 65.94 نقطة ويغلق على 5753.92 نقطة منخفضاً بنسبة 1.13%، وجاء انخفاض المؤشر بعد هبوط أسهم 21 شركة مقابل صعود أسهم  أربع شركات فقط.

وشهد السوق انخفاض معدلات التداول إلى نصف ما كانت عليه في اليوم السابق، إذ انخفضت قيمة التداولات الإجمالية من 1.85 مليار درهم إلى 801.39 مليون درهم أمس من خلال تنفيذ 4689 صفقة لتداول 153.3 مليون سهم.
 
 
وأشارت بيـــانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 157.73 مليون درهم كمحصلة بيع نتيجة تعاملات بيع بقيمة 468.07 مليون درهم تشكل ما نسبته 58.41% من إجمالي قيمة المبيعات وتعاملات شراء بقيمة 310.34 ملايين درهم تشكل ما نسبته 38.73% من إجمالي قيمة المشتريات.
 
وقد بلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب» 162.21 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 295.59 مليون درهم.

في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 90.92 مليون درهم، مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 76.19 مليون درهم.  وبالنسبة إلى المستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمها بقيمة 57.21 مليون درهم مقارنة بنحو 96.29  مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.
 
عوامل نفسية
وسوّغ مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية» محمد النجار، عدم قدرة السوق على مواصلة الصعود وعودتها سريعاً للانخفاض أمس بأن «الارتفاعات التي حدثت يوم أول من أمس جاءت نتيجة عوامل نفسية في المقام الأول، وتمثلت  بالارتفاع تأثراً بارتفاع البورصات الخارجية بعد قرار الإدارة الأميركية ضخ 200 مليار دولار».
 
وأضاف: «إن بدء التداولات أمس على ارتفاع كبير كان لا يوجد له مبرر منطقي من ناحية التحليل الفني، وحدث نتيجة زيادة تعاملات شراء الأجانب في البداية ما دفع مستثمرين ومحافظ مالية للشراء لمجرد أنهم وجدوا طلبات شراء قوية نسبيا على عدد من الأسهم النشطة، حتى إن بعض المستثمرين عادوا لشراء كميات كبيرة من الأسهم كانوا قد باعوها في اليوم السابق مباشرة». 
  
وتابع: «كما حدث الارتفاع سريعاً وبسبب عوامل نفسية كانت انخفاضات أمس سريعة أيضاً، ونتاج حالة نفسية تمثلت بالربط بين الأسواق المحلية والبورصات العالمية، حيث أصبح المستثمر يتابع أداء البورصات العالمية في المساء فإذا ما انخفض سارع على الفور بوضع عروض بيع لأسهمه في السوق المحلية في صباح اليوم التالي، حتى قبل بدء التداول وهو ربط غريب لا يوجد له مبرر، خصوصاً أن كل العوامل المحلية ايجابية وأهمها النمو الاقتصادي والزيادة المطردة والمتوقعة في أرباح الشركات بعكس ما هو موجود في الخارج».
 

ولفت النجار إلى أن «من أهم الأمور التي تحير المحللـــين وتجعل المستثمرين غير قادرين على اتخــــاذ القرار الاستثماري الصحيح حالة الربط غير المقبول بين الأسهم القيادية، فعلى سبيل المثال إذا تراجع سهم «إعمار» سارع المستثمرون على الفور لبيع سهم «شركة سوق دبي المالي» دون وجود أي مستجدات».


جني أرباح في «أبوظبي»
تراجعت قيمة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس إلى نحو 578 مليون درهم بفارق كبير تحت مستوى تداولات أول من أمس التي كانت اقتربت من حدود المليار درهم .

وجاء التراجع في قيمة النشاط بسبب عمليات جني أرباح قام بها صغار المستثمرين بعد الارتفاع الطفيف الذي سجله السوق أول من أمس وبسبب عدم توافر القناعـــة والثقة الكاملة لدى المستثمرين بأن السوق يمكن أن يستمر في الارتفاع، ولكن امتـــناع غالبية المستثمرين عن البيع مكن السوق من التماسك نسبياً وكان ذلك أحد الأسباب التي قلصت أحجام التداول .
 
 

وشهدت جلسة التداول أبرام 3402 صفقة على أسهم 40 شركة بلغ حجمها نحو 95 مليون سهم، وأدت في محصلتها إلى ارتفاع أسعار 11 شركة، وثبات أسعار خمس شركات دون تغيير وتراجع أسعار 24 شركة مقارنة مع أسعار الإغلاق السابقة.


وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.68% تعــــادل 32.3 نقـــطة، وأغلق على مستوى 4732 نقطة، وواجه المؤشر ضغطا من قطـــاع العقار الذي تراجع بنسبة 2.08% والخدمات بنسبة تراجع بلغت 1.40% والطـــاقة بنسبة تراجع بلغت 1.24%، وأما بقية القطاعات المتراجعة فقد كانت نسبة تراجعها محدودة وبلغت أقل من 1%،  فيما أغلق قطاع الاتصالات على ارتفاع طفيف بنسبة 0.21% والصحة بنسبة ارتفاع بلغت 0.73%.
 

وتركزت التداولات على عدد محدود من الأسهم  تصدرها لليوم الثالث على التوالي مصرف أبوظبي الإسلامي بقيمة تداولات بلغت خلال جلسة أمس 122 مليون درهم تلته تداولات شركة آبار بقيمة تداول بلغت نحو 87 مليون درهم، ثم شركة الدار العقارية بقيمة تداول بلغت 83 مليون درهم تقريباً، و«صروح العقارية» بقيمة 67 مليون درهم، وشهدت التداولات على أسهم شركة دانة غاز عقد صفقات بقيمة 46 مليون درهم. 


وكل الشركات الخمس التي تصدرت قائمة الشركات الأكثر تداولاً أغلقت على تراجع، كان أبرزها تراجع سعر سهم «آبار» إلى ما دون حاجز أربعة دراهم ليغلق على سعر 3.99 دراهم وفقاً لسعر الإغلاق الرسمي .
 
تفاعل الأسواق 
قال مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية» محمد النجار «في ظل الحالة النفسية السيئة للمستثمرين لم تعد السوق تتفاعل مع القرارات الإيجابية وهو ما حدث أمس بعد قرار إلغاء القيود على استيراد الإسمنت والحديد والذي كان من المفترض أن تتفاعل معه أسهم الشركات العقارية إيجاباً لأنه سيؤدي لانخفاض سعر مدخلات الإنتاج في صناعة العقار، وبالتالي خفض كلفة المنتج العقاري النهائي؛ ما يعني توقع زيادة أرباح الشركات العقارية».

وذكر أن «مثل هذا الخبر لو كان قد تم إعلانه أثناء صعود السوق أمس لأدى إلى زيادة حدة التفاؤل ولكانت أسهم الشركات العقارية ستشهد ارتفاعات قوية تفاعلاً مع الخبر، حيث إن آثار الأخبار الإيجابية تظهر بقوة في حال الصعود وتتلاشى في حال انخفاض الأسعار».

واختتم النجار بالقول: «إن التحليل الفني لمؤشر السوق يشير إلى أن الارتداد القوي في أسعار الأسهم لن يحدث قبل انخفاض المؤشر إلى 5580 نقطة، إذ إن زيادة الضغط على الأسعار لابد أن يستتبعها صعود حاد». 
 
الرياض   9.891.80   %0.14   14.05   الكويت   14.233.80   %0.11   15.6   الدوحة   10382.21   %0.28   29.6   مسقط   10.728.67   %0.45   48.43   المنامة   2.837.93   %0.21   5.94   القاهرة   11336.2   %1.82   206.3
 
طباعة