التوزيعات المغرية تفشل في تحفيز أسواق الأسهم - الإمارات اليوم

التوزيعات المغرية تفشل في تحفيز أسواق الأسهم


رفعت أسواق الأسهم المحلية شعار «لا جديد» أمس وسارت تحركات الأسهم على المنوال نفسه من حيث التذبذب في الأسعار والصعود الذي تعقبه انخفاضات بنسب أكثر قليلا.

وفي الوقت ذاته لم تحفز توزيعات الأرباح المغرية التي أقرتها عمومية بعض الشركات المستثمرين على العودة للتداول النشط. 

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0.30% ليغلق على 6040،33 نقطة.

وجاء انخفاض المؤشر بعد انخفاض أسعار أسهم 43 شركة مقابل ارتفاع أسهم 25 شركة. الى ذلك انخفضت القيمة السوقية بمقدار 2،53 مليار درهم لتصل إلى 830،01 مليار درهم. وتم تداول ما يقارب 0.27 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1،87 مليار درهم من خلال 9362 صفقة. 

ارتفاع طفيف
وفي سوق دبي المالي سار المؤشر على نهج التذبذب الذي أتبعه طوال الأيام الماضية، وعاد مؤشر السوق للارتفاع بعد يوم واحد من الانخفاض.

وزاد المؤشر أمس 4،92 نقاط ليغلق على 5756،93 نقطة. وجاء الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر بعد ارتفاع أسهم 11 شركة مقابل انخفاض أسهم 13 شركة أخرى.

وشهد السوق تداولات بقيمة إجمالية 973،72 مليون درهم من خلال تنفيذ 5474 صفقة لتداول 168،6 مليون سهم.

وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 99،52 مليون درهم كمحصلة بيع نتيجة تعاملات بيع بقيمة 474،85 مليون درهم تشكل ما نسبته 48،77% من إجمالي قيمة المبيعات وتعاملات شراء بقيمة 375،33 مليون درهم تشكل ما نسبته 38،55% من إجمالي قيمة المشتريات.
 
غياب المستجدات
وقال المستثمر في سوق دبي المالي محمد حسن «إن أداء الأسهم أمس عكس حالة الهدوء والاستقرار التي يمر بها السوق، خصوصا أن حركة أسعار جميع الأسهم سارت على المنوال نفسه دون وجود أي مستجدات تثير الانتباه».

وأضاف «أنه على الرغم من توزيعات الأرباح المغرية التي أقرتها عمومية بنك دبي الإسلامي، إلا أن القيمة السوقية للسهم لم تتفاعل مع التوزيعات في أول يوم تداول بعد إقرار التوزيعات، حيث صعد السهم في البداية من 11،95 درهما إلى 12،35 درهما ثم انخفض ليغلق على 12،05 درهما مرتفعا بنسبة 0.83 %».

وكانت عمومية البنك قد أقرت مساء الأحد الماضي توزيع أرباح بنسبة 15% أسهم منحة و40% أرباحا نقدية على المساهمين.  

وأشار حسن إلى أن «مشكلة السوق الحقيقة الآن تتمثل في اتفاق جميع المتعاملين في السوق على رؤية استثمارية موحدة، وهي تجميد الأسهم بمعنى الاحتفاظ بها للاستفادة من توزيعات الأرباح، وكذا ترقب تعاملات نشطة لجهة ما  تقود السوق للصعود وفي الغالب تكون تعاملات الأجانب لحين التأكد من بدء صعود السوق للعودة بقوة للتداول النشط».  

أبوظبي
استمرت التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية أقل من معدلات التداول اليومية التي كان يسجلها السوق خلال الأشهر الماضية. 

وقال متعاملون «إن حجم السيولة المتوافرة في أسواق المال المحلية تراجع بنسبة 45% خلال الأسبوعين الأخيرين»، وقدروا حجم التراجع في السيولة بنحو 18% في الأسبوع الأسبق ونحو 33% خلال الأسبوع الماضي وسط توقعات باستمرار التراجع خلال الأسبوع الجاري بنسبة قد تصل إلى 20% مقارنة مع الأسبوع الماضي».

ومنذ بدء تطبيق قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بفصل الحسابات شهدت أسواق المال تراجعا واضحا في أحجام التداول وتأثرت سلبا كل مستويات النشاط لدى شركات الوساطة التي فصلت الحسابات، وتلك التي لم تتمكن من الفصل، حيث ان الشركات التي استطاعت الالتزام بالقرار لم يعد يساعدها حجم التداول في السوق على مزاولة نشاطها المعتاد بسبب ضعف الطلب واضمحلال العمق الذي تتحرك فيه الأسواق.

وقال المستثمر بسام أحمد الهرش «إن الأسواق تفتقر إلى المحفزات وهناك مخاوف أيضا من الآثار المحتملة بسبب تراجع أسواق المال العالمية، كما أن طلبات الشراء تراجعت بقوة والتداول أصبح ضعيفا». وأكد المستثمر جمال داوود أنه «لم يعد بإمكاننا التحرك بسهولة خلال التداول بسبب فصل الحسابات».

وأضاف: «كان لدي هامش حركة مع شركة الوساطة التي أتعامل معها بضمان الأسهم التي أملكها أو أشتريها من خلالهم، ولكن اليوم الوضع أصبح مختلفا، لذا اضطررت للبيع بأسعار غير مناسبة لكي أعيد بناء مركز استثماري جديد مناسب لمعطيات وحركة السوق».

وقال «لم يعد لدي هامش من الوقت يمكن أن أتحرك فيه لكي أبيع في الوقت المناسب عندما انتقل من سهم إلى آخر».

وأكد وسيط طلب عدم الكشف عن هويته أن «حجم السيولة تراجع في السوق منذ بدأت الهيئة بفرض قرار فصل الحسابات وأن نسبة التراجع خلال الأسبوعين الماضيين تبلغ نحو 45% وهي مرشحة للاستمرار بالتراجع بنسبة 20% خلال الأسبوع الحال».

وتساءل «لماذا لم يتم تطبيق حزمة القوانين والأنظمة الجديدة دفعة واحدة، لا سيما نظام التداول على المكشوف».

ودعا مستثمر خليجي إلى تثبيت القوانين المعمول بها وعدم الاستمرار في تغيير الأنظمة وزيادة الأعباء والمتطلبات من الشركات المستثمرة في قطاع الوساطة المالية،

مشيرا إلى أن «الأمر يضعف الثقة بجدوى الاستثمار لأن دراسات الجدوى التي يقوم بناء عليها تأسيس الشركات تصبح عديمة الجدوى بسبب تغيير شروط ومتطلبات الاستثمار في هذا القطاع الحيوي والمهم في حين أن المطلوب هو تطوير هذا القطاع ودعمه».

وبلغت أمس قيمة التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 897 مليون درهم  موزعة إلى 102 مليون سهم تم تداولها من خلال 3888 صفقة أبرمت على أسهم 45 شركة، وكانت محصلة التداول ارتفاع أسعار 14 شركة وتراجع أسعار 30 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة دون تغيير مقارنة مع أسعار الإغلاق السابقة.

وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0،58% تعادل نحو 28 نقطة ليغلق على مستوى 4785 نقطة تقريبا. واستمر مصرف أبوظبي الإسلامي يتصدر قائمة الشركات الأكثر تداولا من حيث القيمة، وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمت على سهم المصرف نحو 330 مليون درهم وارتفع سعر السهم بقيمة 50.1 درهم الى مستوى 67،25 درهما، كما حظيت الدار بنحو 155 مليون درهم من التداولات وسط تراجع السعر بنحو خمسة فلوس ليغلق على مستوى 11،1 درهما.      

«تمويل» تبحث إصدار صكوك بـ 5.1 مليارات درهم   أخطرت شركة «تمويل» إدارة سوق دبي المالي بموعد انعقاد الاجتماع السنوي لجمعيتها العمومية يوم الاثنين الموافق 31 مارس الجاري، وذلك للنظر في مقترح مجلس إدارة الشركة بشأن توزيع أرباح تقدر بنحو 21،8% من رأس المال المدفوع كتوزيعات نقدية للمساهمين وتحديد تاريخ وكيفية توزيعها.

وذكرت الشركة في بيان على شاشات التداول أن أصحاب الحق في الأرباح هم مالكو الأسهم المسجلون في اليوم العاشر بدءا من اليوم التالي لتاريخ انعقاد الجمعية العمومية التي أقر فيها التوزيع.

وأفادت الشركة أن الجمعية العمومية غير العادية ستناقش اتخاذ قرار بشأن إصدار صكوك قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 1.1 مليار درهم وصكوك غير قابلة للتحويل بقيمة أربعة مليارات درهم.

علما بأن الصكوك التي تنوي الشركة إصدارها تتضمن قيمة الصكوك غير القابلة للتحول والتي تمت الموافقة عليها من قبل وهي بقيمة 1،835 مليار درهم شريطة الحصول على موافقة الجهات المختصة.

وستناقش عمومية الشركة تعديل بعض بنود النظام الأساسي للشركة لتضمين أنشطة تأسيس وإنشاء والمساهمة في وحيازة وامتلاك الشركات والمؤسسات والمشاريع التي تمارس  أعمالا ضمن أغراضها أو أي أعمال أخرى مشابهة لأعمال الشركة والتي قد تساعد في تحقيق أغراضها داخلدولة الإمارات أو خارجها.

وكذا سيناقش اجتماع الجمعية العمومية تغيير اسم الشركة من «تمويل» إلى «تمويل القابضة»، وإعادة هيكلة الشركة لتكوين مجموعة شركات مملوكة من «تمويل القابضة» وبشرط الحصول على موافقة الجهات المختصة.   
طباعة