انتظار التوزيعات ينعكس على انـــــــخفاض تداولات البورصات

 

استهلت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأسبوع الجاري بانخفاضات جديدة لتستمر موجة التذبذب في الأداء ما بين يوم صعود يليه هبوط في اليوم التالي والعكس.
 
وعلى الرغم من تدني معدلات التداول ما يعكس رغبة المتعاملين في عدم التخلص من أسهمهم، إلا أن أسعار الأسهم مالت للانخفاض مجددا، وهو ما جدد التساؤلات حول أسباب عدم وجود طلبات شراء كان لابد أن تتزامن مع انخفاضات الأسهم، وهل يكون السبب في قرار فصل حسابات الوسطاء أم في تقلبات البورصات العالمية أم في ترقب المستثمرين لتوزيعات الأرباح للعودة للسوق بقوة في ظل توقعاتهم بتحقيق الأسهم مزيد من الانخفاضات بعد توزيعات الأرباح؟

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.09% ليغلق على 6058.76 نقطة.
 
وانخفضت القيمة السوقية بمقدار 9.17 مليارات درهم لتصل إلى 832.55 مليار درهم. وتم تداول ما يقارب 0.20 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.26 مليار درهم من خلال 8008 صفقات، وإلى ذلك فقد حققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 47 شركة.
 
انخفاضات عامة

وفي سوق دبي المالي، عمت الانخفاضات مؤشرات الأداء وأسعار الأسهم اذ عاد مؤشر السوق للانخفاض ليفقد أمس 80.4 نقطة ويغلق على 5752 نقطة منخفضا بنسبة 1.38%. وجاء انخفاض المؤشر بعد تراجع أسهم 20 شركة دفعة واحدة مقابل صعود أسهم سبع شركات أخرى.
 
واستمرت تداولات السوق دون مستوى المليار درهم، اذ شهد السوق تداولات بقيمة إجمالية 727.6 مليون درهم من خلال تنفيذ 4692 صفقة لتداول 135.2 مليون سهم.
 
وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء، اذ بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 84.25 مليون درهم كمحصلة بيع نتيجة تعاملات بيع بقيمة 370.28 مليون درهم تشكل ما نسبته 50.88% من إجمالي قيمة المبيعات وتعاملات شراء بقيمة 286 مليون درهم تشكل ما نسبته 39.31% من إجمالي قيمة المشتريات. وبلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب غير العرب 143.6 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 270.7 مليون درهم. في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 95.72 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 80.46 مليون درهم. وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمها بقيمة 46.72 مليون درهم مقارنة بنحو 19.,09 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.
 
عوامل متداخلة

واستبعد مدير التداول في شركة «الفطيم إتش سي»، شريف عبدالخالق، أن «يكون قرار فصل الحسابات سبب تراجع معدلات التداول وبالتالي أسعار الأسهم». وسوغ ذلك بأن غالبية مكاتب الوساطة العاملة في الدولة كانت تطبق الفصل بالفعل قبل صدور تعليمات هيئة الأوراق المالية والسلع بضرورة الفصل، وكذا أن القرار هو قرار تنظيمي في المقام الأول ويضمن عدم التلاعب في حسابات العملاء».

وبرر عبدالخالق تراجع معدلات التداول وميل الأسهم للانخفاض بعدد من العناصر المتداخلة منها انخفاض تعاملات الأجانب بسبب تقلبات البورصات العالمية والتي أدت لتفضيل الأجانب تخفيض تداولاتهم في الأسواق النامية عموما ومن بينها أسواق المال الإماراتية، وكذلك خروج نسبة من السيولة من السوق لتتوجه إلى اكتتاب «مصرف عجمان» الذي جمع ما يزيد على 48 مليار درهم، فضلا عن أن الجانب الأكبر من المستثمرين الكبار والمؤسسات المالية يفضلون الاحتفاظ بالأسهم التي في حوزتهم لضمان توزيعات الأرباح المغرية التي أعلنت الشركات عنها ولأنهم قد لا يستطيعون إعادة تجميع هذه الكميات من الأسهم بسعر منخفض في حال قيامهم بالبيع حاليا وبالتالي يكون من الأفضل لهم التداول الهادئ والاحتفاظ بالأسهم.

وأضاف عبدالخالق أن «ترقب نتائج أعمال الشركات عن الربع الأول من العام المالي الجاري ساهم في هدوء التداولات، اذ يفـضل الكثـيرون انتظار التقـييمات التي يصدرها المحللون الماليون للأسـهم في ظل نتائج الربع الأول التي تكون مؤشـرا على نتائـج العام بكاملـة.
 
والى ذلك فإن تفضيل المساهمين الحصول على توزيعات الأرباح، سواء أكانت أسهم منحة أو توزيعات نقدية قبل البيع أو الشراء أصبح أمرا منطقيا اذ يمكنهم القيام بشراء مزيد من الأسهم بالسيولة الناتجة عن التوزيعات النقدية أو بيع كمية من الأسهم التي حصلـوا عليهـا كتوزيعـات أسهم منحـة والاحتفاظ بالكمية نفـسها من الأسهم التي كانت في حوزتهم قبل التوزيعات».
 
واختتم عبدالخالق بالقول «إنه على الرغم من حالة الملل التي أصابت المضاربين وعجزهم عن التداول النشط، إلا أنه من المتوقع أن تعاود السوق نشاطها تدريجيا مع بداية الشهر المقبل على أن تستمر مؤشرات الأداء في الحركة الأفقية التي ظلت عليها طوال الأسابيع الماضية لحين عودة النشاط للسوق».

سوق أبوظبي

وتراجع حجم وقيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس إلى مستوى متدن، وبلغت قيمة التداول 528 مليون درهم موزعة على 66  مليون سهم، ما يعد تراجعا ملحوظا في مستويات التداول في السوق مقارنة مع معدل قيمة التداول اليومية التي غالبا تفوق المليار درهم.
 
وشهدت الجلسة إبرام 3317 صفقة على أسهم 42 شركة، وكانت محصلتها ارتفاع 13 شركة وتراجع أسعار 28 شركة واستقرار سعر شركة واحدة دون تغيير. وصاحب التراجع في مستوى النشاط انخفاضا في الأسعار، اذ أغلق المؤشر العام على مستوى 4813 نقطة متراجعا بنحو 40 نقطة تعادل 0.82% مقارنة مع إغلاق نهاية الأسبوع الماضي.
 
وجاء التراجع بضغط من قطاع الاتصالات الذي تراجع بنسبة 1.21% والصناعة الذي تراجع بنحو 2.53% وبشكل عام سجلت ثمانية قطاعات انخفاضا في مستويات الإغلاق وأقفلت «حمراء»، بينما أرتفع قطاع واحد هو التأمين الذي حقق مكاسب طفيفة بلغت نسبتها 0.57%.
 
وتركزت التداولات على بعض الشركات جاء في مقدمها مصرف أبوظبي الإسلامي الذي ارتفع سعر سهمه أمس بقيمة 1.40 درهم ليغلق على سعر 65.75 درهما وتم تداول أسهما بقيمة 179 مليون درهم تقريبا.

كما شهدت التداولات على أسهم شركة «ابار» نشاطا نسبيا وبلغت قيمة الصفقات التي أبرمت على أسهم الشركة نحو 68.5 مليون درهم وارتفع سعر سهم الشركة بقيمة اربعة فلوس ليغلق على سعر 4.49 دراهم.

وشهدت الجلسة إبرام صفقات على أسهم شركة «الدار العقارية» بقيمة 56 مليون درهم وبقي سعر سهم الشركة مستقرا عند مستوى الأغلاق السابق البالغ 11.15 درهما دون تغيير.  وتراجع سعر السوق لأسهم مؤسسة الامارات للاتصالات بقيمة 30 فلسا ليغلق على سعر 24.50 درهما بعد تداولات بلغت قيمتها 45.6 مليون درهم .
 
وسجل سعر السوق لأسهم شركة «صروح العقارية» تراجعا أيضا بقيمة 20 فلسا ليغلق على سعر 10.80 دراهم وتم تداول أسهما بقيمة 35 مليون درهم . ويتوقع وفقا لوسطـاء أن تشهد الجلسات المقبلة بعض التحسن اذ لوحظ عمليات تجميع على عدد من الأسهم التي تراجعت بشكل ملموس خلال الأيام الماضية، إذ يرى مستثمرون أن الأسعار أصبحت مناسبة للشراء على المديين المتوسط والطويل.
 
 
«الخليجية» توزع 100% أسهم منحة 

أخطرت شركة «الخليجية للاستثمارات العامة» إدارة سوق دبي المالي بعقد الاجتماع السنوي لجمعيتها العمومية يوم الأحد 30 من مارس للنظر في مقترح مجلس إدارتها بشأن توزيع أرباح في صورة أسهم منحة بنسبة 100%.
 
وأشارت الشركة في بيان على شاشات التداول إلى أن اجتماع الجمعية العمومية غير العادية سيناقش زيادة رأسمال الشركة من خلال توزيع 100% أسهم منحة، والموافقة على برنامج إصدار سندات متوسطة الأجل بمبلغ مليار دولار أميركي يتم إصدارها خارج الدولة.