ضعف معدّلات التداول يحدّ من نشاط البورصات


واصلت أسواق المال المحلية أداءها المتذبذب أمس، حيث استمرت ظاهرة عكس مؤشرات الأداء لاتجاهها مابين يوم وآخر، وأصبح السوق يسير على منوال الارتفاع في يوم ما، ثم الانخفاض في اليوم التالي ثم الارتفاع مجدداً وهو ما حدث أمس. ومازالت الأسهم متوقفة عند نقاط المقاومة بسبب ضعف معدلات التداول.

وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع خلال جلسة تداول أمس، بنسبة 0.58% ليغلق على 6125.53 نقطة.
 
وشهدت القيمة السوقية ارتفاعا بقيمة 4.83 مليارات درهم لتصل إلى 841.72 مليار درهم. كما حققت أسعار أسهم 44 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 23 شركة. وتم تداول ما يقارب 0.31 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.93 مليار درهم من خلال تنفيذ 9785 صفقة.
 
صعود «دبي»
 
وفي سوق دبي المالي، عاد مؤشر السوق للصعود بعد يوم واحد من الانخفاض الذي سبقه صعود في اليوم السابق. وزاد مؤشر السوق بمقدار 27.7 نقطة ليغلق على 5832.48 نقطة مرتفعا بنسبة 0.48%. وجاء ارتفاع المؤشر بعد صعود أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسهم 10 شركات أخرى.
 
واستمــرت تداولات السوق دون مستوى المــليار درهم، حيث شهد الســوق تداولات بقـــيمة إجمالية 823.9 ملــيون درهم من خلال تنفيذ 4729 صفقة لتداول 162.3 مليون سهم. وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 11.69 مليون درهم كمحصلة بيع نتيجة تعاملات بيع بقيمة 300.13 مليون درهم تشكل ما نسبته 36.43% من إجمالي قيمة المبيعات وتعاملات شراء بقيمة 288.44 مليون درهم تشكل ما نسبته 35% من إجمالي قيمة المشتريات.
 
وبلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب» 158.7 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 137.82 مليون درهم. في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 94.22 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 119.5 مليون درهم.  وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهماً بقيمة 35.51 مليون درهم مقارنة بنحو 42.81 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.
 
سوق أبوظبي

إلى ذلك، ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية أمس بقيمة 32 نقطة تقريبا تعادل نحو 0.66% من القيمة الإجمالية للمؤشر الذي أغلق على مستوى 4853 نقطة تقريبا ليسترد بذلك جزءاً من خسائره التي فقدها خلال الأسابيع الماضية وجاء ارتفاع المؤشر بدعم من قطاعات رئيسة في مقدمتها قطاع العقار والبناء والبنوك كذلك.
 
وشهـــدت التداولات ارتفاعاً نســبياً في القيمة مقارنة مع الأيام القليلة السابقة وبلغت قيمة التداول أمس نحو 1.11 مليار درهم موزعة على نحو 145 مليون سهم تم تداولها من خلال أكثر من 5000 صفقة أبرمت على أسهم 45 شركة، وأدت في محصلتها إلى ارتفاع أسعار 29 شركة وتراجع أسعار 14 شركة واستقرار أسعار شركتين.
 
وتركزت التداولات على أسهم عدد محدود من الشركات تصدرتها شركة صروح العقارية التي استمر سهمها بالارتفاع ليبلغ 11 درهما وفقا لسعر الإغلاق الرسمي الذي يقيس معدل التداول، في حين أن سعر سهم الشركة ارتفع إلى 11.15 درهما خلال الجلسة ليتساوى بذلك مع قيمة سهم شركة الدار العقارية للمرة الأولى.
 
وبلغت قيمة التداول على أسهم الشركة نحو 217 مليون درهم. ومن الجدير ذكره أن الشركة ستعقد اجتماعاً لجمعيتها العمومية العادية بتاريخ 19 مارس الجاري وفقاً لقرار مجلس الإدارة، ويعتبر الاجتماع المقبل مهماً لأنه بعد إقرار البيانات المالية للشركة بشكل رسمي خلال الجمعية العمومية سيكون مسموحاً للمساهمين المؤسسين  بيع أسهمهم إذا رغبوا، حيث يكون بذلك قد مرت سنتان ماليتان على تأسيس الشركة التي كان ممنوعاً على المؤسسين بيع أسهمهم خلالهما.
 
وبلغت قيمة التداول على أسهم مصرف أبوظبي الإسلامي نحو 205 ملايين درهم، وارتفع سعر السهم بقيمة 2.40 درهم ليغلق على سعر 64.35 درهماً.
 
وعادت التداولات على السهم تشهد نشاطا ملحوظا رغم أن مجلس إدارة الشركة تراجع عن اقتراح لشراء حصة من أسهم المصرف من السوق، ولكن الطلب ازداد على أسهم المصرف بعد أن انتهى مجلس الإدارة من تحويل صكوك شركة الإمارات الدولية للاستثمار إلى أسهم لصالح الشركة التي رفعت حصتها في رأسمال المصرف إلى أكثر من 42 %. وارتفع سعر سهم شركة الدار العقارية إلى 11.15 درهما مقارنة مع 11.10 درهما أول من أمس بعد تداولات بلغت قيمتها نحو 172  مليون درهم.
 
كما بلغت حصة شركة آبار من التداولات نحو 151 مليون درهم وارتفع سعر سهم الشركة بقيمة ثلاثة فلوس ليغلق على سعر 4.45 دراهم. وبذلك تكون حصة الشركات الأربع نحو 750 مليون درهم  تعادل نحو 67% من إجمالي قيمة التداول في السوق خلال الجلسة.
 
حيرة المستثمرين
 
قال المستثمر في سوق دبي المالي إبراهيم مصطفى «إن الأداء المتذبذب للأسهم أصبح يحير المستثمرين ووصل الحال إلى صعوبة توقع حركة السهم خلال جلسة التداول الواحدة، حيث إن التداول على الأسهم يبدأ عادة على ارتفاع يجعل المستثمرين يظنون أن السوق بدأ في التعافي فيبدأون في التعامل الحذر على أمل أن تواصل الأسهم الصعود ولكن تبدأ الارتفاعات في الخفوت تدريجيا لتظل الأسعار عند المستويات نفسها التي كانت عليها طوال الفترة الماضية».
 
وأشار إلى أن «الأسهم مازالت متوقفة عند نقاط المقاومة وعاجزة عن اختراقها صعودا أو تحويلها إلى نقاط دعم، وذلك بسبب ضعف معدلات التداول، وعدم وجود الجهة القيادية القادرة على التعامل النشط الذي يزيد طلبات الشراء ويصعد بالأسهم، خصوصاً أن الأجانب مازالوا يبيعون كميات أكبر من الأسهم بالمقارنة بالكمية التي يشترونها».

ولفت إلى أن «استقرار الأسهم وعدم تحقيق ربحية من التداول أو الاستثمار على المدى الزمني المتوسط دفع مستثمرين للتوجه إلى مجالات استثمارية أخرى مثل العقارات على أساس أن ربحيتها مضمونة