الاكتتابات الجديدة وتعاملات الأجانب ينعكسان على الأسهم


تأثرت أسواق الأسهم المحلية انخفاضاً أمس بعاملين أساسيين هما تقلبات البورصات العالمية التي أدت إلى زيادة عمليات بيع الأجانب، وكذا تنفيذ مستثمرين محليين لعمليات تسييل لأسهمهم لتوفير سيولة للمشاركة في اكتتاب «القدرة القابضة» الذي سيبدأ غداً.  


وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.06% ليغلق على 6098.48 نقطة. وانخفضت القيمة السوقية بمقدار 8.96 مليارات درهم لتصل إلى 838 مليار درهم. وتم تداول 0.32 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.57 مليار درهم من خلال 10032 صفقة.


انخفاضات دبي
وبحسب بيانات إدارة «سوق دبي المالي» فقد سجل مؤشر السوق انخفاضاً أمس بمقدار 93.24 نقطة ليغلق على 5866.91 نقطة منخفضا بنسبة 1.56%. وانخفضت قيمة التداول الإجمالية في السوق لتصل إلى 915.16 مليون درهم فقط بعد تنفيذ 5962 صفقة لتداول 192.1 مليون سهم. وشهد السوق انخفاض أسهم 19 شركة مقابل ارتفاع أسهم خمس شركات فقط.


وأشارت البيانات إلى زيادة تعاملات بيع الأجانب مقارنة بتعاملات الشراء، حيث تحول صافي تعاملات الأجانب إلى البيع للمرة الأولى منذ أيام طويلة انقضت وبمحصلة بلغت 53.35 مليون درهم نتيجة تعاملات بيع بقيمة 396.52 مليون درهم وتعاملات شراء بقيمة 343.17 مليون درهم. وبلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب» 113.75 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 202 مليون درهم. في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 178.7 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 140.44 مليون درهم.  وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمها بقيمة 50.7 مليون درهم مقارنة بنحو 54 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة. 


تقلبات ومخاطر
وقال مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية» محمد النجار «إن أسواق الأسهم المحلية شهدت تراجعاً في أسعار الأسهم نتيجة لعوامل عدة منها عوامل خارجية مثل الانخفاضات الحادثة في سعر صرف الدولار الأميركي أمام العملات العالمية والمخاوف من كساد الاقتصاد الأميركي، وكذا تقلبات البورصات العالمية وضعف تعاملات الأجانب نتيجة لهذه التقلبات».


وأضاف أن «من العوامل الداخلية التي أثرت في السوق أمس وأدت إلى تدني معدلات التداول وانخفاض الأسهم عمليات بيع بدأت منذ بدء التداول في محاولة من قبل مستثمرين لتدبير سيولة للمشاركة في اكتتاب «القدرة القابضة» الذي سيبدأ غداً، حيث ظن البعض أن سبق الآخرين في البيع في الوقت الحالي قد يكون أفضل قبل انخفاض الأسعار نتيجة مشاركة الآخرين في البيع قبل غلق باب الاكتتاب. وإلى ذلك فقد أثرت عمليات التسييل تلك في زيادة المعروض من الأسهم وبالتالي قلت طلبات الشراء في ظل ضعف السيولة المحلية وانخفاض تعاملات الأجانب تأثراً بالتقلبات والمخاوف العالمية». وتابع النجار أن «المشكلة التي أصبحت تؤثر سلبا دائما في أسواق الأسهم الإماراتية هي قيام المستثمرين ببيع أسهمهم والحصول على قروض للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، وفي مثل هذه الحالة يبيع المستثمر الأسهم التي في حوزته بسعر رخيص للمشاركة في اكتتاب، وهو لا يعلم نسبة التخصيص المتوقعة، وقد يفاجأ بتخصيص كمية من الأسهم له أكثر مما توقع كما حدث في «العربية للطيران» فيضطر لبيع نسبة من الأسهم المخصصة له بسعر أقل من سعر الاكتتاب لسداد مديونية البنوك.كما قد يخصص للمستثمر كمية أقل كثيراً من الكمية التي طلبها في الاكتتاب وبالتالي تكون كلفة السهم في الاكتتاب عالية نتيجة لفوائد المبلغ المقترض لتمويل الاكتتاب وفي بعض الأحيان يكون سعر السهم عند بدء التداول عليه أقل من سعر الكلفة بعد الاكتتاب وبالتالي يحقق المستثمر خسارة مضاعفة من الاكتتاب». ونصح النجار المستثمرين «بعدم «الهرولة» وراء الاكتتابات الجديدة من خلال الحصول على ائتمان من البنوك أو بيع أسهمهم».


ولفت إلى انه «قد يتم التداول على السهم بعد الإدراج بسعر منخفض، وهنا يمكن للمستثمر أن يشتري الكمية التي يريدها دون مواجهة مخاطر التخصيص، فضلا عن أن احتفاظه بالأسهم في الوقت الحالي يضمن له توزيعات الأرباح السخية التي أعلنت الشركات المدرجة عنها وكذا الاستفادة من الارتفاعات المتوقعة في قيمتها السوقية على المدى القريب في ظل تدني أسعارها حاليا».    


تراجع المؤشر
وفي سوق أبو ظبي للأوراق المالية فقد مؤشر السوق 28.18 نقطة ليغلق على 4787.39 نقطة منخفضاً بنسبة 0.59%. وبلغت قيمة التداول الإجمالية في السوق 652.1 مليون درهم بعد تداول 123.5 مليون سهم خلال 4074 صفقة. وارتفعت أسهم 16 شركة مقابل انخفاض أسهم 20 شركة.

وتصدر سهم «الدار العقارية» قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات بعد أن بلغت قيمة الأسهم المتداولة منه 109.4 ملايين درهم، في حين جاء سهم «آبار للاستثمار البترولي» في مقدمة الأسهم الأكثر نشاطا من حيث حجم التداول بعد أن تم تداول 21.2 مليون سهم من أسهمها.