الأسهم تتراجع بعد انخفاض تعاملات الأجانب

 
عجـزت أسـواق الأسـهم المحـلية عن مواصـلة الصعود، أمس، وتراجعت معدلات التداول بعد أن انخفضت تعاملات الأجانب، لتميل أسعار الأسهم نحو الانخفاض بنسب طفيفة. وعكس تراجع معدلات التداول إحجام المؤسسات والمحافظ المالية عن التداول النشط، والاكتفاء بمحاولة جني أرباح لا تتعدى فلسات قليلة من مضاربات خلال اليوم الواحد.  وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.08% ليغلق على 5976.63 نقطة. كما انخفضت القيمة السوقية بمقدار 8.95 مليارات درهم لتصل إلى 821.26 مليار درهم. وحققت أسعار أسهم 21 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 48 شركة.
 
انخفاض دبي
 
وأظهرت بيانات إدارة «سوق دبي المالي» انخفاض مؤشر عام السوق بمقدار 45 نقطة تقريبا ليغلق على 5707.3 نقاط منخفضا بنسبة 0.78%. وجاء انخفاض المؤشر نتيجة لتراجع أسهم 20 شركة، مقابل ارتفاع أسهم ست شركات فقط. وإلى ذلك شهد السوق تداولات بقيمة إجمالية 727.5 مليون درهم، بتنفيذ 5509 صفقات لتداول 140.6 مليون سهم. وأشارت بيانات السوق إلى تراجع معدلات تداول الأجانب بصورة ملحوظة، إذ بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم 319.79 مليون درهم تشكل ما نسبته 43,95% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغت قيمة مبيعات الأجانب 241.65 مليون درهم تشكل ما نسبته 33.21% من إجمالي قيمة المبيعات ليصل صافي الاستثمار الأجنبي إلى 78.14 مليون درهم كمحصلة شراء.  وقررت إدارة السوق إيقاف التداول على سهم «عمان للتأمين» بدءا من الساعة 11 صباحا لتزامنها مع انعقاد اجتماع الجمعية العمومية العادية للشركة، ولحين الإفصاح عن نتائجها.

عكس المتوقع
 
وقال المستثمر في سوق دبي المالي محمد حسن «انه على الرغم من توالي إفصاحات الشركات المدرجة في السوق عن توزيعات أرباح مشجعه، إلا أن السوق تفاعلت بصورة عكسية مع هذه التوزيعات، حيث شهد السوق ارتفاع أسهم بعينها قبل أيام قليلة من توزيعات أرباحها، ثم هبطت هذه الأسهم مع الإعلان عن هذه التوزيعات، ما يطرح علامات استفهام حول الشفافية في إعلان قرارات مجالس الإدارات».
 
واستشهد على ذلك بما حدث في سهمي «أرابتك القابضة» و«تبريد»، فقد أعلن أن مجلس إدارة «أرابتك» أوصى، خلال اجتماعه الذي عقد يوم الأحد، بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 50% على المساهمين. كما رفع مجلس إدارة «تبريد» توصية لاجتماع الجمعية العمومية المحدد له يوم 12 مارس المقبل بتوزيع أسهم منحة بنسبة 7% لمساهمي الشركة.
 
وجاءت حركة السهمين، أمس، على عكس المتوقع، إذ انخفض سهم «أرابتك القابضة» بنسبة 3.35% ليغلق على 11.55 درهما، وليحل ثانيا في قائمة الأسهم الأكثر انخفاضا، بعد أن تصدر قائمة الأسهم المرتفعة في اليوم السابق، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5.29%.
 
وانطبق الأمر ذاته على سهم «تبريد» الذي انخفض عقب الإعلان عن توزيعات الأرباح بنسبة 0.9% ليغلق على 3.3 دراهم.  وأضاف حسن أن «ابرز ظواهر السوق، أمس، تمثل في التراجع الملحوظ في معدلات التداول لتنخفض قيمة التداول الإجمالية إلى 727.5 مليون درهم فقط، ما يعكس إحجام المؤسسات والمحافظ المالية عن التداول النشط. واكتفاءها بالمضاربات على الأسهم النشطة من أجل جني فلسات قليلة خلال اليوم الواحد كأرباح».
 
وأشار إلى أن «محاولات جرت قرب نهاية جلسة التداول لتقليل نسبة انخفاضات الأسهم، وبالفعل أثمرت هذه المحاولات عن استقرار عدد من الأسهم عند سعر إغلاق اليوم السابق، إلا أنها أغلقت على انخفاض طفيف، ومنها أسهم نشطة مثل «شركة سوق دبي المالي» و«دبي للاستثمار» و«اعمار العقارية».

وأكد أن «الأجانب مازالوا هم اللاعب الرئيس في السوق، والمحرك الأساسي لأسعار الأسهم صعودا وهبوطا، إذ أصبح المستثمرون المحليون يقتفون أثرهم بيعا وشراء».

تراجع أبوظبي

تراجع المؤشـر العـام لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، بنسبة 1.42% تعـادل نحـو 68 نقـطة بضـغط شديد من قطـاع الاتصـالات الـذي انخفض بنسبة 2.24%، وقطاع البنـوك، الذي تراجع بنسبة 1.85%،  وهما القطاعان الأكثر تأثيرا على المؤشر العام بسبب وزنهما الترجيحي الكبير نسبيا،  لكن التداولات بقيت مرتفعة من حيث القيمة بدعم من التداول على أسهم شركة «أركان» لمواد البناء.

وبلغت قيمة التداول نحو 1.6 مليار درهم. موزعة على 335 مليون سهم تم تداولها من خلال 6022 صفقة، أبرمت على أسهم 45 شركة، وأدت إلى تراجع أسعار 28 شركة، وارتفاع أسعار 15 شركة، واستقرار أسعار شركتين دون تغيير. واستمرت شركة «أركان» لمواد البناء تسجل مستويات قياسية من الارتفاع، إذ بلغ سعر سهمها أمس 4.52 دراهم، مسجلا أعلى مستوى له منذ الإدراج في السوق، واستمرت التداولات على أسهم الشركة تسجل قيما مرتفعة بلغت 1.04 مليار درهم خلال جلسة تداول الأمس.
 
وحقق السهم مكاسب بلغت قيمتها نحو 25 فلسا. أما الشركات الأخرى المتداولة فقد كانت تداولاتها محدودة، وبلغت قيمة التداول على أسهم شركة «طاقة» نحو 111 مليون درهم، وأغلق سهمها مرتفعا بقيمة فلسين، تلتها مؤسسة «الإمارات للاتصالات» بتداول قيمته نحو 83 مليون درهم، ومع أنه تداول محدود من حيث القيمة إلا أنه كان مؤثرا جدا في التأثير على حركة المؤشر العام للسوق، حيث تراجع سعر سهم الشركة بقيمة 55 فلسا  ليغلق على سعر 24 درهما.

وحظيت شركة «صروح» العقارية بقيمة تداول بلغت 78.5 مليون درهم، وتراجع سعر سهم الشركة بقيمة خمسة فلوس إلى 9.68 دراهم، وكذلك الأمر بالنسبة لسهم شركة «الدار العقارية» الذي تراجع بقيمة خمسة فلوس أيضا ليغلق على سعر 11.40 درهما. وكانت أسواق المال تمكنت خلال الأيام القليلة الماضية من تحقيق بعض الاستقرار في الأسعار والمؤشرات، ومستويات النشاط من حيث القيمة والحجم، إلا أن عودة السوق للتراجع، أمس، يشير إلى أنها تحتاج لفترة أطول من الاستقرار حتى تتعمق الثقة لدى المستثمرين.