أسواق الأسهم تصعد مع عودة الأجانب للشراء


عاد الأجانب للشراء فعادت أسواق الأسهم المحلية للصعود الهادئ الذي صاحبته زيادة نسبية في معدلات التداول. وارتفع مؤشر «سوق الإمارات المالي» الصادر عن «هيئة الأوراق المالية والسلع» خلال جلسة تداول أمس بنسبة 0.46% ليغلق على 5960.52 نقطة. وزادت القيمة السوقية 3.72 مليارات درهم لتصل إلى 818.98 مليار درهم. وإلى ذلك ارتفعت أسهم 47 شركة وانخفضت أسهم 17 شركة.


شراء الأجانب بــدبي
وفي سوق دبي المالي زادت تعاملات شراء الأجانب على تعاملات البيع إذ بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم 547.44 مليون درهم تشكل ما نسبته 38.2% من إجمــالي قيمة المشتريات في حين بلغت قيمة مبيعــات الأجانب 426 مليون درهم تشكل ما نسبته 29.7% من إجمالي قيمة المبيعات ليصل صافي الاستثمار الأجنبي إلى 121.36 مليون درهم كمحصلة شراء.


وصاحبت زيادة تعاملات شراء الأجانب زيادة نسبية في معدلات التداول لتصل قيمة التداول الإجمالية إلى 1.43 مليار درهم بتنفيذ 8664 صفقة توزعت على 267.5 مليون سهم. وصعد مؤشر السوق بمقدار 21.4 نقطة ليغلق على 5653.31 نقطة مرتفعاً بنسبة 0.3%. وأعلنت «العربية للطيران» عن قرارات اجتماع مجلس إدارتها الأخير حيث رفع المجلس توصية لاجتماع الجمعية العمومية المحدد له تاريخ 31 مارس المقبل بعد توزيع أرباح عن العام المالي .2007


وسوغ مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية» محمد النجار صعود السوق أمس بتحسن أداء البورصات العالمية، وقال «إن الأجانب عادوا للشراء بعد زيادة الثقة في إمكانية صعود الأسواق المالية العالمية فتشجع مستثمرون محليون على الشراء ما صعد بأسعار الأسهم». وأشار إلى أن «المستثمر أصبح في حيرة فهو يخشى أن يشتري فتنخفض الأسعار مجدداً في حال انخفاض البورصات العالمية وفي الوقت نفسه يخشى ألا يشتري عند تحسن الأسعار فتواصل الأسهم صعودها القوي».


الثقة تعـود لـ«أبــــوظبي» 
ازدادت الثقة تدريجياً في تعاملات سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس بعد أن اختبر السوق خلال الأيام القليلة الماضية مستويات متدنية للأسعار استطاعت الأسهم أن تتماسك عندها لجلسات متتالية، الأمر الذي ولّد ثقة متزايدة لدى المتعاملين والمضاربين بأن مستويات الأسعار أصبحت مناسبة للشراء. ومع أن الارتفاع في المؤشر العام كان بالأمس محدوداً إلا أن غالبية الشركات التي جرى إبرام صفقات على أسهمها سجلت ارتفاعا في قيمتها السوقية في وقت عادت فيه أحجام التداول للارتفاع إلى معدلات التداول اليومية الطبيعية تقريبا في السوق.


ومن إجمالي 45 شركة تم إبرام صفقات على أسهمها سجلت 33 شركة ارتفاعاً في مستويات الإغلاق مقارنة مع إغلاقاتها السابقة في حين تراجعت أسعار ثماني شركات وبقيت أربع شركات دون تغيير. وشهدت الجلسة إبرام 6991 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 1.52 مليار درهم موزعة على 312.5 مليون سهم وتركزت معظم التداولات على أسهم خمس شركات هي الشركات العقارية الثلاث وشركتا آبار وأركان.


وتصدرت قائمة الشركات الأكثر تداولاً من حيث القيمة «صروح» بقيمة تداول بلغت نحو 346 مليون درهم، واستمر سعر سهم الشركة بالارتفاع حيث حقق أمس مكاسب بلغت قيمتها 28 فلساً للسهم  ليغلق بذلك على مستوى 9.48 دراهم، يذكر أنه عقب اجتماع الجمعية العمومية المقبل ستكون الشركة بذلك أنهت سنتين ماليتين الأمر الذي يسمح بموجبه للمؤسسين البدء في بيع أسهمهم التأسيسية .


«الدار» يتجاوز «إعمار»
إلى ذلك ارتفع سعر سهم «الدار» إلى مستوى 11.35 درهما بمكاسب بلغت قيمتها 25 فلسا وفقا لسعر الإغلاق وبذلك تكون أسعار أسهم شركة الدار العقارية قد تجاوزت للمرة الأولى مستوى سعر السوق لأسهم شركة إعمار العقارية، وتم أمس تداول أسهم بقيمة نحو 170 مليون درهم من أسهم الشركة. وبلغت قيمة التداول على أسهم شركة رأس الخيمة العقارية نحو 109 ملايين درهم وارتفع سعر السهم بقيمة خمسة فلوس ليغلق على سعر 2.61 درهم.


وفي المحصلة ارتفع المؤشر العام للسوق بقيمة 30.3 نقطة تعادل نحو 0.65% من قيمة المؤشر العام الذي أغلق على مستوى 4735 نقطة. هبوط غير مبرر وقال مدير عام شركة «الإمارات الدولي للوساطة المالية»، حمود عبدالله «إن الهبوط الذي سجلته أسواق المال المحلية خلال الأسابيع الماضية لم يكن مبرراً من حيث المؤشرات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات وأنه كان ناتجاً عن تأثيرات نفسية فقط لما يحدث في أسواق المال العالمية وأكد أنه رغم إجماع الخبراء والمحللين على أنه لا يوجد ارتباط حقيقي وفعلي بين أسواق المال المحلية والعالمية، إلا أن هناك تأثيرات نفسية واضحة.


وأضاف «إذا نظرنا إلى المنحنى البياني للأسواق العالمية وقارنّاه مع الخط البياني للأسواق المحلية سنجد أن هناك الكثير من التشابه». وتوقع عبدالله أن تعود الأسواق للارتفاع مشيراً إلى أن مؤشرات الأسواق المحلية سترتفع بشكل جيد حتى نهاية العام على أرجح تقدير.  


عامل إيجابي 
قال مدير عام شركة الامارات الدولي للوساطة المالية أن الهبوط السريع والارتفاع السريع في حركة أسواق المال المحلية خلال الأسابيع الماضية، وهي حركة غير معتادة، جعلت الكثير من المستثمرين يخشون من التحرك في السوق ودفعتهم للانتظار أو التردد في الإقدام على الشراء أو البيع لكن الأسواق بدأت تستعيد الثقة بشكل تدريجي وهذا عامل إيجابي ومحفز.