أطباء العناية المركزة يطالبون بالعودة إلى الإغلاق فوراً في ألمانيا

في ضوء ارتفاع أعداد الإصابة بكورونا مجدداً، طالب أطباء وحدات العناية المركزة في ألمانيا بالعودة الفورية للإغلاق.

وقال المدير العلمي لسجل بيانات أسرة الرعاية المركزة في ألمانيا، كريستيان كاراجيانيديس، اليوم الاثنين، في تصريحات لإذاعة «برلين-براندنبورج: «من البيانات التي لدينا ونراها الآن، ومع انتشار متحور كورونا البريطاني، ندعو بشدة إلى الدخول في إغلاق مرة أخرى على الفور لمنع موجة ثالثة قوية».

وأعرب عن أمله الشديد في أن تقوم الولايات بتطبيق ما يسمى «مكبح الطوارئ»، الذي اتفق عليه عندما يصل عدد الإصابات في منطقة ما إلى 100 إصابة لكل 100 ألف نسمة في غضون أسبوع.

يُذكر أن الحكومة الاتحادية والولايات اتفقت على العودة إلى الإغلاق إذا وصل عدد الإصابات الجديدة في منطقة ما إلى المعدل السابق.

وقال كاراجيانيديس: «وإلا فإننا سنرى  5000 و6000 مريض في وحدات العناية المركزة مرة أخرى... يمكننا أن نرى بوضوح أننا سنصل بسرعة كبيرة إلى زيادة الأعداد مرة أخرى، طالما أننا نمنح الفيروس الفرصة للقيام بذلك الآن».

يشار إلى أنه يوجد حالياً 2800 مريض مصاب بكورونا في وحدات العناية المركزة بألمانيا.

وأضاف كاراجيانيديس: «لن نكسب الكثير إذا فتحنا المجال العام خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين، لأننا سنصل إلى مستوى عالٍ من أعداد الإصابة بسرعة كبيرة، ومع المستوى العالي من الأعداد تتضاعف صعوبة خفضها مرة أخرى».

وأكد أهمية تطعيم أولئك الذين تزيد أعمارهم على 50 و60 عاماً بسرعة، موضحاً أن ذلك سيساهم في خفض عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض خطيرة عند الإصابة بكورونا.

وذكر كاراجيانيديس، الذي يعمل طبيباً في مستشفى متخصص في أمراض الرئة في كولونيا، أن الضغط على الموظفين في وحدات العناية المركزة لا يزال مرتفعاً للغاية دون انقطاع ويتزايد الآن مجدداً، مشيراً إلى أن تكثيف اختبارات كورونا قد يساهم في الكشف عما يتراوح بين 50 و60% من حالات الإصابة.

يذكر أن معدل انتشار المرض بين كل 100 ألف نسمة في غضون سبعة أيام بلغ اليوم الاثنين بحسب بيانات معهد روبرت كوخ الألماني لمكافحة الأمراض 9ر82 إصابة. وسجل أعلى معدل في 22 ديسمبر الماضي بواقع 6ر197 إصابة.

وقبل أربعة أسابيع، في 15 فبراير الماضي، كان معدل الإصابة يبلغ 9ر58. وانخفض عدد الإصابات الجديدة في ألمانيا بشكل ملحوظ لأسابيع خلال الشهرين الماضيين، إلا أنه ارتفع مرة أخرى مؤخراً، وهو ما يرجعه الخبراء إلى انتشار متغيرات كورونا الأكثر عدوى.

طباعة